المرأة السعودية.. من حلم قيادة السيارات إلى حصد الإنجازات

زهرة الخليج

  |   23 سبتمبر 2018

واصلت المرأة السعودية حضورها باقتدار، وأصبحت شريكة حقيقية في صناعة التنمية والحضور الاجتماعي، واستطاعت خلال العامين الماضيين التقدم بخطوات سريعة، وأثبتت جدارتها كشريك حقيقي في تشييد المنجزات الوطنية، إذ تركز «رؤية المملكة 2030» على إشراك المرأة السعودية في الحياة العملية بشكل أكبر وفعال، من خلال توليها المناصب القيادية في المجالات المختلفة، ورفع نسبة مشاركتها في سوق العمل من 22% إلى 30%. «زهرة الخليج» تستعرض مراحل وإنجازات مهمة في مسيرة المرأة السعودية نالتها وحققتها خلال العامين الماضيين.

نائبة وزير

كان من أهم القرارات التي توضح حجم تلك التطلعات من الدولة لبنات الوطن، تعيين الدكتورة تماضر الرماح، أول نائبة وزير للعمل والتنمية الاجتماعية في المملكة، ولم يكن هذا الاختيار مبنياً على المجاملة، بل جاء بناء على الكفاءة والقدرة، حيث تحمل الرماح شهادة دكتوراه في العلوم الإشعاعية والهندسة الطبية من جامعة «مانشستر» نالتها عام 2007. وقبلها، نالت شهادة الماجستير في الأشعة المقطعية من جامعة «ويلز بانغور» عام 2003. وكانت قد حازت شهادة البكالوريوس من جامعة «الملك سعود» بالرياض في العلوم الإشعاعية عام 1995. وما هي إلا شهور قليلة،  حتى فازت الرماح بعضوية اللجنة المعنية بالقضاء على جميع أشكال التمييز ضد المرأة، المعروفة بـ«سيداو» (CEDAW) في الأمم المتحدة، وهي عبارة عن معاهدة دولية اعتمدت بواسطة اللجنة العامة للأمم المتحدة عام 1979.

إنجاز تقني

شهدت فعالية «هاكاثون الحج» التي نظمها الاتحاد السعودي للأمن السيبراني والبرمجة والدرونز في أغسطس 2018بمشاركة 2950 متسابقاً من 51 دولة، حضوراً لافتاً للسعوديات اللاتي شاركن في الحدث، وهن يتسلحن بالعلم والمعرفة وساعات طويلة من الدراسة والتدريب، وأثبتن قدراتهن بجدارة على الابتكار والتحليل والتصميم في العالم الرقمي، واستطاع فريق مكون من خمس شابات سعوديات من انتزاع جائزة المركز الأول وهن: سماهر الهذلي، رغدة قاضي، بيان الغامدي، روان المطرفي وريهام مرغلاني. وهذه الجائزة الكبيرة أعطت انطباعاً مهماً عن حضور وقدرات المرأة السعودية في صناعة التقنية.

حضور رياضي دولي

منذ عام 2016 إلى اليوم والمرأة السعودية تحضر بقوة في المحافل الأولمبية الرياضية، في مختلف الألعاب، حيث شهدت أولمبياد «ريو دي جانيرو» في البرازيل مشاركة اللاعبات السعوديات في المنافسات النسائية، وكان الفريق السعودي مكوناً من: العداءة سارة عطار، وفي لعبة المبارزة لبنى العمير، وفي سباق 100 متر كاريمان أبو الجدايل، بينما شاركت كل من وجدان علي وجود فهمي، في لعبة «الجودو». وواصلت السعوديات الحضور عبر دورة الألعاب الآسيوية، التي أقيمت في جاكرتا 2018، بفريق مكون من ست لاعبات شاركن في ثلاث ألعاب هن: شذى المطيري، ورنا أبو حربش، في رياضة كرة الريشة الطائرة، ونورة المري في رياضة التايكوندو، والعداءات دانة الشهري، يارا أبو الجدايل ومزنة النصار، في ألعاب القوى.
شهدت المملكة يوم 24 يونيو من العام الحالي حدثاً تاريخياً لا يمكن تجاوزه، تمثل في السماح بقيادة المرأة السيارة، بعد فترة حظر دامت عقوداً. واستطاعت المرأة الجلوس خلف المقود لأول مرة في تاريخها، وكان الحدث بمثابة العيد للسعوديات بعد أن أصبح بمقدورهن تشغيل سياراتهن والتجول في الشوارع والطرق الرئيسية من دون أن يتم إيقافهن من دوريات المرور.

قيادة البلديات

دخلت المرأة السعودية بقوة في عمل أمانات المدن وبلديات المناطق الرئيسية والفرعية، وبات تداول اسمها كقيادية في بلديات المناطق أمراً مفرحاً، وبعد دخول السعوديات عضوات في المجالس البلدية، أصبحن ينافسن أيضاً على كراسي القيادة، حيث تم في سبتمبر 2017 تعيين إيمان الغامدي مساعداً لرئيس بلدية محافظة الخبر لتقنية المعلومات ورئاسة قسم الخدمات النسائية، وهي أول سعودية تشغل هذا المنصب. أما العام الحالي، فقد أصدرت أمانة جدة قرارات تقضي بتعيين ثلاث نساء رؤساء لثلاث بلديات فرعية في مدينة جدة، وشمل القرار تعيين رشا غازي المهنا رئيساً لبلدية ذهبان (50 كلم شمال جدة)، وهبة حسين المهنا رئيساً لبلدية الشرفية، ومريم أبو العينين رئيساً للبلدية النسائية الفرعية، كمسؤولة عن أي أنشطة مخصصة للنساء.

مقالات مختارة

«بيرق شاعر المليون» للإماراتي مبارك بالعود العامري