لتحقيق الليونة.. كيف يغير «تحدّي 75 سوفت» حياتك اليومية بأسلوب رقيق؟!
#رياضة
زهرة الخليج - الأردن اليوم
في عام 2026، لن تكون الرياضة والعافية مرادفَتين للقسوة والانضباط الصارم، كما اعتدنا في تحديات اللياقة التقليدية؛ فقد برز اتجاه جديد أكثر إنسانية وواقعية، ينسجم مع احتياجات المرأة العصرية، وضغوط حياتها المتعددة، وهو «تحدي 75 سوفت»، الترند الرياضي والصحي الهادئ، الذي ينتشر بقوة على منصات التواصل الاجتماعي، خصوصاً: «تيك توك»، و«إنستغرام»، ويعيد تعريف العلاقة بين الجسد، والحركة، والعناية الذاتية.
هذا التحدي لا يقوم على فكرة فرض تغييرات قاسية، خلال فترة زمنية قصيرة تنهك الجسد، بل يعتمد فلسفة مختلفة تماماً، هي: الاستمرارية اللطيفة، والالتزام الذاتي دون جلد أو عقاب. ما يجعله جذاباً بشكل خاص للنساء، سواء كنّ أمهات، أو عاملات، أو حتى في مراحل انتقالية من حياتهن الجسدية والنفسية.
-
لتحقيق الليونة.. كيف يغير «تحدّي 75 سوفت» حياتك اليومية بأسلوب رقيق؟!
ما «تحدي 75 سوفت»؟
«تحدي 75 سوفت» برنامج عافية يمتد إلى 75 يوماً، ويهدف إلى إعادة ضبط نمط الحياة من خلال عادات يومية بسيطة، لكنها مؤثرة. وقد استُلهم هذا التحدي من نسخ أكثر صرامة، مثل «75 هارد»، لكنه جاء كرد فعل واعٍ على الإرهاق الجماعي، الذي خلّفته ثقافة الإنجاز السريع، والنتائج الفورية.
والفكرة الأساسية لا تتمثل في الوصول إلى شكل جسدي مثالي أو خسارة وزن قياسية، بل في بناء علاقة صحية ومتوازنة مع الذات، عبر التزام يومي بعادات تغذي الجسد والعقل معاً.
ملامح التحدي.. عافية بلا تطرف:
لا توجد قائمة إلزامية موحدة، لكن غالبية المشاركات يعتمدن عناصر مشتركة، من أبرزها:
- حركة يومية واعية: (مشي، ويوغا، وتمارين تمدد، ورقص خفيف).
- تناول الطعام لبنية صحية دون حرمان، أو أنظمة قاسية.
- شرب كمية كافية من الماء.
- تقليل الوقت أمام الشاشات، ووسائل التواصل.
- لحظات يومية للتدوين، أو التأمل أو الامتنان.
- القراءة، أو أي نشاط إبداعي، يبعث على الهدوء.
اللافت، هنا، أن التحدي لا يستخدم لغة العقاب أو الفشل. وإذا فات يوم، فلا يبدأ العد من جديد، ولا يشعر المشارك بالذنب. لأن المرونة جزء من الفلسفة نفسها. أما لماذا يلقى صدى واسعاً لدى النساء؟.. فالسبب أنه، في السنوات الأخيرة، بدأت الكثيرات من النساء يعبّرن عن شعورهن بالإرهاق من معايير الجمال الصارمة وثقافة الجسد المثالي. و«تحدي 75 سوفت» جاء ليخاطب هذا الإحساس الجماعي، ويقدّم بديلاً صحياً يتماشى مع الواقع.
-
لتحقيق الليونة.. كيف يغير «تحدّي 75 سوفت» حياتك اليومية بأسلوب رقيق؟!
أبرز أسباب انتشاره:
التعب من ثقافة الإرهاق والضغط الدائم، والوعي المتزايد بأهمية الصحة النفسية، إضافةً إلى الحاجة إلى روتين قابل للتطبيق، وطويل الأمد مع احترام اختلاف الأجساد والقدرات، وعدم ربط الرياضة بالشعور بالذنب أو العقاب.. وهذا التوجه يتماشى مع نظرة المرأة الحديثة للعافية: الصحة كرحلة مستمرة، لا كسباق قصير.
يوم نموذجي في «تحدي 75 سوفت»:
قد يبدو اليوم بسيطاً، لكنه غني بالأثر:
- الاستيقاظ وشرب كوب كبير من الماء.
- حركة خفيفة في الصباح أو نزهة قصيرة.
- فطور متوازن يحتوي على بروتين وألياف.
- 10- 15 دقيقة للتدوين أو التنفس العميق.
- قراءة صفحات من كتاب أو الاستماع لبودكاست ملهم.
- إغلاق اليوم بلحظة امتنان أو تأمل.
كل هذا من دون تمارين شاقة، أو حرمان غذائي، أو لغة قاسية مع الذات. فكل تفصيل مصمم ليُشعركِ بالراحة لا الضغط.
-
لتحقيق الليونة.. كيف يغير «تحدّي 75 سوفت» حياتك اليومية بأسلوب رقيق؟!
أثره على نمط الحياة والصحة العامة:
رغم بساطته، إلا أن التحدي يُظهر نتائج ملموسة مع الوقت، منها: تحسين مستويات الطاقة والنوم ووعي أفضل بالعادات الغذائية، وانخفاض التوتر والقلق ومنح علاقة صحية مع الحركة والرياضة وتوازن أوضح بين الحياة الرقمية والواقعية. والأهم أن هذه النتائج لا تأتي على حساب الصحة النفسية، بل تعززها.
كيف تنجحين في التحدي؟
- اختاري ما يشبهكِ: لا تلتزمي بعادة لا تحبينها فقط لأنها رائجة.
- ابدئي بخطوات صغيرة: الاستمرارية أهم من الكمال.
- وثّقي دون هوس: التتبع أداة دعم لا مصدر ضغط.
- كوني رحيمة بنفسكِ: التحدي «سوفت».. فليكن كذلك معكِ.