مكياج 2016.. هل سيعود الصيف المقبل؟
#مكياج
سارة سمير اليوم
عندما نتحدث عن عودة صيحات في عالم الجمال أو الموضة؛ فإننا عادة نربطها بعقد كامل من الزمن. فالتسعينيات، مثلاً، ارتبطت بأسلوب «الغرنج». بينما عرف مطلع الألفية الجديدة (Y2K) بالمكياج اللامع، والحواجب الرفيعة للغاية. وحتى العقد الحالي، أي عشرينيات القرن الحادي والعشرين، يمكن القول بأنه تميّز بما يُعرف بـ«جمالية الفتاة النظيفة Clean Girl Aesthetic».
-
مكياج 2016.. هل سيعود الصيف المقبل؟
لهذا يبدو الأمر مفاجئاً بعض الشيء، عندما تعود صيحات عامٍ واحد فقط إلى الواجهة. ففي عام 2026، عاد الحنين بقوة إلى مكياج عام 2016، وكان ذلك العام مرتبطاً إلى حدٍّ كبير بانتشار خبراء التجميل على «يوتيوب»، وصعود العلامات التجارية الجديدة في عالم مستحضرات التجميل، لكن من الصعب تحديد السبب الدقيق، الذي أشعل هذه الرغبة القوية في العودة إلى تلك الفترة. فكل عام يحمل لحظاته وصيحاته الخاصة، ومع ذلك يبدو أن 2016، تحديداً، ترك أثراً لا يُنسى.
ومهما كان السبب، فإن مكياج 2016 عاد بقوة، على الأقل إلى أن تظهر موجة جديدة من الصيحات. لكن السؤال الأهم اليوم: كيف يمكن تبني هذا الأسلوب في عام 2026، دون أن يبدو كأنه نسخة مكررة حرفياً من الماضي؟
ما أسلوب مكياج 2016؟
اللافت أنه لو ذكر عام 2015، أو 2017 مثلاً، قد لا يتبادر فوراً إلى الذهن أسلوب مكياج محدد. أما عندما يذكر عام 2016؛ فالصورة تكون واضحة تماماً، حيث برز مكياج قوي وفخم ومبالغ فيه نسبياً، إذ يعتمد في الأساس على إبراز الملامح بشكل واضح، وتميز بعدة عناصر، منها:
- الحواجب الكثيفة، والمحددة بدقة.
- البشرة الموحدة اللون بتغطية كاملة، وثقيلة.
- الكونتور الحاد مع تقنية «الباكينغ»؛ لتثبيت المكياج.
- مكياج العيون الجريء، والقوي.
- الآيلاينر المجنح والواضح.
- أحمر الشفاه المطفي المحدد بقوة.
-
مكياج 2016.. هل سيعود الصيف المقبل؟
لماذا عاد مكياج 2016.. وتتوقع ذروته في صيف 2026؟
كما هو معروف في عالم الموضة، الصيحات دائماً تعود بشكل أو بآخر، وبعد سنوات طويلة سيطر فيها المكياج البسيط والطبيعي المعروف بأسلوب «المكياج بدون مكياج No Make Up Make Up»، أصبح من الطبيعي أن تبحث النساء عن تغيير. وبعد فترة، هيمنت فيها جمالية «الفتاة النظيفة»، بدأت كثيرات يشعرن برغبة في العودة إلى المكياج الجريء، والتعبير الإبداعي. وبعد مرور 10 سنوات تقريباً على ذروة مكياج 2016، عاد هذا الأسلوب مجدداً مع عودة إطلالات المكياج الكامل إلى الواجهة.
كما أن المستهلكات، اليوم، يملن أكثر إلى التجربة واللعب بالألوان والملمس، معتبرين المكياج وسيلة للتعبير الفني، وليس مجرد خطوة جمالية يومية.
إضافة إلى ذلك، إعادة نجمات ومؤثرات جمال، إطلالاتهن الجمالية من عام 2016، حيث أطلت ريهانا، وسابرينا كاربنتر، وغابرييلي يونيون، وغيرهن، بمكياج قوي وثقيل في فعاليات فنية عالمية، ما أعاد هذا «اللوك» المؤثر إلى الأذهان مرة أخرى.
كيفية تحديث مكياج 2016.. ليتناسب مع 2026؟
رغم عودة الصيحة، إلا أن تبنيها حرفياً قد يجعل الإطلالة تبدو قديمة، لذلك ينصح خبراء التجميل بإجراء بعض التعديلات البسيطة، التي تمنحها طابعاً عصرياً.
حواجب كثيفة.. لكن طبيعية:
الحواجب الكثيفة ما زالت رائجة، لكن الحواجب المربعة والمحددة بشكل مبالغ فيه لم تعد مرغوبة، والأفضل اليوم تمشيط الحواجب للأعلى باستخدام جل شفاف، وملء الفراغات بخطوط خفيفة بقلم الحواجب، بدلاً من المنتجات الثقيلة.
كريم أساس طبيعي.. بدل المظهر المطفي بالكامل:
في 2016، كان كريم الأساس المطفي كامل التغطية هو الخيار الأكثر شيوعاً. أما اليوم، فقد يتسبب هذا الأسلوب في مظهر ثقيل أو غير طبيعي. لذلك يُفضل استخدام تركيبة بتغطية جيدة، لكن بلمسة مخملية، أو مضيئة قليلاً، لتمنح البشرة مظهراً صحياً.
-
مكياج 2016.. هل سيعود الصيف المقبل؟
كونتور ناعم.. بدل الخطوط الحادة:
لا يزال تحديد الوجه مهماً، لكن الفرق أن الكونتور يجب أن يبدو مندمجاً مع البشرة، ويمكن تحقيق ذلك عبر تقنية «Underpainting»، أو باستخدام البرونزر بطريقة خفيفة، تمنح الوجه أبعاداً دون خطوط واضحة.
إضاءة طبيعية.. بدل الهايلايتر القوي:
في الماضي، كان الهايلايتر شديد اللمعان عنصراً أساسياً. أما اليوم، فيفضل استخدامه باعتدال؛ لإضفاء توهج طبيعي يشبه الإضاءة الداخلية للبشرة، بدلاً من لمعان قوي، يلفت الانتباه بشكل مبالغ فيه.
آيلاينر ناعم.. بدل الخط الأسود الكثيف:
الآيلاينر لن يختفي من عالم المكياج، لكنه في 2026، أصبح أكثر نعومة؛ فبدلاً من الخط الأسود العريض الممتد عبر الجفن بالكامل، يمكن الاكتفاء بجناح خفيف عند الزاوية الخارجية، أو خط بني ناعم على خط الرموش.
شفاه ساتان محددة.. بدل المظهر المطفي:
أحمر الشفاه المطفي كان أحد أبرز رموز مكياج 2016، لكنه لم يكن مريحاً دائماً. وفي النسخة الحديثة من الصيحة، يُفضل تحديد الشفاه قليلاً مع استخدام أحمر شفاه بلمسة ساتانية أو مخملية، ليمنحها مظهراً أكثر ترطيباً وأناقة.