«مؤسسة خولة للفن والثقافة» تبدع في سرد حكايات المكان بالأردن
#منوعات
زهرة الخليج اليوم
تجسد مبادرة «في مكان ما، الأردن» رؤية «مؤسسة خولة للفن والثقافة» في توظيف الفن بوصفه لغة إنسانية عابرة للحدود وجسراً للتواصل بين الثقافات والشعوب؛ حيث يجيء اختيار مدينة السلط الأردنية لاحتضان هذه المبادرة، تقديراً لما تختزنه من إرث تاريخي وحضاري وثقافي أصيل وما تمثله من نموذج للتعايش والانفتاح والضيافة.
-
«مؤسسة خولة للفن والثقافة» تبدع في سرد حكايات المكان بالأردن
وتقام المبادرة برعاية سمو الشيخة خولة بنت أحمد خليفة السويدي، حرم سمو الشيخ طحنون بن زايد آل نهيان نائب حاكم إمارة أبوظبي مستشار الأمن الوطني، رئيسة «مؤسسة خولة للفن والثقافة»، وتستمر فعالياتها حتى 30 نوفمبر الحالي، متضمنة معرضاً رقمياً للأعمال الفنية وأمسية افتتاحية، إلى جانب ورش عمل تفاعلية تتيح للجمهور والمهتمين بالفنون فرصة التواصل المباشر مع الفنانين واستكشاف تجاربهم وأساليبهم الإبداعية.
وكانت «مؤسسة خولة للفن والثقافة» قد أطلقت مشروعها الفني والثقافي «في مكان ما، الأردن» في مدينة السلط الأردنية، بمشاركة 15 فناناً وفنانة أردنيين يقدمون 80 عملاً فنياً، ضمن تجربة إبداعية تجمع بين أصالة الموروث الثقافي والرؤى الفنية المعاصرة، في مبادرة تعكس عمق العلاقات الثقافية بين دولة الإمارات والأردن، وتفتح آفاقاً جديدة للتبادل المعرفي والإبداعي بين البلدين.
وقالت سمو الشيخة خولة بنت أحمد خليفة السويدي: "نؤمن بأن الفن ليس مجرد تعبير جمالي، بل مساحة للحوار وتبادل الأفكار واستكشاف المشتركات الإنسانية، ومن هذا المنطلق يأتي مشروع «في مكان ما، الأردن» ليجمع نخبة من الفنانين الأردنيين في تجربة إبداعية تحتفي بالهوية والذاكرة والموروث وتمنح الرؤى المعاصرة فرصة للالتقاء والتفاعل".
وأضافت سموها: "نعتز بأن تكون هذه المبادرة في الأردن الشقيق لما يجمعنا به من روابط تاريخية وثقافية وإنسانية راسخة، ونتطلع من خلالها إلى تعزيز التبادل الفني والمعرفي بين البلدين، وفتح آفاق أوسع أمام الفنانين للتعريف بتجاربهم وإبداعاتهم والوصول بها إلى جمهور جديد".
-
«مؤسسة خولة للفن والثقافة» تبدع في سرد حكايات المكان بالأردن
الفن في مدينة التراث
وتتجاوز مبادرة «في مكان ما، الأردن» حدود المعرض الفني والفعالية المؤقتة، لتكون بداية لمسارات مستدامة من التعاون الثقافي والإبداعي تؤكد قدرة الفن على صون الذاكرة والاحتفاء بالهوية وصناعة جسور التواصل بين الأجيال والمجتمعات.
وتحمل فكرة إقامة المبادرة في مدينة السلط دلالات ثقافية وحضارية خاصة، باعتبارها إحدى المدن الأردنية المدرجة على قائمة التراث العالمي لـ «منظمة اليونسكو» منذ عام 2021، بما تمتلكه من إرث معماري واجتماعي وتقاليد راسخة في الضيافة والتعايش، ما يجعل المدينة تتحول إلى مساحة تلتقي فيها الذاكرة التاريخية مع التعبير الفني المعاصر.
ولا تقتصر المبادرة على عرض الأعمال الفنية، بل تسعى إلى تقديم تجربة ثقافية متكاملة تجعل من الفن لغة للحوار والتواصل بين المجتمعات، ومن المكان مساحة لاستحضار الحكايات والهوية والذاكرة، عبر أعمال تتنوع بين الفن التشكيلي والتركيبي والطباعة والحفر والوسائط المختلطة، وتتناول موضوعات ترتبط بالإنسان والمدينة والطبيعة والانتماء والتحولات الاجتماعية.
نخبة فنية وورش تفاعلية
وتضم قائمة الفنانين الأردنيين المشاركين نخبة من الأسماء والتجارب الفنية، من بينهم: خالد خريس، وهيلدا حياري، وخلود حجازين، ودانا برقاوي، وليلى الحاجي، وعبدالله الكايد، ورغد العواملة، ودينا حدادين، وسعد الربضي، وهبة صويص، وفادي الداود، ومها أبو معيلش، وصلاح الدين القواسمي، وآية أبو غزالة، إلى جانب مشاركة فنية إضافية للأميرة رجوى بنت علي بن نايف الهاشمي.
وتتضمن الفعاليات ورشاً فنية متخصصة من بينها: ورشة «الماء والحبر والألوان» للفنانة آية أبو غزالة يوم 3 نوفمبر، وورشة «ما نراه وما نأمله» للفنان صلاح الدين القواسمي يوم 4 نوفمبر، فيما تتيح هذه الأنشطة للمشاركين اختبار خامات وأساليب فنية متنوعة وتحويل أفكارهم وانطباعاتهم إلى أعمال إبداعية.
-
«مؤسسة خولة للفن والثقافة» تبدع في سرد حكايات المكان بالأردن
امتداد رقمي ورؤية مستدامة
كما يتيح المعرض الرقمي للجمهور الاطلاع على الأعمال والتعرف إلى الفنانين وتجاربهم الفنية عبر منصة إلكترونية، من خلال رموز الاستجابة السريعة (QR)، بما يوسع نطاق الوصول إلى المحتوى الفني خارج حدود المكان الجغرافي ويمنح المبادرة امتداداً رقمياً يواكب تطور أدوات التواصل الثقافي.
وتجسد مبادرة «في مكان ما، الأردن» توجه «مؤسسة خولة للفن والثقافة» نحو بناء جسور مستدامة للتواصل بين الثقافات، وتعزيز حضور الفن بوصفه مساحة للتلاقي والتفاهم الإنساني، وفرصة لإبراز التجارب الإبداعية العربية والاحتفاء بالهوية والتراث من خلال رؤى معاصرة تستشرف المستقبل.