أنوثة بلا حدود.. «Khaite» تكشف عن وجهها الأكثر جرأة في ربيع 2027
#عروض أزياء
سارة سمير اليوم
في عامها العاشر، اختارت دار «Khaite» الاحتفال بمرور عقد على تأسيسها بطريقة تشبهها تماماً؛ من خلال مجموعة تحمل الكثير من القوة التي ارتبطت بهويتها، لكنها تكشف، في الوقت نفسه، عن جانب أكثر رومانسية وحساسية واهتماماً بالتفاصيل. وخلال أسبوع نيويورك للموضة، لموسم ربيع وصيف 2027، قدمت المصممة، كاثرين هولشتاين، رؤية جديدة للمرأة التي تعرف أساليب الجرأة والأنوثة، وعززتها بالطابع الحضري الفاخر مع اللمسات المستوحاة من الماضي. وجاء العرض داخل مستودع واسع في «حوض بناء السفن» في بروكلين، وسط أجواء مظلمة سلطت الضوء على العارضات، والإطلالات، كأن كل قطعة تحولت إلى مشهد مستقل.
كانت عارضة الأزياء كايا غربر (ابنة عارضة الأزياء الشهيرة سيندي كروفورد) الوجه الذي افتتح العرض، في إطلالة لافتة جمعت بين حمالة صدر بيضاء منحوتة، وتنورة جلدية سوداء طويلة بخصر مرتفع، وتفاصيل مستوحاة من الكورسيه. وجاء هذا الاختيار بمثابة تقديم بصري مباشر لفكرة المجموعة: أنوثة قوية وحسية، لكنها لا تعتمد على الزخرفة المفرطة، أو الاستعراض.
وحافظ الجلد، الذي يمثل أحد أبرز رموز «Khaite»، منذ انطلاقة «الدار»، على حضوره في المجموعة لكن بطريقة أكثر نعومة، حيث دخل في حوار مع الأقمشة الشفافة والخفيفة، وظهرت السترات الجلدية بأحجام أكثر اختصاراً، وأكتاف بارزة.
-
أنوثة بلا حدود.. «Khaite» تكشف عن وجهها الأكثر جرأة في ربيع 2027
من نيويورك إلى فينيسيا.. رحلة رومانسية داخل المجموعة:
ورغم أن «Khaite» ترتبط بصورة وثيقة بجماليات نيويورك المعاصرة، إلا أن مصدر الإلهام هذه المرة أخذ المصممة إلى فينيسيا، فقد استلهمت المصممة كاثرين هولشتاين بعض تفاصيل المجموعة من زياراتها المتكررة إلى المدينة الإيطالية، وتحديداً التفاصيل المعمارية والزخرفية في «فندق ذا غريتي بالاس»، لتترجم هذه التأثيرات إلى تطريزات يدوية، وزخارف دقيقة مستوحاة من الزهور، والخيول.
وهنا، تظهر إحدى أهم سمات المجموعة: الاهتمام بما يوجد داخل القطعة بقدر ما يظهر على سطحها. فقد ركزت المصممة على الحرفية والتشطيبات الداخلية، مع تفاصيل يدوية وتطريزات دقيقة وأقمشة دانتيل مُصممة خصيصاً للمجموعة، لتصبح عملية ارتداء الأزياء نفسها جزءاً من التجربة الجمالية.
«الكورسيه» يعود بتفسير أكثر عصريةً:
كان «الكورسيه» أحد أبرز العناصر التي تكررت في المجموعة، حيث تسلل إلى التصميمات بطرق أكثر ابتكاراً، وظهرت تفاصيل الكورسيه في بعض التنانير والفساتين، بالإضافة إلى حضور الأربطة والتطريزات، التي توحي ببنية "الكورسيه" داخل القطعة نفسها. وهذه المعالجة منحت التصميمات إحساساً تاريخياً، لكن «الكورسيه» بدا بعيداً عن فكرة الأزياء التنكرية؛ إذ وظفته «Khaite»، ضمن قصّات عصرية تتناسب مع خزانة المرأة الحديثة.
-
أنوثة بلا حدود.. «Khaite» تكشف عن وجهها الأكثر جرأة في ربيع 2027
التنانير الواسعة والفساتين.. في صدارة المشهد:
ومن أبرز الاتجاهات، التي خطفت الأنظار في المجموعة، التنانير الواسعة ذات الأحجام اللافتة، التي أضافت حركة واضحة إلى الإطلالات مع كل خطوة على منصة العرض. واستلهمت تصميمات منها روحها من التنانير ذات الحجم الكبير، والـ«كرينولين» التاريخي، لكن «Khaite» أعادت تقديمها بطريقة أكثر حداثة.
وظهرت هذه الفكرة في صورة طبقات وحواشٍ مكشكشة، وتفاصيل هيكلية تمنح التنانير حجماً من دون أن تجعلها تبدو ثقيلة، بالإضافة إلى امتداد الفكرة إلى بعض الفساتين والأحزمة، لتصبح البنية الداخلية جزءاً من الصورة الخارجية للتصميم.
وإلى جانب القطع الجلدية والتنانير الكبيرة، قدمت «Khaite» مجموعة من الفساتين، التي بدت كأنها رحلة بين عصور مختلفة، وظهرت تأثيرات مستوحاة من الأربعينيات والخمسينيات والعشرينيات، إلى جانب لمسات من جماليات التسعينيات، لكنها جميعاً مرت عبر فلتر «الدار» المعاصر.
ومن التفاصيل اللافتة حضور الخصر المنخفض في بعض الإطلالات، إلى جانب الفساتين ذات القصات المستقيمة، والتصميمات المستوحاة من الملابس العتيقة. وظهرت فساتين قصيرة بهياكل أكثر امتلاءً، تجمع بين الطابع المرح، واللمسة الدرامية.
-
أنوثة بلا حدود.. «Khaite» تكشف عن وجهها الأكثر جرأة في ربيع 2027
الحرفية اليدوية تكشف الجانب الأكثر خصوصية:
وربما كان الجانب الأكثر تميزاً، في مجموعة «Khaite» لربيع وصيف 2027، هو حجم الاهتمام بالتفاصيل الصغيرة، فالتطريزات والزهور والتفاصيل المستوحاة من الخيول والدانتيل، لم تستخدم لمجرد إضافة الزخرفة، بل جاءت كجزء من بناء القطعة.
وحضرت التفاصيل اليدوية داخل بعض التصميمات بطريقة لا تظهر للعين مباشرة، ما يعكس توجه هولشتاين نحو التعامل مع الملابس؛ باعتبارها أعمالاً حرفية تبدأ من الداخل قبل أن تصل إلى الشكل النهائي.