إلى أي مدى يفيد الثلج في علاج البشرة من حب الشباب؟
#بشرة
زهرة الخليج اليوم
يحتاج حب الشباب إلى علاجات تستهدف العوامل المسببة له. فيما قد تساعد البرودة فقط على تهدئة الالتهاب، والتورم، بصورة مؤقتة. لذلك، فإن تمرير الثلج على الحبوب، رغم انتشاره كحيلة سريعة للعناية بالبشرة، لا يمثل علاجاً لحب الشباب من جذوره.
وبحسب إرشادات الأكاديمية الأميركية للأمراض الجلدية، تظهر فائدة مكعبات الثلج بصورة أكبر عندما تكون الحبة حمراء، ومنتفخة، ومؤلمة، فالبرودة تؤدي إلى انقباض الأوعية الدموية لفترة قصيرة، ما قد يقلل تدفق الدم والتورم ويخفف الألم. وهكذا يمكن أن تبدو الحبة أقل بروزاً واحمراراً، لكن هذا التحسن يتعلق بالأعراض الظاهرة، وليس بسبب ظهورها.
فحب الشباب ينتج عن مجموعة من العوامل، تشمل: انسداد المسام بالزهم، وخلايا الجلد الميتة، والالتهاب، وزيادة نمو البكتيريا المرتبطة بالحبوب، ولهذا السبب لا تستطيع البرودة وحدها التعامل مع هذه الأسباب، حتى عندما تمنح البشرة تحسناً سريعاً في الشكل.
وإذا كان الهدف استخدام مكعبات الثلج لتهدئة حبة ملتهبة، فإن طريقة التطبيق تُحدث فرقاً. فلا يُنصح بوضع مكعب الثلج مباشرة على الجلد، بل يُلف بقطعة قماش نظيفة وناعمة، ثم يوضع برفق على المنطقة المصابة لفترة قصيرة، من دون ضغط شديد.
-
إلى أي مدى يفيد الثلج في علاج البشرة من حب الشباب؟
كما يمكن إبقاء البرودة على الحبة لنحو 3 إلى 4 دقائق كحد أقصى في المرة الواحدة، مع إمكانية تكرار ذلك خلال اليوم عند الحاجة. وينبغي التوقف إذا ظهر ألم شديد، أو إحساس بالحرق أو الخدر، لأن التعرض المفرط للبرودة قد يؤدي إلى تهيج البشرة، أو إصابة الجلد.
وكون الثلج وسيلة منزلية بسيطة لا يجعله مناسباً للجميع، فالذين يعانون حساسية تجاه البرد أو مشكلات تؤثر في الدورة الدموية، يحتاجون إلى مزيد من الحذر. وقد يؤدي وضع الثلج مباشرة على البشرة أو تركه مدة طويلة، في الحالات الشديدة، إلى إصابة شبيهة بلسعة الصقيع.
ولا تدعم الأدلة المتاحة فكرة استخدام الثلج على كامل الوجه؛ باعتباره وسيلة لتصغير المسام، أو زيادة نضارة البشرة بصورة دائمة. فهذه الاستخدامات الشائعة على مواقع التواصل تختلف عن الاستفادة المحدودة للبرودة في تخفيف تورم حبة ملتهبة.
وقد يكون تأثير الثلج أكثر ملاحظة مع الحبوب العميقة والمؤلمة، من ناحية تخفيف الانزعاج والانتفاخ، إلا أن الحبوب العقدية، أو الكيسية المتكررة تحتاج، غالباً، إلى تقييم طبي، خصوصاً إذا كانت تترك ندبات أو تصبغات.
أما التعامل طويل الأمد مع حب الشباب، فيعتمد على اختيار العلاج وفق نوع الحبوب، وشدتها. وتشير إرشادات «الأكاديمية الأميركية للأمراض الجلدية» إلى مكونات، مثل: حمض الساليسيليك الذي يساعد على الحد من انسداد المسام، والريتينويدات الموضعية التي تعمل على فتحها وتقليل الالتهاب، وبنزويل بيروكسيد الذي يستهدف البكتيريا المرتبطة بحب الشباب، إلى جانب حمض الأزيليك في بعض الحالات.
ولا يعني استخدام هذه العلاجات تجفيف البشرة إلى أقصى حد، فالإفراط في التهييج والجفاف قد يزيد المشكلة، لهذا يبقى الترطيب المناسب جزءاً مهماً من العناية بالبشرة حتى عند استخدام مستحضرات علاج حب الشباب.
عموماً، قد يؤدي الثلج دوراً محدوداً ومفيداً عند الحاجة إلى تهدئة حبة حمراء ومتورمة، لكنه لا يفتح المسام، ولا يزيل أسباب حب الشباب. لذلك، يبقى وسيلة مؤقتة لتخفيف الأعراض، وليس بديلاً عن العلاج الذي يستهدف المشكلة نفسها.