«أمبوريو أرماني» خريف وشتاء 2026.. لكل شخصية حكاية ولكل وقت إطلالة
#عروض أزياء
سارة سمير اليوم
في محطة استثنائية، ضمن أسبوع الموضة في ميلانو، كشفت «Emporio Armani»، عن مجموعتها لخريف وشتاء 2026-2027، في عرضٍ جسّد امتداداً وفياً لإرث «المُعْلم» جورجيو أرماني. وجاءت هذه المجموعة بتوقيع إبداعي مشترك بين سيلفانا أرماني، وليو ديل أوركو، اللذين قدما رؤية تجاوزت حدود المواسم العابرة؛ ليكون العرض بمثابة «بيان شامل»، يطرح خزانة ملابس متكاملة، وعابرة للزمن. وبدلاً من التقيد بفكرة واحدة، انطلقت «المجموعة» نحو آفاق أكثر شمولية؛ لتعكس جوهر عالم «أمبوريو أرماني»، وتنوعه اللامتناهي.
-
«إمبوريو أرماني» خريف وشتاء 2026.. لكل شخصية حكاية ولكل وقت إطلالة
عرض حي يعكس تعددية الشخصيات:
اتسمت منصة العرض بطاقة استثنائية، حيث تحرك العارضون بأزواج؛ ليعكسوا أنماط حياة متباينة، تحاكي واقع الشباب المعاصر. وتنوعت الإطلالات؛ لترسم ملامح شخصيات متعددة؛ فامتزجت عصرية «الهيبستر» بصرامة «الأكاديميين»، واستحضرت روح الريف الإنجليزي بجانب هيبة المايسترو الصغير. هذا السرد البصري المرتبط بالموسيقى لم يكن قيداً، بل كان خيطاً رفيعاً يربط بين قطع المجموعة؛ ليؤكد من جديد التزام «العلامة» بتقديم موضة «ديمقراطية»، تخاطب الجميع بلهجات جمالية مختلفة.
-
«إمبوريو أرماني» خريف وشتاء 2026.. لكل شخصية حكاية ولكل وقت إطلالة
المعاطف.. العمود الفقري للمجموعة:
احتلت الملابس الخارجية مركز الصدارة في العرض، حيث قدمت «الدار» مجموعة واسعة من المعاطف والسترات، التي جمعت بين العملية والفخامة، فقد تنوعت التصاميم بين سترات مفصلة بانسيابية ناعمة، تعكس الحِرَفية الإيطالية، وأخرى ثقيلة من «الشيرلينغ»، مستوحاة من سترات الطيران، وصولاً إلى المعاطف الرسمية الطويلة، التي يمكن ارتداؤها في مناسبات رفيعة المستوى.
هذا التنوع عكس فهماً عميقاً لاحتياجات الحياة اليومية، حيث قدمت «الدار» خيارات تناسب مختلف المناخات، والسياقات الاجتماعية. كما أضافت البلوزات البيضاء المسائية - ذات الياقات المتنوعة بين الدائرية، والحادة، والمزينة بربطات - المزيد من الرومانسية الهادئة داخل مجموعة يغلب عليها الطابع العملي.
-
«إمبوريو أرماني» خريف وشتاء 2026.. لكل شخصية حكاية ولكل وقت إطلالة
الأزياء النسائية.. بين الحنين والاستمرارية:
هيمنت أجواء السبعينيات - بنعومتها الرومانسية - على التصاميم النسائية، حيث تمايلت التنانير القصيرة بنقوش مربعة مع سترات متناسقة، في إطلالات تستدعي ذاكرة سينمائية رومانسية.
ولم تكتفِ «الدار» باستلهام الماضي، بل أعادت تقديم بعض أبرز رموزها التصميمية، مثل: معاطف الفرو القصيرة بألوان الجواهر، والمعاطف الطويلة ذات القصات البسيطة، التي تعكس أناقة خالدة، كما برزت البدلات الصوفية الانسيابية بدرجات التوب، واللون «الغريج» الشهير، الذي يمثل أحد التوقيعات اللونية المميزة لأرماني.
-
«إمبوريو أرماني» خريف وشتاء 2026.. لكل شخصية حكاية ولكل وقت إطلالة
هذه العودة إلى الأرشيف لم تكن تكراراً، بقدر ما كانت إعادة تأكيد على استمرارية الهوية، مع إدخال تعديلات طفيفة، تواكب الذوق المعاصر.
ورغم أن العرض بدا كبيراً ومزدحماً، من حيث عدد الإطلالات وتنوعها، فإنه حافظ على تماسك داخلي واضح، حيث توحدت القطع المختلفة، ضمن لغة تصميمية واحدة، تقوم على المزج بين الأقمشة البريطانية، والبناء الإيطالي الناعم. هذه القدرة على تقديم تعددية، دون الوقوع في الفوضى، تُعد من أبرز نقاط قوة «أمبوريو أرماني»، التي لطالما ابتعدت عن النزعة التقشفية في التصميم، مفضلة تقديم خيارات واسعة، تلبي احتياجات جمهور متنوع.
-
«إمبوريو أرماني» خريف وشتاء 2026.. لكل شخصية حكاية ولكل وقت إطلالة
الأزياء الرجالية.. بين الكلاسيكية والتجديد:
في ما يتعلق بالأزياء الرجالية، كان التأثير البريطاني واضحاً بقوة، سواء في اختيار الأقمشة، أو في أساليب التنسيق. فقد حضرت خامات، مثل: التويد، والهارينغبون، والهوندستوث، والكاروهات؛ لتشكل الأساس لبدلات مرنة ومعاطف منظمة، أعادت تفسير الكلاسيكية البريطانية بروح إيطالية، أكثر خفة وانسيابية.
وفي الوقت نفسه، لم تغب اللمسة العصرية، حيث ظهرت سترات الدنيم الواسعة ذات الطابع العملي، إلى جانب بدلات ثلاثية مزينة بسلاسل جيب، في إشارة إلى تداخل الماضي مع الحاضر، كما عكست بعض الإطلالات أسلوب «البريبي»، من خلال تنسيق المعاطف البحرية مع سترات بياقة على شكل (V)، بينما استحضرت إطلالات أخرى أجواء عشرينيات القرن الماضي، عبر القبعات المسطحة، والسترات المربعة، في تلميح واضح إلى أسلوب درامي قريب من الثقافة الشعبية المعاصرة، التي ذكرت الجميع بإطلالات المسلسل الشهير «بيكي بلايندرز».