«قصر الوطن» يروي تاريخ اللؤلؤ والطيب.. في معرض جديد
#منوعات
زهرة الخليج اليوم
يجسد معرض «إماراتُ الدُّرِ والطيب.. إرثٌ متأصلٌ ومستقبلٌ متجدّد»، الذي ينظمه «قصر الوطن» في أبوظبي، رؤية دولة الإمارات لصَوْن الموروث الثقافي الوطني، وتعزيز حضوره عالمياً، وتعميق وعي المجتمع بمفرداته.
-
«قصر الوطن» يروي تاريخ اللؤلؤ والطيب.. في معرض جديد
وأكد سمو الشيخ منصور بن زايد آل نهيان، نائب رئيس الدولة، نائب رئيس مجلس الوزراء، رئيس ديوان الرئاسة، لدى افتتاحه «المعرض»، بحسب وكالة الأنباء الإماراتية (وام)، أن دولة الإمارات، بحكم موقعها الحيوي والاستراتيجي، كانت عبر التاريخ محطة رئيسية على طرق التجارة، التي ربطت الشرق بالغرب، ونقطة التقاء بين الشعوب والثقافات، ما أسهم في ازدهار التبادل التجاري والثقافي، وترسيخ مكانتها بوابة للتواصل مع العالم.
وأشار سموه إلى أن هذا الدور التاريخي لم يكن وليد مرحلة عابرة، بل جاء نتيجة طبيعية لموقع دولة الإمارات، وانفتاح مجتمعها على محيطها الإقليمي والدولي، حيث شكل البحر لأهل الإمارات طريقاً مفتوحاً للتواصل والتجارة، ومَعْبَراً للؤلؤ والعود والعنبر، وغيرها من السلع نحو حضارات، ومراكز تجارية كبرى في الهند، والصين، والعراق، وشمال أفريقيا. فيما أسهمت مواقع، مثل: دلما، وصير بني ياس، وأم النار، في ترسيخ هذا الدور الحضاري والتجاري عبر العصور.
وتسلط محتويات معرض «إماراتُ الدُّرِ والطيب.. إرثٌ متأصلٌ ومستقبلٌ متجدّد» الضوء على عمق الجذور الحضارية لدولة الإمارات، وعلى الإرث الثقافي والاقتصادي المرتبط باللؤلؤ، والعود، والعنبر، بوصفها عناصر أصيلة في تاريخ الدولة، وهويتها الوطنية.
-
«قصر الوطن» يروي تاريخ اللؤلؤ والطيب.. في معرض جديد
ويقدم «المعرض» سرداً ثقافياً متكاملاً، يستهدف المتخصصين، والباحثين، والطلاب، والمهتمين، وغيرهم من فئات المجتمع، كما يسلط الضوء على اللؤلؤ، الذي مَثَّل، لسنوات طويلة، ركيزة أساسية لاقتصاد دولة الإمارات قبل اكتشاف النفط، إلى جانب العود، والعنبر، باعتبارهما من الثروات التي شكلت جزءاً أصيلاً من الهوية الثقافية، والاجتماعية، والاقتصادية للدولة.
كما يتناول «المعرض» صناعة السفن؛ بوصفها إحدى الدعائم الحضارية والاقتصادية، التي أسهمت في تشكيل تاريخ دولة الإمارات، والخليج العربي، فلم تكن السفينة مجرد وسيلة للنقل، بل مثلت محوراً لاقتصاد متكامل ارتبط بالتجارة البحرية، والغوص على اللؤلؤ، والتواصل مع مختلف الحضارات، والثقافات، عبر البحار.
ومن أبرز مقتنيات المعرض «لؤلؤة جيون»، التي تجسد ارتباط الإرث البحري الإماراتي بمسيرة التطور الوطني، حيث استلهم اسم أول منظومة وطنية للمدفوعات في دولة الإمارات من اللؤلؤة الكاملة المستديرة شديدة النقاء والبريق، في دلالة تعكس قيمتي: الجودة، والتميز.
كما يضم «المعرض»، أيضاً، مجموعة من اللؤلؤ الطبيعي بوزن 5 كيلوغرامات، تضم نماذج متنوعة الأشكال، والأحجام، والألوان، ما يجسد ثراء البيئة البحرية المحلية، ويؤكد مكانة اللؤلؤ؛ بوصفه أحد أبرز رموز التراث البحري العريق في دولة الإمارات، والخليج العربي.
ويضم «المعرض» نحو 45 قطعة نادرة وقيّمة، تشمل لآلئ طبيعية تعود إلى مناطق متفرقة من دولة الإمارات، ودول الخليج العربي، ويعود بعضها إلى العصر الحجري، وبعضها إلى القرن الأول قبل الميلاد، وعملاً فنياً يتكون من 292 لؤلؤة من رأس الخيمة، وعقداً من اللؤلؤ أهداه المغفور له الشيخ راشد بن سعيد آل مكتوم، طيب الله ثراه، إلى باميلا كودراي، بمناسبة زواجها من المصور البريطاني رونالد كودراي عام 1952م، وقلادة تحمل صورة المغفور له الشيخ زايد بن سلطان آل نهيان، طيب الله ثراه، وطاسة تراثية من الذهب، كانت تُستخدم لزينة المرأة الإماراتية في المناسبات الكبرى، وتتميز بسلاسل ذهبية، تنتهي بحبات من اللؤلؤ الطبيعي، وتعود الطاسة إلى عام 1988م. وإلى جانب ذلك، يضم «المعرض» العديد من التحف، والعينات الفاخرة من خشب العود، وقطعاً نادرة من العنبر الطبيعي، يصل وزن إحداها إلى 28 كيلوغراماً.