لمسات الفضة.. سحر الهدوء في ليالي الشهر الفضيل
#ديكور
زهرة الخليج اليوم
مع استمرار ارتفاع قيمة الفضة عالمياً، يتغيّر الحديث حول ما نختاره هديةً. فبعيداً عن الصيحات الموسمية، والمشتريات العابرة، يتجدد التقدير للأشياء التي تحمل الديمومة والجمال والمعنى. والفضة، التي ارتبطت طويلاً بالاحتفال والرخاء، تعود اليوم لتحتل مكانها في قلب لحظات اللقاء، والضيافة، ومشاركة الفرح.
على مدى قرون، وعبر ثقافات مختلفة، رافقت الفضة أهم محطات الحياة؛ فقد استُخدمت لتكريم الضيوف، وزيّنت موائد الطعام، وتوارثتها الأجيال كرمز للحب والتقاليد. واليوم، في عالم يبدو فيه كل شيء سريع الزوال، تمنح الفضة شعوراً بالثبات والطمأنينة، إذ تحمل - في طياتها - الذكريات، والعاطفة، وإحساس المناسبة.
-
لمسات الفضة.. سحر الهدوء في ليالي الشهر الفضيل
وانطلاقاً من هذا الإرث، واستلهاماً من تقاليد صياغة الفضة الأوروبية.. ينظر التصميم المعاصر إلى كل قطعة فضية؛ بوصفها لغة من لغات الأناقة. وتُصاغ هذه القطع بروح مقصودة، وطابع خالد؛ لتوازن بين الجمال، والاستخدام اليومي، فلا تكون مجرد عناصر للعرض، بل تفاصيل تُعاش، وتُرافق الحياة.
وفي رمضان، تكتسب فكرة الإهداء بُعداً أعمق؛ فهو موسم يقوم على التأمل والكرم، وروح الاجتماع. وفيه تُفتح الأبواب، وتتحول موائد الإفطار إلى مساحات للتواصل، وتصبح التفاصيل الصغيرة أكثر أهمية ومعنى. وقد ألهمت هذه الأجواء العديد من التصاميم، التي جاءت تحيةً لهذه اللحظات.
وفي قلب هذه التصاميم، تظهر قطع نحتية، مستوحاة من الهلال، رمز البدايات الجديدة، والضياء الهادئ، الذي يميز الشهر الكريم. وتتوفر بتشطيبات مطروقة، أو مصقولة، ومزينة بالخط العربي، والزخارف الهندسية العربية؛ لتبدو كأنها صنعت لتعيش بجمال داخل المنزل.
وعن جمالية الفضة، وتناغمها مع الشهر الفضيل.. تقول هاريشما كابور، المؤسسة والمديرة الإبداعية لدار «هاوس أوف إليغانزا»: إن الفضة تنسجم - بطبيعتها - مع أجواء الضيافة في رمضان.. فطبق على شكل هلال يوضع وسط مائدة الإفطار يتحول، فوراً، إلى نقطة جذب، سواء استُخدم لتقديم التمر، أو الحلويات، أو الفاكهة. كما يمكن وضع صوانٍ فضية مصقولة أسفل أطقم الشاي؛ لتعكس ضوء الشموع، وتمنح المائدة دفئاً إضافياً. أما الأوعية الفضية الصغيرة، فتناسب تقديم المكسرات، أو الفواكه المجففة، أو الشوكولاتة، لإضفاء لمسة من الرقي دون أن تطغى على المشهد.
-
لمسات الفضة.. سحر الهدوء في ليالي الشهر الفضيل
وخارج نطاق المائدة، تنسجم الفضة، بسهولة، مع مختلف أركان المنزل. فيمكن وضع صينية نحتية على طاولة جانبية؛ لتحتضن المبخرة، أو المسبحة، أو تنسيقاً بسيطاً من الزهور. كما يمكن تنسيق طبق فضي مع الفوانيس والشموع؛ ليمنح توهجاً ناعماً، خلال السهرات المسائية، أو حتى استخدامه كقاعدة توضع عليها رقعة شطرنج، خلال لحظات ودية من اللعب والتأمل. فكل قطعة توضع بعناية قادرة على أن ترتقي بالمكان، وتضفي عليه إحساساً بالهدوء.
هذه القطع ليست مخصصة للمناسبات فقط، بل تصبح جزءاً من الطقوس اليومية، حاملة روح الموسم إلى داخل المنزل. وغالباً، تُختم القطع الفضية الفاخرة بعلامات توثيق رسمية، وتُصنع على أيدي حرفيين أوروبيين مهرة، باستخدام تقنيات عريقة. وفي زمن تتزايد به أهمية الشراء الواعي، تقدم الفضة توازناً نادراً.. فهي جميلة بصرياً، وعميقة المعنى عاطفياً، وتحتفظ بقيمتها مع مرور الوقت.