«السيكا».. مهدئ تتوق إليه بشرتكِ!
#بشرة
زهرة الخليج اليوم
تظهر بين حين وآخر مكونات جديدة، تتحول بسرعة إلى حديث خبراء الجمال؛ لكن في كثير من الأحيان لا يكون هذا الاكتشاف جديداً تماماً، بل يكون مكوّناً قديماً أعادت صناعة التجميل اكتشافه، وتقديمه بأسلوب حديث. ومن بين هذه المكونات، التي انتشرت بقوة في السنوات الأخيرة، مكوّن يُعرف باسم «السيكا»، وهو عنصر طبيعي بات حاضراً في عدد كبير من مستحضرات العناية بالبشرة؛ بفضل فوائده المهدئة والمجددة.
-
«السيكا».. مهدئ تتوق إليه بشرتكِ!
ورغم الضجة التي تحيط به اليوم، فإن هذا المكوّن ليس وليد العصر، بل استُخدم منذ قرون طويلة في الطب التقليدي في شرق آسيا، حيث عُرف بقدرته على تهدئة الالتهابات، ومساعدة الجلد على التعافي، والحفاظ على صحة البشرة.
يُستخلص مكوّن السيكا من نبات عشبي، يُعرف باسم «السنتيلا الآسيوية»، وهو نبات أخضر صغير ينمو في مناطق متعددة من آسيا. وقد استخدم هذا النبات منذ زمن بعيد في الطب التقليدي، سواء بتناوله كغذاء أو بتطبيقه مباشرة على الجلد؛ بهدف تهدئة الالتهابات، وتسريع التئام الجروح.
ويؤكد أطباء الجلد، وخبراء التجميل، أن هذا النبات غني بمضادات الأكسدة الطبيعية، وهي مواد تساعد على حماية خلايا الجلد من التلف الناتج عن العوامل البيئية، مثل: التلوث وأشعة الشمس، كما يتميز بقدرته على تقليل الالتهاب، وتهدئة البشرة الحساسة أو المتهيجة. ومع تزايد الدراسات العلمية، التي تدعم فوائده، بدأت شركات التجميل الحديثة إدخاله في مجموعة واسعة من منتجات العناية بالبشرة.
لماذا أصبح السيكا شائعاً في مستحضرات العناية بالبشرة؟
يشير الخبراء إلى أن أحد الاتجاهات الحديثة في عالم الجمال، هو العودة إلى المكونات النباتية الطبيعية، التي أثبتت فاعليتها عبر التاريخ. ويعد نبات «السنتيلا الآسيوية» مثالاً واضحاً على هذا التوجه، لأنه يجمع بين التاريخ العلاجي الطويل، والدعم العلمي الحديث. ولهذا السبب، أصبح هذا المكوّن يدخل في تركيبة العديد من المنتجات، مثل: الكريمات والسيرومات والمرطبات، خاصة تلك المصممة لتهدئة البشرة، وتقوية حاجزها الطبيعي.
فوائد السيكا للبشرة:
هذا المكوّن يقدم مجموعة من الفوائد المهمة، ما يجعله مناسباً للنساء اللواتي يبحثن عن بشرة صحية ومتوازنة، ومن أبرز هذه الفوائد:
- تهدئة البشرة الحساسة أو المتهيجة: يتميز السيكا بخصائص مهدئة قوية، تساعد على تقليل الاحمرار والالتهاب، لذلك، يُستخدم كثيراً في المنتجات المخصصة للبشرة الحساسة.
- إصلاح الحاجز الواقي للبشرة: يمتلك الجلد طبقة خارجية، تحميه من العوامل البيئية الضارة. ويساعد هذا المكوّن على تقوية هذه الطبقة؛ ما يجعل البشرة أكثر مقاومة للجفاف، والتهيج.
- تعزيز إنتاج الكولاجين: الكولاجين هو البروتين المسؤول عن مرونة البشرة ونضارتها، ويساعد السيكا على تحفيز إنتاجه، ما يساهم في الحفاظ على شباب الجلد.
- ترطيب البشرة والحفاظ على رطوبتها: يساعد هذا النبات على دعم قدرة الجلد على الاحتفاظ بالماء، الأمر الذي يجعل البشرة تبدو أكثر نعومة وامتلاء.
- تسريع التئام الجلد: لهذا السبب استخدم قديماً في علاج الجروح والتهيجات الجلدية، إذ يساعد على تسريع عملية التعافي الطبيعي للجلد.
-
«السيكا».. مهدئ تتوق إليه بشرتكِ!
أفضل طريقة لاستخدام المنتجات التي تحتوي على السيكا:
يوضح خبراء التجميل أن المنتجات، التي تبقى على البشرة لفترة طويلة، تمنح أفضل النتائج؛ لذلك يفضل استخدام هذا المكوّن ضمن الكريمات المرطبة، والسيرومات، والمستحضرات العلاجية، التي تُترك على البشرة. أما المنتجات التي تُغسل بسرعة، مثل: المنظفات أو الأقنعة المؤقتة، فقد لا تمنح الاستفادة الكاملة من خصائصه.
هل يناسب السيكا جميع أنواع البشرة؟
من أبرز مزايا هذا المكوّن أنه متعدد الاستخدامات، ويمكن أن يفيد معظم أنواع البشرة. فالبشرة الحساسة تستفيد من خصائصه المهدئة. أما البشرة الجافة، فتستفيد من قدرته على الترطيب، وإصلاح الحاجز الجلدي. وفي ما يخص البشرة المعرضة لحب الشباب، فقد تجد فيه عنصراً يساعد على تقليل الاحمرار، والالتهاب.
كما يمكن أن يكون مفيداً للاتي يعانين بعض المشكلات الجلدية، مثل: الإكزيما أو الوردية، أو اللواتي تعرضت بشرتهن للتهيج، بسبب الإفراط في استخدام مستحضرات قوية.
هل يسبب السيكا آثاراً جانبية؟
يتفق معظم خبراء الجلدية على أن هذا المكوّن آمن بشكل عام لمعظم النساء. ومع ذلك، يُنصح دائماً بتجربة المنتج على جزء صغير من الجلد أولًا؛ للتأكد من عدم حدوث أي تفاعل غير مرغوب فيه. كما يُفضل أن تستشير المرأة الحامل أو المرضعة طبيبها قبل إدخال أي منتج جديد إلى روتين العناية بالبشرة.
كيف تعرفين أن السيكا موجود في مستحضرات التجميل؟
عند قراءة قائمة المكونات على عبوة المنتج، قد لا يظهر اسم السيكا بشكل مباشر، لأن هذا ليس الاسم العلمي للمكوّن. وبدلاً من ذلك، قد يظهر تحت أسماء مشتقة من نبات «السنتيلا الآسيوية»، أو مركباته الفعالة، بأسماء أخرى، مثل: «Centella asiatica»، و«Centella asiatica extract».
وينصح الخبراء بأن يكون هذا المكوّن ضمن المكونات الأولى في قائمة التركيب، لأن ذلك يعني أن نسبته في المنتج أعلى، وبالتالي أكثر فاعلية.