من قلب اليابان.. عادات جمالية لبشرة خالية من العيوب
#مكياج
زهرة الخليج اليوم
لا تزال اليابان تحافظ على مكانتها؛ باعتبارها واحدة من أبرز الدول، التي تمتلك فلسفة خاصة للعناية بالبشرة، فلسفة لا تعتمد على المنتجات الفاخرة، أو الإجراءات التجميلية المعقدة؛ بل ترتكز على أسلوب حياة متوازن، وعادات يومية بسيطة، أثبتت فاعليتها عبر الأجيال.
ولعل أكثر ما يميز المرأة اليابانية، هو بشرتها الصافية والمشرقة، التي تبدو أصغر من عمرها الحقيقي، ما أثار فضول النساء حول العالم؛ لمعرفة سر هذا الجمال الطبيعي. والمثير للاهتمام أن الخبراء اليابانيين يؤكدون أن الحصول على بشرة خالية من العيوب، لا يبدأ من زجاجة كريم، بل من الاهتمام بالجسم بأكمله، بدءاً من التغذية، مروراً بالعادات الصحية، ووصولاً إلى طريقة التعامل مع البشرة، يوماً بعد يوم.
إذا كنتِ ترغبين في تبني بعض الأسرار اليابانية في روتينك اليومي، فإليك أبرز العادات، التي تشكل أساس الجمال الياباني.
-
من قلب اليابان.. عادات جمالية لبشرة خالية من العيوب
الغذاء الصحي.. أول مستحضر تجميل:
تؤمن الثقافة اليابانية بأن البشرة تعكس ما يتناوله الإنسان، لذلك يحتل النظام الغذائي مكانة أساسية في الحفاظ على نضارة الجلد. ويعتمد المطبخ الياباني على مكونات غنية بالعناصر المغذية، مثل: الأسماك الدهنية، والتوفو، وفول الصويا، والخضراوات الطازجة.
وتوفر هذه الأطعمة أحماض «أوميغا-3»، والبروتينات، ومضادات الأكسدة، التي تساعد في تعزيز إنتاج الكولاجين، والحفاظ على مرونة البشرة، وتقليل الالتهابات التي قد تؤدي إلى ظهور البثور أو الاحمرار، كما أن تناول الأطعمة القليلة التصنيع، والغنية بالمغذيات، يمنح البشرة إشراقة طبيعية تنعكس بوضوح على المظهر العام.
الشمس ليست صديقة البشرة دائماً:
رغم حب الكثيرات لأشعة الشمس، فإن المرأة اليابانية تتعامل معها بحذر شديد، إذ تعتبر الوقاية من الأشعة فوق البنفسجية من أهم خطوات الحفاظ على شباب البشرة. ولهذا السبب، لا يقتصر استخدام واقي الشمس على الإجازات الصيفية، بل يعد جزءاً أساسياً من الروتين اليومي، حتى في الأيام الغائمة، كما تنتشر في اليابان المظلات الواقية من الشمس، والقبعات الواسعة، والملابس الخفيفة ذات الأكمام الطويلة، بهدف تقليل التعرض المباشر للأشعة الضارة.
وتساعد هذه العادة على الحد من التصبغات، والبقع الداكنة، وتأخير ظهور التجاعيد، وهي من أكثر أسباب تميز البشرة اليابانية بنقائها مع التقدم في العمر.
-
من قلب اليابان.. عادات جمالية لبشرة خالية من العيوب
جمال طبيعي بعيد عن المبالغة:
على عكس بعض الاتجاهات، التي تعتمد على المكياج الكثيف، تميل اليابانيات إلى إبراز جمال البشرة الطبيعي؛ فالهدف ليس إخفاء الملامح، وإنما تعزيزها بطريقة ناعمة، ومتوازنة.
لذلك تعتمد اليابانيات، غالباً، على كريمات خفيفة القوام، تمنح البشرة مظهراً صحياً، مع التركيز على إبراز العينين، أو الشفاه دون تحميل الوجه بطبقات متعددة من مستحضرات التجميل.
ويشير خبراء التجميل إلى أن الاستخدام المفرط لكريم الأساس قد يجعل الخطوط الدقيقة أكثر وضوحاً، بينما يمنح المكياج البسيط البشرة فرصة للتنفس، ويعكس مظهراً أكثر شباباً، وحيوية.
حمام دافئ.. أكثر من مجرد استرخاء:
يعد الاستحمام بالماء الدافئ من الطقوس اليومية الراسخة في اليابان، لكنه لا يقتصر على الاسترخاء بعد يوم طويل، بل يمثل خطوة مهمة للعناية بالبشرة.
فالحرارة المعتدلة تساعد على فتح المسام، وإزالة الشوائب، والزيوت المتراكمة، كما تنشط الدورة الدموية، وتدعم عملية تجدد الخلايا، ما يمنح البشرة نعومة، وإشراقاً، طبيعيين.
وتفضل كثيرات من اليابانيات تخصيص وقت للاسترخاء داخل الحمام مساءً، باعتباره وسيلة لتخفيف التوتر، الذي يعد أحد أبرز العوامل المؤثرة في صحة البشرة، وظهور علامات الإرهاق عليها.
البساطة سر النتائج الطويلة:
وسط الكم الهائل من المنتجات الجديدة، التي تغزو الأسواق باستمرار، تتمسك اليابانيات بفكرة أن العناية الفعالة لا تعني امتلاك عشرات المستحضرات. فالروتين اليومي البسيط، الذي يتكون من تنظيف البشرة بلطف، ثم ترطيبها، واستخدام واقٍ من الشمس، غالباً يكون أكثر نجاحاً من اتباع روتين معقد، يصعب الالتزام به، كما يركز الخبراء على أهمية الاستمرارية؛ فالبشرة تستجيب للعناية المنتظمة أكثر من استجابتها للحلول السريعة، أو المنتجات مرتفعة الثمن.
-
من قلب اليابان.. عادات جمالية لبشرة خالية من العيوب
النوم والهدوء.. مستحضرات تجميل مجانية:
لا يقتصر مفهوم الجمال، في اليابان، على العناية الخارجية فقط، بل يشمل، أيضاً، الاهتمام بالنوم الجيد، وتقليل مستويات التوتر؛ فالحصول على ساعات كافية من النوم، يمنح البشرة فرصة لإصلاح نفسها، وتجديد خلاياها. بينما ينعكس الاسترخاء النفسي على نضارة الوجه، وصفائه. ولهذا تحرص الكثيرات من النساء في اليابان على إنهاء يومهن بروتين هادئ، بعيداً عن الضغوط، والشاشات الإلكترونية، لإعداد الجسم، والذهن، لنوم مريح.