خطوات لتخفيف «اضطراب الرحلات الجوية الطويلة».. جربيها
#صحة نفسية
زهرة الخليج اليوم
لا تقتصر مواجهة «اضطراب الرحلات الجوية الطويلة» على تعديل مواعيد النوم؛ فقد يساعد تنظيم توقيت الوجبات، إلى جانب الانتباه إلى ما يتناوله المسافر ويشربه، على تخفيف التعب، واضطرابات النوم والهضم، المصاحبة للانتقال السريع بين مناطق زمنية مختلفة.
ويحدث «اضطراب الرحلات الطويلة»، المعروف بـ«Jet Lag»، عندما تبقى الساعة البيولوجية للجسم منسجمة مع توقيت مكان المغادرة. بينما تفرض الوجهة الجديدة دورة مختلفة للضوء والظلام. وقد تظهر الحالة على شكل أرقٍ، أو نعاسٍ نهاريٍ، أو صداعٍ، أو ضعفٍ في التركيز، إضافة إلى اضطرابات هضمية، مثل: الانتفاخ، أو الإمساك، أو الإسهال، بحسب تقرير لوكالة «أسوشيتد برس».
-
خطوات لتخفيف «اضطراب الرحلات الجوية الطويلة».. جربيها
وينصح خبراء التغذية ببدء تعديل مواعيد الطعام، تدريجياً، قبل الرحلة، عبر تقديمها أو تأخيرها بنحو 15 دقيقة، ثم نصف ساعة، وصولاً إلى ساعة؛ ما يقربها من توقيت الوجهة المقصودة. وبعد الوصول، يُفضل الانتقال مباشرة إلى جدول الطعام المحلي، فإذا كان الوقت صباحاً، يبدأ المسافر بالإفطار، ثم يتناول بقية وجباته في مواعيدها المعتادة في البلد الجديد.
كما يُنصح، دائماً، بتناول وجبات أصغر قبل السفر، وخلاله؛ للحد من الانزعاج الهضمي، واختيار أطعمة خفيفة ومألوفة، بدلاً من الوجبات الثقيلة. ويُعد شرب الماء بانتظام، قبل الرحلة وأثناءها وبعدها، أمراً مهماً؛ لأن الجفاف قد يزيد الشعور بالإرهاق، بينما يفضل تجنب الإفراط في الكحول، واستخدام الكافيين بحذر؛ حتى لا يتأخر النوم.
ولا تكفي الوجبات وحدها؛ لإعادة ضبط الساعة الداخلية، إذ يُعد التعرض المدروس للضوء من أقوى الإشارات المؤثرة في الإيقاع اليومي؛ غير أن توقيته يظل مهماً؛ لأن التعرض للضوء، في وقت غير مناسب، قد يزيد «الاضطراب»، بدلاً من تخفيفه؛ لذلك تختلف الخطة بحسب اتجاه الرحلة، وموعد الوصول.
كما يمكن تقديم موعد النوم أو تأخيره، تدريجياً، خلال اليومين السابقين للسفر، مع تجنب القيلولة الطويلة بعد الوصول، والمحافظة على حركة خفيفة، والالتزام قدر الإمكان بمواعيد النوم المحلية. كما يُفضّل الحصول على قسط كافٍ من الراحة قبل الرحلة، لأن حرمان النوم قد يزيد حدة الأعراض.
وتختلف شدة «الاضطراب» بحسب عدد المناطق الزمنية، واتجاه السفر، ومدة الرحلة، ونمط النوم المعتاد، وقد يستغرق التكيف عدة أيام، لا سيما عند عبور عدد كبير من المناطق الزمنية بسرعة. لذلك، لا توجد وصفة واحدة تناسب الجميع، لكنَّ تنظيم الوجبات والنوم والضوء والترطيب، يمنح الجسم إشارات متناسقة، تساعده على التأقلم بسرعة أكبر.
وعند انتهاء الرحلة، من الأفضّل العودة، تدريجياً، إلى جدول الطعام، والنوم المعتاد، بدلاً من تغييره بصورة مفاجئة، حتى تستعيد الساعة البيولوجية انتظامها، بأقل قدر ممكن من الإرهاق.