في «معرض أبوظبي للصيد والفروسية».. مبدعو الإمارات يستحضرون الهوية التراثية بالدمى
#منوعات
زهرة الخليج اليوم
يستلهم فنانو دولة الإمارات التراث الوطني، ورموز البيئة المحلية، في أعمال يعرضونها ضمن فعاليات «معرض أبوظبي للصيد والفروسية 2026»، المقام تحت شعار: «تراثنا عزنا.. وفخرنا». وينطلق المشاركون من تفاصيل الإرث الإماراتي؛ لإعادة الزوار إلى زمن الآباء والأجداد، عبر تحويل الرموز الوطنية إلى نتاجات معاصرة، تنبض بالحياة.. وفق تقرير لـ«وكالة أنباء الإمارات» (وام).
وتوظف مصممة الدمى، هنادي بدو، تقنيات إعادة التدوير؛ لابتكار مجسمات تجسّد الهوية المحلية، ومنها: الزي العسكري، والثوب الرجالي، والأزياء النسائية التقليدية، بما يعكس تنوع الموروث الشفهي، والمادي، في مشروعها «دمى تراثية إماراتية».
وصممت هنادي الدمية «مهرة» من القطن، والقماش، والخشب، ودعمتها بآلية تحكم حركية؛ لتعزيز التفاعل مع الجمهور. فيما خصصت أشكالاً أخرى؛ لتجسيد الفنون الشعبية عبر أداء حركات «اليولة»، و«الرزفة».
-
في «معرض أبوظبي للصيد والفروسية».. مبدعو الإمارات يستحضرون الهوية التراثية بالدمى
توثيق الذاكرة الفنية:
وكان لافتاً، في منتجات هنادي، اهتمامها بإبراز الفنانين الإماراتيين الشعبيين، وتوثيق حضورهم في الذاكرة الفنية المحلية، وهي عادة تقوم بها في كل معرض تشارك به. فقد اختارت، هذه المرة، تصميم دمية للفنان الإماراتي ميحد حمد، مبينة أنها صنعت المسرح، وجميع مكوناته وأجزائه يدوياً، من مواد معاد تدويرها؛ لتجسيده في حقبة من تاريخ الفن الإماراتي، حين كان الفنان الإماراتي الشهير يجلس على المسرح، ويعزف على آلة العود.
وبينت أنها راعت، خلال مراحل التصميم، دراسة دقيقة لتفاصيل ظهور الفنان وأدائه، من خلال متابعة مقاطع فيديو توثق تلك المرحلة، وترصد طريقة جلوسه، وإمساكه بالعود، وأسلوب عزفه، حرصاً على نقل ملامح الشخصية، وطريقة الأداء بصورة واقعية، ودقيقة. فيما تسهم الموسيقى المصاحبة في تعزيز هذا الإحساس، ما يجعل المشاهد يشعر بأن الفنان نفسه يعزف على العود، في تجربة فنية تجمع بين الفن التشكيلي، وإعادة التدوير، واستحضار الذاكرة الفنية والتراثية الإماراتية.
-
في «معرض أبوظبي للصيد والفروسية».. مبدعو الإمارات يستحضرون الهوية التراثية بالدمى
تناغم الطبيعة.. والتراث:
الفنانة الإماراتية، جواهر الحوسني، أكدت أنها حرصت، خلال مشاركتها الأولى في «معرض أبوظبي للصيد والفروسية»، على تقديم فكرة مختلفة، وغير مألوفة، من خلال جمع ريش طبيعي لعدة أنواع من الطيور، وتوظيفه في عمل فني ثلاثي الأبعاد، إلى جانب استخدام اللؤلؤ؛ بوصفه رمزاً راسخاً في التاريخ، والتراث الإماراتي، ما يضفي على العمل بُعداً بصرياً يستحضر ارتباط الإنسان الإماراتي ببيئته، ومفرداتها.
ووظفت جواهر ريش الطيور الطبيعي إلى جانب اللوحة الفنية، في معالجة تجمع بين الملمس، والتكوين البصري، ما يتيح للزائر مشاهدة عناصر العمل، والتفاعل معها من قرب، ضمن تجربة فنية تتقاطع فيها الفنون التشكيلية مع العناصر المستمدة من الطبيعة، وتقدم قراءة جديدة لمفردات التراث الإماراتي، عبر صياغة معاصرة توازن بين القيمة الجمالية، والدلالة التراثية.
-
في «معرض أبوظبي للصيد والفروسية».. مبدعو الإمارات يستحضرون الهوية التراثية بالدمى
استحضار الرموز التاريخية:
وتستند مشاركة الفنان التشكيلي، إبراهيم المزروعي، إلى توظيف الفن التشكيلي في استحضار عدد من الرموز التراثية والطبيعية، التي تجسد ملامح البيئة، والتاريخ الإماراتيين، منفذاً أعماله باستخدام الألوان الزيتية على القماش، من بينها: المها العربي، والغزال، والخيول العربية الأصيلة، إلى جانب برج المقطع، أحد المعالم التاريخية البارزة في أبوظبي، الذي بُني أواخر القرن الثامن عشر؛ ليشكل خط الدفاع الأول، وحصناً لحماية ومراقبة الممر المائي، الرابط بين جزيرة أبوظبي، والبر الرئيسي.