هيئي طفلك للعودة إلى المدرسة.. بهذه الخطوات
#منوعات
زهرة الخليج اليوم
مع اقتراب بدء العام الدراسي، تتحضر العائلات لانطلاق عام مدرسي كامل، بعد انقضاء إجازة فصل الصيف الطويلة، التي تتغير فيها عادات الصحو المبكر، وتكثر فيها أنشطة السفر، والرحلات، والمناسبات الاجتماعية، من خلال مجموعة من الخطط، التي تساعد الطلاب في الانتقال من إيقاع العطلة، إلى الروتين اليومي المدرسي.
والعودة إلى المدرسة لا تعني تغيير موعد النوم فحسب، بل الانتقال من أسابيع اتسمت بمرونة أكبر في اللعب، وتناول الطعام، واستخدام الأجهزة، إلى أيام تتطلب الاستيقاظ في موعد محدد، والتركيز، والتعلم، والالتزام بالواجبات، وكلما حدث هذا التحول بصورة مفاجئة، قد يجد بعض الأطفال صعوبة أكبر في التأقلم.
-
هيئي طفلك للعودة إلى المدرسة.. بهذه الخطوات
ويأتي النوم في مقدمة الاستعدادات؛ إذ يحتاج الأطفال بين 6، و12 عاماً، عادة، من 9 إلى 12 ساعة من النوم، بينما يحتاج المراهقون من 8 إلى 10 ساعات. وترتبط قلة النوم بمشكلات في الانتباه، والسلوك، والأداء الدراسي، يُفضل تبكير موعد النوم والاستيقاظ تدريجياً، مع تقليل استخدام الأجهزة الإلكترونية قبل موعد النوم.
وبحسب موقع «HealthyChildren.org»، التابع للأكاديمية الأميركية لطب الأطفال، لا يُفضل انتظار اليوم السابق لبدء الدراسة؛ لإعادة الطفل إلى نظامه المدرسي، بل يمكن البدء قبل أسبوع، أو أسبوعين، بتعديل مواعيد النوم والاستيقاظ تدريجياً، ما يمنح الجسم والذهن فرصة التعود على النظام اليومي الجديد، المرتبط بالمدرسة.
ولا يقل تنظيم بقية اليوم أهمية عن النوم. إذ يمكن للأسرة إعادة تثبيت مواعيد الوجبات، والقراءة، واللعب، والاستحمام، والنوم، لأن الروتين المتوقع يمنح الطفل شعوراً أكبر بالاستقرار، ويقلل التوتر المرتبط بالتغيير. وتشير الأكاديمية الأميركية لطب الأطفال إلى أن الجداول المنتظمة تساعد الأطفال على معرفة ما ينتظرهم، والشعور بمزيد من الأمان.
أما الاستعداد النفسي، فيبدأ بالحوار لا بالتخويف؛ فبدلاً من التركيز على الواجبات، والاستيقاظ المبكر، يمكن الحديث عن الأصدقاء، والأنشطة، والمواد التي يحبها الطفل، مع منح الطفل فرصة للتعبير عن مخاوفه، كما يمكن إشراكه في ترتيب الحقيبة، واختيار بعض الأدوات، وتجهيز الملابس؛ لتصبح العودة حدثاً يشارك الطفل في الاستعداد له وليست تغييراً يُفرض عليه.
-
هيئي طفلك للعودة إلى المدرسة.. بهذه الخطوات
ومن المفيد، أيضاً، إعادة التوازن إلى وقت الشاشات تدريجياً، وتخصيص مساحة هادئة للقراءة، أو أداء الواجبات، من دون تحويل الأيام الأخيرة من الإجازة إلى «معسكر دراسي»؛ فالهدف هو استعادة الإيقاع، وليس استباق الدراسة.
وقد يظهر القلق لدى بعض الأطفال في صورة عصبية، أو صعوبة في النوم، أو آلام متكررة، أو تعلق زائد بالوالدين، أو رفض للمدرسة. وغالباً، يمكن التعامل مع قدر من القلق بالطمأنة والروتين الواضح، لكن استمرار الأعراض، وتأثيرها في الحضور، أو الحياة اليومية، يستدعيان مناقشته مع المدرسة، أو طبيب الأطفال.
وفي الأيام الأولى، من الأفضل عدم ملء جدول الطفل بالأنشطة الإضافية، بل منحه وقتاً ليستعيد طاقته، ويتكيف مع المسؤوليات الجديدة؛ فالعودة الناجحة لا تبدأ بجرس الحصة الأولى، وإنما قبل ذلك بأيام، عندما تساعد الأسرة الطفل على استعادة النوم، والروتين، والثقة بأن العام الجديد تغيير يمكن التعامل معه بهدوء.