«الأشعة فوق البنفسجية» والشيخوخة المبكرة.. خطوات طبية حاسمة لبشرة آمنة صيفاً
#صحة
زهرة الخليج اليوم
تُعد «الأشعة فوق البنفسجية» أحد أكثر العوامل البيئية حرجاً وتأثيراً في صحة الجلد والعينين؛ ولهذا السبب جرى اختيار شهر يوليو؛ ليكون شهراً عالمياً للتوعية بالأمان الشمسي، وطرق الوقاية منها. وبهذه المناسبة، تقدم الدكتورة نوف سيف المحمود، استشارية الأمراض الجلدية في عيادات صحة بأبوظبي، رؤيتها الطبية، وتوصياتها حول أبرز الممارسات والخطوات العلمية، الكفيلة بالحفاظ على صحة البشرة والعينين، وتجنب المخاطر الصحية المرتبطة بالتعرض المباشر لأشعة الشمس، خلال فصل الصيف.
-
«الأشعة فوق البنفسجية» والشيخوخة المبكرة.. خطوات طبية حاسمة لبشرة آمنة صيفاً
«عامل الحماية الشمسي».. والأسلوب الأمثل للتطبيق:
حول الطريقة المثلى لاستخدام واقي الشمس، وضمان الحصول على أقصى درجات الحماية، أوضحت الدكتورة نوف سيف المحمود أنه يُفضل وضع المستحضر قبل التعرض لأشعة الشمس بما لا يقل عن 20 دقيقة، مع ضرورة إعادة تطبيقه كل ساعتين، أو فور الانتهاء من السباحة، أو التعرق الشديد.
وأضافت استشارية الأمراض الجلدية أن الكمية الكافية؛ لتغطية الوجه والرقبة لحماية كاملة تعادل تقريباً طول السبابة والوسطى، مشيرةً إلى أهمية جعل واقي الشمس الخطوة الأخيرة والأساسية في روتين العناية بالبشرة الصباحي، مع الحرص على اختيار منتجات تتميز بـ«عامل حماية من الشمس» (SPF) لا يقل عن (30).
أضرار العين.. وسائل الوقاية المستهدفة:
وفي ما يتعلق بتأثير «الأشعة فوق البنفسجية» في صحة العين، بيّنت الدكتورة نوف أن العين تُعد من أكثر أعضاء الجسم حساسية تجاه الأشعة الشديدة؛ وإهمال حمايتها قد يؤدي إلى أضرار صحية قصيرة وطويلة المدى.
وذكرت أن الأضرار قصيرة المدى تتمثل في «التهاب القرنية الضوئي»، و«ظفرة العين»، في حين تتمثل المخاطر طويلة المدى في احتمالية الإصابة بـ«إعتام عدسة العين» (المياه البيضاء)، و«التنكس البقعي» المرتبط بالتقدم في العمر، بالإضافة إلى «سرطانات الجفن».
وللوقاية من هذه المخاطر الصحية، نصحت بارتداء نظارات شمسية تعتمد معيار الحماية الكاملة «UV400»، واختيار تصميمات ذات إطارات كبيرة تتكفل بتغطية أوسع لمنطقة العينين، إلى جانب الاستعانة بالقبعات عريضة الحواف أثناء التعرض المباشر لأشعة الشمس.
-
«الأشعة فوق البنفسجية» والشيخوخة المبكرة.. خطوات طبية حاسمة لبشرة آمنة صيفاً
علامات تحذيرية لسرطان الجلد.. وأهمية الفحص:
وحول العلامات المبكرة، التي قد تدل على الإصابة بـ«سرطان الجلد»، طمأنت الدكتورة نوف بأن التغيرات الجلدية لا تعني بالضرورة وجود أورام خبيثة، إلا أن الانتباه لها يسهم بشكل فعال في الكشف المبكر.
واستعرضت استشارية الأمراض الجلدية أبرز العلامات التي تجب مراقبتها، ومنها: تغير حجم الشامة أو لونها أو شكلها، أو ظهور شامة جديدة تبدو مختلفة عن بقية شامات الجسم، فضلاً عن بروز تقرحات، أو نزف، أو حكة وألم مستمرين في موضع معين؛ مشددةً على ضرورة مراجعة طبيب الأمراض الجلدية فور ملاحظة أي من هذه الأعراض؛ للحصول على تقييم طبي مناسب.
كما أوضحت الدكتورة نوف أن الأكثر عرضة للإصابة، هم أصحاب البشرة الفاتحة، أو من يمتلكون عدداً كبيراً من الشامات، أو من لديهم تاريخ شخصي، أو عائلي مع المرض، ونصحتهم بضرورة إجراء «فحص ذاتي» شهري، والمواظبة على زيارة الطبيب المختص بشكل دوري.
حماية الأطفال.. وتجنب أوقات الذروة:
وعن كيفية حماية الأطفال، خلال أشهر الصيف، فصلت الدكتورة نوف سيف المحمود الإجراءات حسب الفئات العمرية؛ موضحةً: بالنسبة للرضع يجب تجنب تعريضهم كلياً لأشعة الشمس المباشرة، مع حمايتهم بإلباسهم ملابس خفيفة ذات أكمام طويلة، واستخدام قبعات عريضة الحواف، ومظلات عربات الأطفال لتوفير الظل الكافي.
أما في ما يخص الأطفال الأكبر سناً، فأشارت إلى أنه يستحسن استخدام واقٍ شمسي معدني، بمعامل حماية لا يقل عن (30)، مع تجديده كل ساعتين، أو عقب السباحة والتعرق. ونهبت إلى أهمية ارتداء النظارات الشمسية، والقبعات، والملابس المخصصة للحماية من أشعة الشمس المعروفة بـ«UPF 50+»، لا سيما أثناء اللعب على الشاطئ.
كما حذرت الدكتورة نوف من الأنشطة الخارجية، بين الـ10 صباحاً، والـ4 عصراً، مؤكدةً أنها الفترة التي تبلغ فيها «الأشعة فوق البنفسجية» أعلى مستوياتها، ما يتطلب الالتزام بالأماكن المظللة قدر الإمكان.
-
«الأشعة فوق البنفسجية» والشيخوخة المبكرة.. خطوات طبية حاسمة لبشرة آمنة صيفاً
التصبغات.. والشيخوخة المبكرة للبشرة:
وفي ختام حديثها، كشفت الدكتورة نوف سيف المحمود عن العلاقة المباشرة بين التعرض المفرط للشمس، وظهور التصبغات والشيخوخة المبكرة؛ مبينةً أن «الأشعة فوق البنفسجية» تحفز إنتاج صبغة «الميلانين» بشكل مفرط، ما يتسبب في ظهور «الكلف»، والبقع الداكنة.
وأوضحت أن تغلغل هذه الأشعة إلى طبقات الجلد العميقة يؤدي إلى تكسر ألياف «الكولاجين» و«الإيلاستين»، ما يُفقد البشرة مرونتها المعهودة، ويعجل بظهور التجاعيد، وترهل الجلد، وعلامات التقدم في السن في مرحلة مبكرة.