هل يحصّن «لقاح الإنفلونزا» في الخريف الجسم من برد الشتاء؟
#صحة
زهرة الخليج اليوم
مع حلول فصل الخريف، الذي تتقلب فيه الأجواء، وتتحول من حارة وجافة إلى باردة، يلجأ بعض الناس إلى تلقي «لقاح الإنفلونزا»، تحسباً لحلول فصل الشتاء، الذي تنخفض فيه درجات الحرارة إلى مستويات متدنية، تصاحبها برودة شديدة، وهنا يُطرح السؤال: هل يحصّن «لقاح الإنفلونزا» في الخريف الجسم من برد الشتاء؟
-
هل يحصّن «لقاح الإنفلونزا» في الخريف الجسم من برد الشتاء؟
يجيب خبراء الصحة، في موقع «مايو كلينك»، بأن لقاح الإنفلونزا لا يحصّن الجسم من نزلات البرد الشائعة، التي تصيب الناس عموماً في فصل الشتاء، باعتبار أن الإنفلونزا، ونزلات البرد، مختلفة تماماً؛ فالإنفلونزا يسببها فيروس، وأعراضها شديدة، كالحرارة العالية جداً، والشعور بآلام شديدة في الجسم والمفاصل، والإرهاق التام الذي يُلزم المريض الفراش لأيام.
أما نزلات البرد، فيسببها أكثر من 200 نوع من الفيروسات، أشهرها الفيروسات الأنفية، ومن أعراضها: حدوث سيلان الأنف، والعطس، والتهاب الحلق، والشعور بحرارة خفيفة، أو دون حرارة.
كما يبين خبراء الصحة، في «مايو كلينك»، أن لقاح الإنفلونزا مصمم ليحارب فيروسات الإنفلونزا فقط، وليس له أي تأثير في فيروسات الزكام، وأن السبب الذي يجعل بعض الناس يتلقونه في فصل الخريف، هو أنه يحتاج من أسبوعين إلى ثلاثة أسابيع لتكوين المناعة، فيكون الجسم مستعداً قبل ذروة انتشار الإنفلونزا في الشتاء. وتكمن فائدته في كونه يقلل خطر الإصابة بالإنفلونزا بنسبة 40 إلى 60% في فصل الشتاء، وإذا أُصيب الإنسان وهو متلقٍّ للقاح، فتكون أعراض الإنفلونزا أخف بكثير، كما يحمي من المضاعفات الخطيرة للإنفلونزا، مثل: التهاب الرئة، والتهاب القلب، ودخول المستشفى، خاصة لدى كبار السن، وذوي الأمراض المزمنة، والأطفال.
-
هل يحصّن «لقاح الإنفلونزا» في الخريف الجسم من برد الشتاء؟
أما الفئات الموصى لها بتلقي لقاح الإنفلونزا، وفقاً لتقارير «المركز الأميركي لمكافحة الأمراض والوقاية منها» (CDC)، فتنقسم إلى ثلاث فئات:
الأولى: الأطفال ابتداءً من عمر 6 أشهر:
يمكن إعطاء «لقاح الإنفلونزا» للأطفال بدءاً من عمر 6 أشهر، ويساعد التطعيم على تقليل خطر الإصابة ومضاعفاتها، كما يسهم في الحد من انتشار الفيروس بين أفراد الأسرة والمجتمع.
الثانية: كبار السن:
تزداد احتمالية الإصابة بمضاعفات الإنفلونزا مع التقدم في العمر، خاصة لمن هم فوق سن الـ65 عاماً، نتيجة التغيرات التي تحدث في استجابة الجهاز المناعي، لذلك تحظى هذه الفئة بأولوية خاصة في التطعيم.
الثالثة: المصابون بأمراض مزمنة:
قد تزيد بعض الأمراض المزمنة خطر الإصابة بمضاعفات الإنفلونزا، ومن بينها أمراض الرئة والجهاز التنفسي؛ فالمصابون بالربو، أو الانسداد الرئوي المزمن، يتعرضون لتفاقم حاد في نوبات التنفس عند الإصابة بالإنفلونزا. والمصابون بأمراض القلب والأوعية الدموية، لأن الإصابة بالإنفلونزا تزيد احتمالية حدوث الأزمات القلبية، والسكتات الدماغية، لدى مرضى القلب. ومرضى السكري والاضطرابات الاستقلابية، إذ تضعف السيطرة على مستويات السكر في الدم أثناء العدوى الفيروسية، ما قد يزيد خطر الإصابة بعدوى بكتيرية ثانوية. والمصابون بأمراض الكلى والكبد والأعصاب؛ فالإنفلونزا تجعل الجسم أقل قدرة على التعامل مع الإجهاد الفسيولوجي الناجم عن الفيروس.