رياضة ما بعد «كورونا»

ياسمين العطار / 2020-07-09T10:00:00Z / Published in رياضة حياتك
رياضة ما بعد «كورونا»

عاشت الرياضة العالمية أوقاتاً استثنائية بسبب فيروس كورونا المستجد «كوفيد 19»، بعدما واجهت ظروفاً غير مسبوقة، أسهمت في إيقاف الأنشطة الرياضية في غالبية دول العالم، منذ مارس الماضي، وفي الوقت الذي بدأت فيه الحياة تعود لوضعها الطبيعي في العديد من الدول التي قررت مواجهة جائحة كورونا، كانت الرياضة بشكل خ

عاشت الرياضة العالمية أوقاتاً استثنائية بسبب فيروس كورونا المستجد «كوفيد 19»، بعدما واجهت ظروفاً غير مسبوقة، أسهمت في إيقاف الأنشطة الرياضية في غالبية دول العالم، منذ مارس الماضي، وفي الوقت الذي بدأت فيه الحياة تعود لوضعها الطبيعي في العديد من الدول التي قررت مواجهة جائحة كورونا، كانت الرياضة بشكل خاص أحد أهم العناصر التي تراهن عليها هذه الدول في عودة الحياة لطبيعتها.

في المقابل تواجه الساحة الرياضة النسائية الإماراتية تحديات مختلفة في فترة ما بعد كورونا، حيث ستشهد تطورات كبيرة، تتماشى مع المستجدات التي تفرضها توابع الجائحة. «زهرة الخليج» سألت بعض العاملات في الحقل الرياضي النسوي، عن «رياضة ما بعد كورونا».

نظرة إيجابية

تؤكد الدكتورة أمنيات الهاجري، عضو مجلس إدارة أكاديمية الشيخة فاطمة بنت مبارك للرياضة النسائية، أن حكمة ورؤية القيادة الرشيدة وضعت دولة الإمارات في مكان الصدارة عالمياً في مختلف مجالات الحياة، مشيرة إلى أن توجيهات سمو الشيخة فاطمة بنت مبارك، رئيسة الاتحاد النسائي العام رئيسة المجلس الأعلى للأمومة والطفولة الرئيسة الأعلى لمؤسسة التنمية الأسرية «أم الإمارات»، وسمو الشيخة فاطمة بنت هزاع، رئيس مجلس إدارة الأكاديمية، رسخت مكانة الأكاديمية الرائدة في قيادة قطاع الرياضة النسائية في الدولة وأداء دورها الوطني، بما يتناسب مع طبيعة المرحلة التي تعيشها الدولة جراء جائحة «كوفيد 19»، والتعامل مع تطوراتها على جميع المستويات والقطاعات من خلال الدور الكبير الذي تلعبه الرياضة على مستوى صحة وسعادة وحيوية أفراد المجتمع وتعزيز أواصر الترابط والتعاون فيما بينهم.

وقالت الهاجري: «لدينا خطط واضحة لعملنا على مستوى قيادة وتطوير القطاع الرياضي ومساهمته الوطنية، وكذلك في تعزيز مكانة الدولة الرائدة في عالم القوة الناعمة، كما أننا في ظل جائحة «كوفيد 19»، أثبتنا مرونة في خططنا وسرعة تعاملنا مع التطورات، حيث تعلمنا من صاحب السمو الشيخ محمد بن زايد آل نهيان، ولي عهد أبوظبي، نائب القائد الأعلى للقوات المسلحة، أن ننظر للأمور بإيجابية ونسعى لتحويل المحنة إلى منحة، وقد منحتنا الجائحة فرصاً للتميز والوصول عبر المبادرات الرياضية والتوعوية الافتراضية لشريحة كبيرة من المجتمع النسائي، إذ أطلقت الأكاديمية منافسات مختلفة كتحدي (تسلق قمة ماترهورن من المنزل)، و(سباق أكاديمية فاطمة بنت مبارك للجري الافتراضي) والعديد من تحديات اللياقة البدنية، بالإضافة إلى لقاءات حصرية مع خط دفاعنا الأول وعدة رياضيات وملهمات لتقديم النصائح للمجتمع كافة، إلى جانب مبادرة المخيم الصيفي الافتراضي للأطفال».

تغيرات جذرية

توضح الدكتورة هدى المطروشي، عضو مجلس إدارة اتحاد الإمارات للمبارزة، أن الفترة المقبلة من المتوقع أن تشهد الرياضة النسائية بشكل خاص والرياضة بشكل عام طفرة كبيرة، وتغييرات جذرية على مستوى المفاهيم الخاصة، مشيرة إلى ضرورة الاستعداد للفترة المقبلة.

وتوضح: «يجب العمل على إنشاء وتطوير البنى التحتية الرقمية للاتحادات والأندية الرياضية، والاهتمام بما يسمى إنترنت الأشياء، والمقصود به الجيل الجديد من الإنترنت الذي يتيح التفاهم بين الأجهزة المترابطة مع بعضها (عبر بروتوكول الإنترنت)، حيث تشمل هذه الأجهزة الأدوات والمستشعرات والحساسات وأدوات الذكاء الاصطناعي المختلفة وغيرها، ويتخطى هذا التعريف المفهوم التقليدي وهو تواصل الأشخاص مع الحواسيب والهواتف الذكية عبر شبكة عالمية واحدة ومن خلال بروتوكول الإنترنت التقليدي المعروف، وما يميز إنترنت الأشياء أنها تتيح للإنسان التحرر من المكان، وهو ما يجب تطبيقه على مستوى الرياضة بما يتناسب معها».

وتضيف: «عقب انتهاء فيروس كورونا، يجب الاعتماد على التدريبات الرقمية عن بعد من خلال الألعاب التي يمكن ممارستها داخل المنزل، وإطلاق الفعاليات الفنية والتثقيفية والتأهيلية مثل الدورات التأهيلية للحكام والمدربين، فضلاً عن ضرورة التوسع في المحاضرات التثقيفية للعلاج الرياضي عن بعد من حيث التشخيص وتقديم العلاج، ورعاية برامج تأهيل وتطوير الإداريين المواطنين، والتوسع في المحاضرات التثقيفية عن التسوق الرياضي عبر الإنترنت من ملابس وأدوات رياضية صنعت في الإمارات».

تكنولوجيا متطورة

تقول ندى عسكر النقبي، مدير عام مؤسسة الشارقة لرياضة المرأة، إننا نشهد في الوقت الراهن ظروفاً استثنائية، وكان للنشاط الرياضي نصيب كبير من التأثير السلبي بتلك الجائحة في العالم، مضيفة: «مع ذلك تمكنا في دولة الإمارات من تجاوز هذه الأوقات الصعبة والخروج بمخرجات إيجابية ستساعدنا على الرجوع مرة أخرى بحلة جديدة عقب زوال الجائحة، إذ أصبح بالإمكان مقابلة بطلات العالم وإقامة بطولات بضغطة زر مما سيسهم في إيجاد بدائل أقل تكلفة وأكثر فائدة».

وتوضح النقبي: «فخورة بعطاء اللاعبات وبمردودهن الإيجابي في تحدي الجائحة وحرصهن على متابعة مسيرتهن الرياضية بوعي وثقافة، وما زاد من سعادتنا في المؤسسة هو حرص أهل اللاعبات على ممارسة التدريبات الرياضية برفقة بناتهن، إذ أتاحت التكنولوجيا المتطورة في الإمارات الفرصة أمامنا لعمل العديد من الدورات والبطولات والمعسكرات الافتراضية، بهدف المحافظة على لياقة وجاهزية لاعباتنا، فضلاً عن الإسهام في توسيع القاعدة الجماهيرية، ومن المتوقع أن تستهل كرة السلة النسوية فتح الصالات الرياضية في شهر سبتمبر المقبل».

  • رياضة ما بعد «كورونا»

سيرينا ويليامز متعطشة للعودة إلى الملاعب

كشفت لاعبة التنس الأميركية، سيرينا ويليامز، المصنفة الأولى عالمياً سابقاً، عن أنها متشوقة لعودة النشاط الرياضي بعدما توقفت بطولات التنس العالمية، مشيرة إلى أنها كانت سعيدة بالاستراحة الإجبارية التي حصلت عليها لحاجتها الماسة لأخذ قسط من الراحة، لافتة إلى أنها تتوقع أن يعود الموسم الرياضي بقوة مضاعفة وذلك لتعطش جميع الرياضيين للعودة إلى الملاعب وممارسة شغفهم بالحياة.

وأكدت سيرينا أنها تمكنت، خلال فترة توقف البطولات، من أن تستعيد لياقتها البدنية أكثر من أي وقت مضى عبر اتباعها نظاماً صارماً في التمرينات والنظام الغذائي الصحي، متمنية أن يستأنف الموسم الرياضي قريباً، وخاصة بعدما اقترب مشوارها الرياضي من نهايته، إذ تأمل أن تعود مرة أخرى لسابق عهدها وتحصد لقبها الـ24 في مسيرتها مع البطولات الأربع الكبرى، بعدما فازت بلقبها الأخير في بطولة أستراليا المفتوحة عام 2017.

Tagged under: