أنجانا ماهيشواري: العلامات الواعية دليل على نضج السوق
#أخبار الموضة
غانيا عزام اليوم 10:00
تعكس «Veganologie» مقاربة حديثة للفخامة، تقوم على الاستهلاك الأخلاقي، والابتكار الدائري. فقد انطلقت «العلامة» من بحث شخصي خلال «الجائحة»، وتحولت إلى رؤية متكاملة، تجمع بين التصميم المدروس، والمواد النباتية المبتكرة، والشفافية القابلة للقياس.. في هذا الحوار، تتحدث Angana Maheshwari، المؤسسة والرئيسة التنفيذية لعلامة «Veganologie»، عن رحلتها بين القارات، وبناء منتج واعٍ من الصفر، ودَوْر الموضة في تشكيل سلوك استهلاكي أكثر مسؤولية، حيث تصبح الفخامة هادئة، وواعية، ومرتبطة بالأثر.. لا بالمبالغة:
-
أنجانا ماهيشواري: العلامات الواعية دليل على نضج السوق
هل تتذكرين اللحظة، التي دفعتك إلى تأسيس «Veganologie»؟
وُلدت فكرة «Veganologie»، خلال فترة الإغلاق أثناء «كوفيد - 19»، من بحث شخصي عن حقيبة مستدامة، تعكس قِيَمي من حيث التصميم، والجودة، والأخلاقيات. وسرعان ما تحوّلت الفكرة إلى رؤية لعلامة، تُعيد تعريف الإكسسوارات النباتية بفخامة هادئة، وتصميم مدروس، واستدامة بلا تنازلات؛ لتخاطب جيلاً واعياً، وتقدّم مفهوماً جديداً للفخامة.
تجارب عدة
تنقلتِ بين أوروبا، وأميركا الشمالية، والشرق الأوسط.. كيف أثرت هذه التجارب في نظرتك إلى الاستدامة، والأثر الاجتماعي؟
هذه التجارب رسخت فهمي للاستدامة كمسؤولية طويلة الأمد، لا كمجرّد توجه. عند انتقالي إلى الإمارات قبيل «الجائحة»؛ لمست سوقاً مستعداً للتحوّل، وتقبّل أفكار جديدة؛ ما جعل إطلاق علامة محلية مستدامة خطوة ضرورية، وفي توقيت مناسب. ومع تسارع الأجندة البيئية في الدولة، من مبادرات مثل «دبي كان» إلى تشريعات الحد من البلاستيك، تأكدت أن مسيرة «Veganologie» تتقاطع - منذ بدايتها - مع هذا التوجه الوطني نحو الاستدامة.
-
أنجانا ماهيشواري: العلامات الواعية دليل على نضج السوق
أطلقتِ «Veganologie» دون خلفية إنتاجية.. ما التحدي الأكبر، الذي واجهك؟
كان التحدي الأكبر بناء علامة قائمة على المنتج، دون الوصول المباشر إلى المصانع، خلال «الجائحة». ورغم ذلك، حرصت على فهم كل التفاصيل التقنية في صناعة الحقائب، خاصة عند العمل بمواد نباتية مبتكرة. وقد تحوّل هذا التحدي إلى فرصة؛ لإعادة تصور نموذج عمل مسؤول؛ فتم تطوير المجموعة الأولى بالكامل عن بُعد، عبر البحث المتخصص، والتعاون الرقمي مع المصنّعين؛ ما عزّز جوهر الاستدامة، ورسّخ الشفافية والمساءلة، منذ اليوم الأول.
كيف توازنين بين المواد المبتكرة، والجودة والمتانة، وسهولة الوصول؟
في «Veganologie»، لا يأتي الابتكار على حساب الجودة؛ فتخضع كل مادة جديدة لبحث وتطوير دقيقين؛ لضمان الاستدامة، وطول العمر. حتى اليوم، أطلقنا أربع مواد مبتكرة، هي: التفاح، والشاي، والخيزران، والبلاستيك المعاد تدويره، وجميعها خضعت لاختبارات صارمة، من حيث المتانة، والاستخدام اليومي، مع استمرارنا في تطوير مواد جديدة، بالتعاون الوثيق مع المورّدين.
لماذا كان من الضروري دعم «Veganologie» بأثر قابل للقياس، وشهاداتٍ معترفٍ بها؟
كان هذا الدعم ضرورياً؛ لمواجهة ممارسات «التجميل الأخضر»، وترسيخ الشفافية. منذ البداية، جعلنا المصداقية أساساً لعلامتنا؛ فحصلنا على اعتماد (PETA)، وتعاملنا مع مواد، ومصانع، حاصلة على شهادات دولية، مثل: «GRS، وRCS، وUSDA، وISO، وSEDEX»؛ لضمان ممارسات أخلاقية ومسؤولة. ونشارك هذه المعايير - بوضوح - مع عملائنا؛ إيماناً منا بأن التغيير الحقيقي يبدأ بوعي المستهلك، وثقته.
-
أنجانا ماهيشواري: العلامات الواعية دليل على نضج السوق
تطور استهلاكي
بصفتك مؤسسة علامة محلية.. كيف ترين تطور الاستهلاك الأخلاقي، والأعمال النسائية، في المنطقة؟
منذ إطلاق «Veganologie» عام 2022، شهدت المنطقة تحولاً مشجعاً في الاستهلاك الأخلاقي، وكان ازدياد العلامات الواعية دليلاً على نضج السوق، وتغيّر سلوك المستهلك. واللافت أن علامات كثيرة منها تقودها نساء، ما يعكس تطوراً حقيقياً في ريادة الأعمال النسائية. ورغم أن الموضة الأخلاقية لا تزال فئة متخصصة، إلا أن تأثيرها متنامٍ؛ لأنها قائمة على المجتمع، والقيم المشتركة.
«Watan Wild Charms».. ما مصدر الإلهام وراء هذه المجموعة، وكيف تجسّد روحُها اسمَها؟
استُلهمت مجموعة «Watan Wild Charms» من الحياة البرية الإماراتية؛ بهدف منح الطبيعة حضوراً ملموساً، ضمن سرديتنا المستدامة، مع التركيز على أنواع مهددة بالانقراض، مثل: «النمر العربي، والسلحفاة صقرية المنقار، والصقر العربي، والمها». وتجمع كل قطعة بين الرمزية والوظيفة؛ انسجاماً مع فلسفتنا في الربط بين الجمال والغاية، وقد أطلقت «المجموعة» عبر فيلم رسوم متحركة بالذكاء الاصطناعي؛ تأكيداً على قوة السرد البصري في نشر الوعي البيئي.
-
أنجانا ماهيشواري: العلامات الواعية دليل على نضج السوق
كيف نشأت فكرة ربط المبيعات بزراعة أشجار المانغروف، ولماذا التركيز عليها؟
صورة سلحفاة بحرية متضررة من البلاستيك؛ كانت الشرارة. ومن هنا، أردنا مبادرة تُحدث أثراً حقيقياً؛ فاخترنا «المانغروف»؛ لما لها من دور حيوي في حماية السواحل، والبيئة البحرية. هذه المبادرة تطورت، لاحقاً؛ لتصبح جزءاً من سردية متكاملة، تربط بين التصميم، والحفاظ على الطبيعة، والتوعية، في منظومة مستدامة طويلة الأمد.
ما سبلكم؛ لجعل الفخامة والاستدامة في متناول الجميع.. دون المساس بالجودة؟
نؤمن بأن الاستدامة يجب ألا تكون حصرية؛ لذلك نركز على تصميم مدروس، ومواد مبتكرة، وكفاءة في الإنتاج، ما يسمح لنا بتقديم منتجات راقية بسعر عادل. وإتاحة الوصول لا تعني خفض المعايير، بل إزالة التعقيدات غير الضرورية، وتمكين المستهلك من المشاركة في التغيير، دون تنازل جمالي، أو أخلاقي.
ما الدور، الذي يجب أن يلعبه قادة الموضة في تشكيل السلوك الأخلاقي للمستهلك؟
لقادة الموضة دور أساسي في تشكيل سلوك المستهلك، فهم لا يحددون ما يُشترى فقط، بل يُعيدون تعريف مفهومَي: القيمة، والمسؤولية. وتبدأ القيادة الحقيقية من سلسلة التوريد، وتمتد إلى الشفافية، وتثقيف المستهلك؛ فحين تُقاد العلامة بنزاهة، تُسهم في ترسيخ استهلاك أكثر وعياً، وعلاقة أكثر استدامة مع المنتج، والكوكب.