هل التوتر النفسي يزيد مساحة الشيب؟
#شعر
زهرة الخليج اليوم
يعد الشعر الأبيض (الشيب) من العلامات الواضحة على التقدم في العمر؛ بسبب نقص إنتاج الميلانين في بصيلات الشعر، كما أن العوامل الوراثية تلعب دوراً في ظهور الشيب، إضافة إلى نقص معدن النحاس، و«فيتامين B12».. لكن السؤال الشائع: هل يمكن أن يؤثر التوتر والضغط النفسي في ظهور الشيب؟
نعم، يمكن أن يؤدي التوتر الشديد إلى إطلاق هرمونات تؤثر على صحة الشعر، وتقلل إنتاج الميلانين، وبالتالي يساهم في ظهور الشعر الأبيض، لكن العامل الوراثي يبقى الأهم في تحديد متى يظهر الشيب.
-
هل التوتر النفسي يزيد مساحة الشيب؟
ولا يوجد - حتى الآن - أي دليل علمي قاطع على وجود صلة مباشرة بين التوتر النفسي والشيب لدى البشر، إلا أن العلم يسلط الضوء على آليات بيولوجية أخرى في هذا المجال، فقد أظهرت دراسات نشرها موقع «مايو كلينك» أن هناك صلة بين تراكم الإجهاد التأكسدي في الخلايا الميلانينية ونقصها، ما يؤدي إلى شيب الشعر. ويتفاقم هذا الإجهاد التأكسدي نتيجة عوامل بيئية، أو نمط الحياة، وقد يتسبب نقص التغذية، أو عوامل أخرى، في الإجهاد التأكسدي، مثل: التلوث أو التدخين، ما يؤدي إلى تسريع شيب الشعر.
وأظهرت دراسة بحثية، أجراها علماء من «جامعة هارفارد» على الفئران عام 2020، ونشرتها «مجلة نايتشر»، أن التوتر الحاد يحفز إطلاق «النورادرينالين»؛ ما يؤدي إلى الاستنزاف الدائم لمخزون الخلايا الجذعية الميلانينية، الموجودة في بصيلات الشعر، إذ يعمل التوتر بشكل مباشر على الجهاز العصبي، ما يؤدي إلى فقدان القدرة على إنتاج الميلانين. لكن لا يمكن تعميم هذا الدليل تلقائياً على البشر، إذ لا توجد حتى الآن أبحاث أجريت على الإنسان تثبت وجود صلة بين الصدمة العاطفية وظهور الشيب.
-
هل التوتر النفسي يزيد مساحة الشيب؟
كما نشر علماء من «جامعة كولومبيا» بحثاً عام 2021، في «مجلة إي لايف»، عرضوا فيه أدلة، تشير إلى أن شيب الشعر يمكن عكسه جزئياً عند تقليل التوتر، لا سيما لدى الشباب، وممن بدأ الشيب يظهر لديهم، لكنهم لم يجزموا بصحة الأمر، معتبرين أن تأكيد فكرة أن الضغط النفسي، والتوتر الشديد، يسرعان ظهور الشيب لدى الإنسان يحتاج إلى مزيد من البحث لفهم جميع هذه الآليات لدى البشر، حيث يعتمد هذا الانعكاس الجزئي على درجة استنفاد الخلايا الجذعية الميلانينية.
كما أن هناك ظاهرة تسمى «تساقط الشعر الكربي»، وتُعرف علمياً بأنه تساقط مؤقت للشعر، ينتج عن التوتر الشديد، وهو ما يمر به الطلاب خلال فترات الامتحانات، وقد يؤدي إلى تساقط مؤقت للشعر. لكن لا يمكن تعميم ربط هذه الظاهرة بشكل دائم على مختلف الأشخاص والأعمار.