هذه مواصفات مَنْ يعيشون أكثر من 90 عاماً
#صحة عامة
زهرة الخليج اليوم
دائماً، يدعو الناس لأحبائهم بطول العمر، ودوام الصحة، والعافية، ما يشير إلى أن الناس، الذين يعيشون عمراً طويلاً قد يصل إلى تسعين عاماً، باتوا قلة في عالمنا هذا.
-
هذه مواصفات مَنْ يعيشون أكثر من 90 عاماً
ورغم أن عمر الإنسان لم يكن يوماً ملك يديه، وليس هو مَنْ يتحكم فيه، إلا أن بعض العوامل والصفات، التي يشترك بها الأشخاص، الذين بلغوا التسعين عاماً، أو تجاوزوها، تمنحنا مؤشرات، ودلائل، على بعض الصفات والعادات، التي علينا التحلي بها؛ إذا ما رغبنا في عيش عمر أطول.
ومؤخراً، رصد باحثون بريطانيون اختلافات في عدد من المؤشرات الحيوية بالدم، لدى أشخاص عاشوا حتى سن الـ100، مقارنة بآخرين توفوا في أعمار أقل، ما يعطي إشارات جديدة إلى العوامل المرتبطة بطول العمر الاستثنائي.
وجاءت النتائج، ضمن دراسة نُشرت في مجلة «GeroScience»، وتعد من أكبر الدراسات، التي تابعت المؤشرات الحيوية لدى المُعمّرين على مدى زمني طويل، حيث اعتمد الباحثون على بيانات 44 ألفاً و636 شخصاً في السويد، خضعوا لفحوص صحية، وهم في أعمار راوحت بين 64، و99 عاماً، ثم جرى تتبع سجلاتهم لمدة وصلت إلى 35 عاماً.
ومن بين المشاركين، تمكن 1224 شخصاً، أي نحو 2.7%، من بلوغ سن الـ100، وشكلت النساء قرابة الـ85% منهم، في نتيجة تنسجم مع ارتفاع فرص بقاء النساء حتى الأعمار المتقدمة، مقارنة بالرجال.
كما حللت الدراسة البحثية مجموعة من مؤشرات الدم، المرتبطة بالتمثيل الغذائي، ووظائف الكبد والكلى، والالتهابات والتغذية. وأظهرت النتائج أن الذين بلغوا سن الـ100، سجلوا بصورة عامة مستويات أقل من الجلوكوز، والكرياتينين، وحمض اليوريك، مقارنة بمن لم يصلوا إلى هذا العمر، كما بدت قيمهم أقل ميلاً إلى بلوغ المستويات المرتفعة، أو المنخفضة جداً، في عدد من المؤشرات.
ويرتبط الجلوكوز بقدرة الجسم على تنظيم سكر الدم، ويُستخدم مستوى الكرياتينين كمؤشر يساعد على تقييم وظائف الكلى، مع تأثره أيضاً بالكتلة العضلية. أما حمض اليوريك، فهو ناتج عن تكسير مركبات تُعرف بالبيورينات، وقد ترتفع مستوياته بتأثير عوامل صحية، وغذائية، متعددة.
-
هذه مواصفات مَنْ يعيشون أكثر من 90 عاماً
واللافت أن بعض هذه الفروق ظهرت قبل وصول المشاركين إلى سن الـ100 بعقود، ما يرجح أن طول العمر لا ينجم عن عامل مفاجئ في السنوات الأخيرة، بل قد يرتبط بمسار صحي يتشكل، تدريجياً، عبر تفاعل الجينات، ونمط الحياة، والظروف المحيطة.
لكن الدراسة لم تثبت أن انخفاض هذه المؤشرات هو سبب مباشر للعيش مدة أطول، كما لم تتمكن من تحديد تأثير الغذاء، أو النشاط البدني بصورة مستقلة. لذلك، لا تعني هذه النتائج أن خفض مستوياتها ذاتياً يضمن بلوغ سن الـ100، بل تشير إلى أهمية الحفاظ على صحة أيضية وكلوية جيدة، وإجراء الفحوص الدورية تحت إشراف طبي.
ويبقى طول العمر نتيجة معقدة تتداخل فيها الوراثة، والعادات اليومية، والرعاية الصحية، والعوامل الاجتماعية، إلى جانب دور لا يمكن استبعاده للحظ. ومع ذلك، تكشف الدراسة أن الدم قد يحمل، قبل سنوات طويلة، بعض الإشارات التي تساعد العلماء على فهم «الشيخوخة الصحية» بصورة أفضل.