بخاخ أنفي يخفف آثار «الشيخوخة الدماغية»
#تغذية وريجيم
زهرة الخليج اليوم
في موقع «مايو كلينك»، يعرّف خبراء الصحة «الشيخوخة الدماغية» بأنها تغيرات طبيعية، تحدث للدماغ مع التقدم في العمر؛ فتؤثر في الذاكرة، وتتسبب في نسيان بعض الأشياء، وفقدان القدرة الجزئي على التركيز، والبطء في التفكير، فضلاً عن احتمالية الإصابة بالقلق، و«الاكتئاب».
ويعد التقدم في العمر السبب الرئيسي للإصابة بـ«الشيخوخة الدماغية»، إلى جانب العوامل الوراثية، ونمط الحياة السلبي؛ مثل: قلة النوم، والتدخين، والتوتر، والإصابة بمرضي ضغط الدم، والسكري.
-
بخاخ أنفي يخفف آثار «الشيخوخة الدماغية»
ويمكن التعايش مع «الشيخوخة الدماغية»، من خلال التمارين العقلية، والنشاط البدني، والنوم الكافي لثماني ساعات يومياً، والحصول على تغذية جيدة.
بخاخ أنفي يفتح آفاقاً علاجية واعدة:
اللافت في الأمر، أن باحثين من جامعة «تكساس أيه آند إم»، في الولايات المتحدة الأميركية، كشفوا عن نتائج واعدة لعلاج تجريبي قد يسهم، مستقبلاً، في الحد من آثار «الشيخوخة الدماغية»، عبر بخاخ أنفي مصمم لتقليل الالتهابات المزمنة في الدماغ، بحسب موقع «Science Daily» الطبي المتخصص.
وأظهرت النتائج التجريبية أن هذا العلاج الواعد أسهم في استعادة المصابين جزءاً كبيراً من ذاكرتهم، كما حسّن وظائف الدماغ. وبالإمكان، في حال إجراء المزيد من الدراسات السريرية والأبحاث، تطوير علاجات مهمة لحالات التدهور المعرفي المرتبط بالتقدم في العمر عند المصابين بمرض «الزهايمر».
ويعتمد العلاج المكتشف، وهو عبارة عن بخاخ أنفي، على حويصلات خارج خلوية؛ وهي جزيئات بيولوجية مجهرية، تنقل المادة الوراثية بين الخلايا بشكل طبيعي. وقد حمّلها الباحثون بجزيئات الحمض النووي الريبوزي الميكروي «microRNA»، التي تلعب دوراً مهماً في تنظيم العديد من العمليات الحيوية داخل الدماغ.
-
بخاخ أنفي يخفف آثار «الشيخوخة الدماغية»
ولإيصال العلاج، استخدم الباحثون بخاخاً أنفياً سمح للحويصلات بالوصول مباشرة إلى أنسجة الدماغ، وتجاوز الحاجز الدموي الدماغي الواقي، الذي يصعّب وصول العديد من الأدوية إليه. وأوضح الدكتور ماهيدار كودالي أن هذه الطريقة تمثل إحدى أبرز مزايا العلاج؛ لأنها تتيح استهداف الدماغ مباشرة دون الحاجة إلى تدخلات جراحية.
إعادة الحيوية إلى مراكز طاقة الخلايا:
كما أظهرت النتائج أن العلاج ساعد على استعادة نشاط «الميتوكوندريا»، وهي مراكز إنتاج الطاقة داخل الخلايا؛ إذ يؤدي التقدم في العمر، والالتهاب المزمن، إلى إضعاف كفاءة هذه العضيات، ما يؤثر في أداء خلايا الدماغ، وقدرتها على العمل بشكل طبيعي.
وغالبًا، يترافق التقدم في العمر مع حالة من الالتهاب المزمن المنخفض المستوى في الدماغ، ويُعرف باسم «الشيخوخة الالتهابية العصبية»؛ وهي حالة تؤثر سلباً في الذاكرة، والتفكير، وقدرة الدماغ على التكيف مع المتغيرات، كما ترتبط بزيادة خطر الإصابة بالأمراض العصبية التنكسية.
وقاد الدراسة البحثية الدكتور أشوك شيتي، الأستاذ في جامعة «تكساس أيه آند إم»، والمدير المساعد لمعهد الطب التجديدي، بالتعاون مع الباحثَيْن: الدكتورة مادهو ليلافاتي نارايانا، والدكتور ماهيدار كودالي؛ وأكدوا أن هذه التغيرات المرتبطة بالشيخوخة قد لا تكون دائمة، كما كان يُعتقد سابقاً، وأنه صار بالإمكان علاجها في حال إقرار العقار الطبي الجديد بعد التأكد من نتائجه.