10 ساعات من النشاط البدني أسبوعياً تخفض خطر أمراض القلب
#رياضة
زهرة الخليج اليوم
أظهرت دراسة علمية حديثة أن الفوائد القصوى للنشاط البدني على صحة القلب قد تتحقق عند مستويات تتجاوز بكثير الحد الأدنى الموصى به حالياً؛ إذ أشارت النتائج التي نشرتها صحيفة «إندبندنت» البريطانية إلى أن الوصول إلى نحو 610 دقائق من النشاط البدني أسبوعياً قد يرتبط بأكبر انخفاض في خطر الإصابة بأمراض القلب والأوعية الدموية.
واعتمد الباحثون في «معهد كامبريدج لأمراض القلب» على بيانات أكثر من 17 ألف شخص بريطاني في منتصف العمر، بهدف مقارنة مستويات النشاط البدني المختلفة بخطر الإصابة بأمراض القلب.
-
10 ساعات من النشاط البدني أسبوعياً تخفض خطر أمراض القلب
نتائج الدراسة ونسب الانخفاض
وأظهرت النتائج أن الالتزام بالتوصيات الشائعة للبالغين، والمتمثلة في ممارسة ما لا يقل عن «150 دقيقة» أسبوعياً من النشاط البدني المعتدل إلى الشديد، ارتبط بانخفاض خطر الإصابة بأمراض القلب بنحو «8 إلى 9 %».
لكن الفائدة استمرت في الارتفاع مع زيادة مدة النشاط؛ إذ وجد الباحثون أن الأشخاص الذين مارسوا النشاط البدني لمدة تراوحت بين 560 و610 دقائق أسبوعياً سجلوا انخفاضاً في المخاطر تجاوز «30%»، ما يشير إلى أن الوصول إلى مستويات أعلى من النشاط البدني قد يمنح القلب حماية إضافية.
وتعادل هذه المدة قرابة أربعة أضعاف الحد الأدنى الموصى به حالياً، أو أكثر من ساعة و20 دقيقة يومياً في المتوسط؛ وهو ما دفع الدراسة إلى طرح تساؤلات حول ما إذا كانت التوصيات الحالية تعكس المستوى الأمثل فعلاً لصحة القلب، أم أنها تمثل الحد الأدنى الذي ينبغي للبالغين محاولة الوصول إليه.
ولا تعني النتائج، مع ذلك، أن «150 دقيقة» أسبوعياً لم تعد مفيدة؛ فالبيانات نفسها أظهرت انخفاضاً في المخاطر لدى من التزموا بهذا المستوى، بينما ازدادت الفوائد تدريجياً مع ارتفاع مستوى النشاط البدني.
-
10 ساعات من النشاط البدني أسبوعياً تخفض خطر أمراض القلب
النقاش العلمي وواقعية الأهداف
وأثارت طريقة تقديم النتائج نقاشاً بين المختصين؛ إذ حذر بعض المعلقين من أن مطالبة عامة الناس بممارسة النشاط البدني لأكثر من ساعة و20 دقيقة يومياً قد تجعل الهدف يبدو بعيد المنال، وربما تثني بعض الأشخاص عن البدء بممارسة النشاط من الأساس.
ويرى هؤلاء أن الرسالة الأكثر واقعية للصحة العامة تظل تشجيع البالغين على الوصول أولاً إلى الحد الأدنى البالغ «150 دقيقة» أسبوعياً، ثم زيادة النشاط عندما تسمح القدرة والوقت بذلك، بدلاً من تحويل المستوى الذي ارتبط بأكبر فائدة في الدراسة إلى هدف إلزامي للجميع.
الرسالة التوجيهية للصحة العامة
وتقدم النتائج بذلك رسالة مزدوجة: القليل من الحركة أفضل من الخمول، والالتزام بالتوصيات الحالية يحمل فائدة واضحة، لكن زيادة النشاط البدني قد تمنح القلب حماية أكبر، كلما أمكن تحقيقها بصورة مستدامة.