الإمارات تبتكر ضوابط غذائية رائدة.. لحياة أطول وأكثر سعادة
#منوعات
زهرة الخليج اليوم
تؤكد دولة الإمارات، دائماً، أن صحة الإنسان، وسلامته، هما التاج الحقيقي لمسيرة التنمية والتطور.. ومن هذا المنطلق، تولي القيادة الرشيدة اهتماماً استثنائياً لصحة كل مواطن ومقيم وزائر على هذه الأرض الطيبة، عبر إرساء أرقى المعايير الصحية، والوقائية.
وفي خطوة استباقية جديدة، تعزز مكانة دولة الإمارات، كواحة للأمان وجودة الحياة.. أعلنت «وزارة الصحة ووقاية المجتمع» عن اعتماد ضوابط ومعايير متطورة؛ لصنع الأغذية وتركيبتها، مستهدفة بذلك دعم الصحة العامة، والحد من انتشار السمنة، والأمراض غير المعدية المرتبطة بأنماط الحياة، والأنماط الغذائية غير الصحية، عبر تقليل مستويات السكر، والصوديوم، والدهون، في المنتجات المشمولة بشكل تدريجي، ومدروس.
-
الإمارات تبتكر ضوابط غذائية رائدة.. لحياة أطول وأكثر سعادة
وفي هذا السياق، أصبحت الشركات والمنشآت الغذائية، العاملة في الدولة، أمام مشهد جديد كلياً، يُعيد صياغة مكونات العديد من المنتجات المعبأة، إذ تسعى هذه التدابير المبتكرة إلى تحسين القيمة الغذائية للأطعمة المتاحة في الأسواق، وتوفير بيئة استهلاكية صحية وآمنة للعائلات، والنساء، والأطفال، بما يضمن بناء أجيال تتمتع بالصحة والحيوية.
ولا يقتصر هذا التطور على المنتجات المصنعة محلياً فحسب، بل يمتد ليشمل الأغذية المستوردة، وتلك التي تتعامل معها الشركات في «المناطق الحرة»، مروراً بمختلف مراحل سلسلة الغذاء: التحضير، والمعالجة، والتعبئة، والنقل، والاستيراد، والتخزين، والتوزيع، والعرض، والبيع، مع استثناء المنتجات المخصصة حصرياً للتصدير، أو إعادة التصدير خارج الدولة، ما لم تُطرح للتداول محلياً.
ووضعت الجهات الصحية خطة انتقالية ذكية، تمنح المنشآت الوقت الكافي؛ لتوفيق أوضاعها، ومراجعة سلاسل توريدها، وملصقاتها الغذائية؛ وتختلف هذه الفترات الانتقالية بحسب المجموعات الغذائية:
- المجموعة الأولى (الخبز، ومشروبات الحليب المحلاة، وبدائل الحليب، واللبن والزبادي المُحلى أو المُنكّه، والوجبات الخفيفة المالحة): مُنحت المنشآت المعنية بها مهلة تصل إلى تسعة أشهر؛ للامتثال للحدود الأولية.
- المجموعة الثانية (الأجبان المصنعة): تتوفر للمنشآت مهلة تصل إلى عامين وثلاثة أشهر؛ للامتثال للحدود الأولية.
كما حددت «وزارة الصحة ووقاية المجتمع» موعداً نهائياً، والتزاماً حتمياً، بجميع الحدود النهائية للتركيبات الصحية في موعد أقصاه 31 ديسمبر 2030. وسُمح بتداول مخزون المنتجات المصنعة، أو المستوردة، قبل دخول القرار حيز التنفيذ لمدة تصل إلى عام واحد، أو حتى انتهاء صلاحيتها، أيهما أقرب؛ ليُمنع بعدها تداول أي صنف لا يستوفي المعايير المقررة.
-
الإمارات تبتكر ضوابط غذائية رائدة.. لحياة أطول وأكثر سعادة
وتشمل هذه المعايير الدقيقة أبرز الأغذية اليومية، التي تستهلكها العائلات، حيث تخضع لعمليات خفض مدروسة على مراحل:
- أنواع الخبز: سيتم تخفيض مستويات: الصوديوم، والسكر، والدهون تدريجياً؛ فالخبز المخمر سينخفض الصوديوم فيه من 444 إلى 370 مليغراماً، والسكر من 6 إلى 5 غرامات، والدهون من 8.4 إلى 7 غرامات، لكل 100 غرام. أما الخبز المسطح، فسيصل الحد النهائي للصوديوم إلى 320 مليغراماً، لكل 100 غرام.
- مشروبات الحليب واللبن: ستنخفض مستويات السكر في مشروبات الحليب وبدائلها من 9.6 غرامات إلى 8 غرامات، وفي اللبن والزبادي المُحلى أو المُنكّه من 12 إلى 10 غرامات لكل 100 غرام.
- الوجبات الخفيفة المالحة: ستشهد انخفاضاً تدريجياً في الصوديوم لكل 100 غرام؛ ليصبح البسكويت المالح 580 مليغراماً، والمكسرات والبذور المملحة 280 مليغراماً، و«البريتزل» 760 مليغراماً، ورقائق البطاطس، والخضراوات، والحبوب 470 مليغراماً.
- الأجبان المصنعة: سينخفض الحد الأقصى للصوديوم في الجبن القابل للدهن من 864 إلى 720 مليغراماً، وفي الأنواع الأخرى من الأجبان المصنعة من 1,200 إلى 1,000 مليغرام لكل 100 غرام.
ولضمان التنفيذ الأمثل لهذه المنظومة الصحية، وحماية أفراد المجتمع، أكدت الجهات المختصة أن الالتزام بهذه الضوابط يعد ركيزة أساسية لسلامة المستهلكين. وفي حال رصد أي مخالفات، أو تجاوزات للتعليمات الصادرة، فقد فرضت اللوائح عقوبات مالية حازمة، تراوح بين 5 آلاف، و500 ألف درهم، وقد تصل الإجراءات التصحيحية إلى إغلاق المنشأة المخالفة لمدة ستة أشهر قابلة للتجديد، أو إلغاء الترخيص أو الموافقة بالتنسيق مع الجهات المختصة، وفقاً لطبيعة المخالفة، ومدى تكرارها.
وتأتي هذه الخطوة الرائدة؛ لتؤكد، مجدداً، أن دولة الإمارات ماضية، بثبات، في صدارة الدول، التي تضع صحة الإنسان في قمة أولوياتها، مانحةً العائلات، والنساء، بيئة استهلاكية صحية وآمنة، تنبض بالعافية، والسلامة.