ينبوع الشباب أم مجرد وعود؟.. كل ما تحتاجين إلى معرفته عن (NAD+)
#علاجات تجميلية
زهرة الخليج اليوم
يبرز، اليوم، اسم (NAD+) قاسماً مشتركاً بين جميع الأطياف المعنية بعالم التجميل. فهذا المركّب، المعروف علمياً باسم «نيكوتيناميد أدينين ثنائي النوكليوتيد»، أصبح حاضراً في عيادات الأطباء، ومتاجر الأغذية الصحية، وحتى على رفوف منتجات التجميل، وسط وعود مغرية بتحسين النوم، وزيادة الطاقة، وتعزيز نضارة البشرة، بل وحتى إعادة عقارب «الساعة البيولوجية» إلى الوراء.
من المحاليل الوريدية، والحقن تحت الجلد، إلى البخاخات الأنفية، والمكملات الفموية، وكريمات العيون.. يُسوَّق (NAD+)، ومشتقّاه: (NR، وNMN)، باعتبارها أقرب ما وصل إليه العلم حتى اليوم لفكرة «نافورة الشباب». فلم تعد الموضة، اليوم، مقتصرة على محاربة علامات التقدّم في العمر، بل انتقل الخطاب إلى مفهوم أشمل، هو: إطالة العمر الصحي، والعيش بجودة أعلى.
-
ينبوع الشباب أم مجرد وعود؟.. كل ما تحتاجين إلى معرفته عن (NAD+)
(NAD+).. مهم للجسم والبشرة:
هذا المركّب إنزيم مساعد موجود في كل خلية حيّة بالجسم، من الدماغ والعضلات إلى خلايا الجلد. ويشبه «زيت المحرّك»، الذي يُبقي الخلايا تعمل بسلاسة. وتتمثل وظيفتا (NAD+)، الأساسيتان، في إنتاج الطاقة التي تستخدمها الخلايا لكل ما يقوم به الجسم، من الهضم والحركة إلى التنفّس، ووظائف الأعضاء اللاإرادية.
الوظيفة الثانية هي الدفاع الخلوي وإصلاح التلف. فعندما تتعرّض البشرة، مثلاً، لحروق الشمس أو للإجهاد التأكسدي، يساهم (NAD+) في إصلاح الخلايا المتضرّرة، وتقليل الالتهاب.
ومستويات (NAD+) تنخفض مع استهلاكه المستمر داخل الجسم، خصوصاً عندما تستخدمه بروتينات تُعرف باسم السيرتوينات المسؤولة عن حماية الخلايا وإبطاء الشيخوخة. ومع انخفاض هذا المخزون، تتراجع قدرة الخلايا على إنتاج الطاقة، وإصلاح التلف، ما ينعكس إرهاقاً عاماً، وتراجعاً في حيوية البشرة، ووظائف الجسم المختلفة.
أي طريقة الأفضل.. الحقن أم المكملات؟
في عالم العلاجات الحديثة، تتعدد الخيارات، مثل: محاليل وريدية، وحقن تحت الجلد، وبخاخات أنفية، ولاصقات جلدية، ومكملات فموية، وحتى كريمات موضعية. وبعض الأطباء يضعون ترتيباً واضحاً للأفضلية، بدءاً من الحقن الوريدية، ثم الحقن تحت الجلد، وصولاً إلى المكملات الفموية كخيار أسهل وأرخص.
لكن، في المقابل، يحذّر باحثون آخرون من الانسياق وراء الصيحات، دون الاعتماد على الأدلة العلمية المتوفرة، مشيرين إلى أن الدراسات، الأكثر عدداً وتوثيقاً حتى الآن، تركز على المكملات الفموية، لا على الحقن الوريدية المنتشرة في عيادات المشاهير، التي قد تكون مكلفة ومزعجة، ولا تخلو من آثار جانبية محتملة.
-
ينبوع الشباب أم مجرد وعود؟.. كل ما تحتاجين إلى معرفته عن (NAD+)
ماذا عن منتجات التجميل المحتوية على (NAD+)؟
هنا، يتفق معظم الخبراء على نقطة واحدة، هي: الشك الكبير في قدرة الكريمات والسيرومات الموضعية، التي تحتوي على (NAD+)، أو مشتقاته، على إحداث تأثير حقيقي داخل الخلايا. فحتى لو وُضع المركّب على سطح الجلد، سيبقى عليه أن يخترق الحاجز الجلدي أولًا، ثم يدخل إلى داخل الخلايا، وهو أمر صعب علميًا، فضلًا عن أن المكونات الحافظة والماء في مستحضرات التجميل قد تُضعف فاعلية هذه الجزيئات الحساسة.
ومع ذلك، لا ينكر الأطباء أن تحسين مستويات (NAD+) في الجسم، بشكل عام، قد ينعكس إيجاباً على نضارة البشرة، وتسريع التئامها، خصوصاً بعد الإجراءات التجميلية، أو العمليات الجراحية.
ورغم الضجة الإعلامية، وتصريحات بعض المشاهير باعتمادهم (NAD+) مدى الحياة، فيحذّر الأطباء من الإفراط في استخدام هذه العلاجات، دون إشراف طبي. فزيادة (NAD+)، بشكل غير مدروس، قد تخلّ بالتوازن الطبيعي داخل الخلايا، بل إن هناك مخاوف نظرية من أن تحفيز الطاقة الخلوية قد يغذّي بعض الحالات المرضية، غير المرغوب فيها.