200 ألف عقل ذكي يثرون مبادرة «الإمارات تبرمج»
#تكنولوجيا
زهرة الخليج اليوم
في إنجاز يعكس التفاعل المجتمعي الواسع مع المبادرة الوطنية «الإمارات تبرمج»، التي تهدف إلى تمكين أفراد المجتمع من توظيف الذكاء الاصطناعي في تحويل أفكارهم إلى مواقع إلكترونية وتطبيقات رقمية خلال دقائق، دون الحاجة إلى خبرات برمجية، أعلن «مكتب الذكاء الاصطناعي» التابع لحكومة الإمارات استقطاب مبادرة البرمجة بالذكاء الاصطناعي التي أطلقها بالتعاون مع شركة «مايكروسوفت»، ضمن فعاليات يوم «الإمارات تبرمج» في 29 أكتوبر، أكثر من 200 ألف مشارك.
-
200 ألف عقل ذكي يثرون مبادرة "الإمارات تبرمج"
ولم تقتصر هذه المبادرة الرائدة على الأرقام القياسية، بل أسفرت عن تطوير أكثر من 90 ألف منصة رقمية متقدمة. وقد تحقق هذا النجاح المذهل بفضل تكاتف جهود أكثر من 65 جهة حكومية وخاصة ومؤسسة أكاديمية إلى جانب مختلف فئات المجتمع، مما فتح أبواباً واسعة أمام رائدات الأعمال والأمهات والمبدعات لاستكشاف آفاق جديدة تخدم تطلعاتهن.
وفي هذا السياق، أكد معالي عمر سلطان العلماء، وزير دولة للذكاء الاصطناعي والاقتصاد الرقمي وتطبيقات العمل عن بعد، أن هذا الإقبال الواسع يعكس نجاح رؤية الدولة في تمكين الإنسان وجعله شريكاً أساسياً في صناعة مستقبل التكنولوجيا. وأوضح معاليه أن التحولات الرقمية المتسارعة تفتح آفاقاً غير مسبوقة أمام الأفراد، مؤكداً أن الاستثمار الحقيقي يكمن في تسليح العقول بالمعرفة والأدوات الرقمية لبناء اقتصاد مبتكر وقائم على الابتكار.
حراك رقمي وشراكات مع كبرى الشركات العالمية
وامتد هذا الحراك المجتمعي ليشمل ورشاً تطبيقية وتعاوناً وثيقاً مع كبرى الشركات العالمية والمؤسسات الرائدة مثل غوغل، ودل، وآي بي إم، وسيمنس، وإعمار، إضافة إلى عرض تجربة المبادرة عبر شاشات دور السينما والمنصات الرقمية لتقريب التكنولوجيا من كل عائلة ومبدعة تسعى لصناعة الفارق.
وأدركت دولة الإمارات العربية المتحدة مبكراً أهمية التكنولوجيا في إيجاد حلول ذات فاعلية للتحديات وصناعة فرص واعدة للمستقبل، وتنبع أهمية تعزيز هذا النهج من خلال تمكين الأجيال في مختلف مجالات التكنولوجيا والذكاء الاصطناعي والبرمجيات، لدعم عمليات التحول الرقمي باستخدام أحدث الأدوات لخلق فرص جديدة وتشكيل ملامح المستقبل.
-
200 ألف عقل ذكي يثرون مبادرة "الإمارات تبرمج"
رؤية ريادية ومستقبل رقمي مستدام
وتركز دولة الإمارات على تبني التقنيات الحديثة في ابتكار مستقبل رقمي وجديد، مع توفير أفضل الفرص الرقمية التي تدعم رواد الأعمال والمبرمجين لبدء المشاريع الرقمية، مؤكداً أن مفهوم الأميّة في السنوات المقبلة لن يقتصر على عدم معرفة القراءة والكتابة، بل سيركز أكثر على تعلم التكنولوجيا ولغة البرمجة، ومواصلة اكتساب المهارات والخبرات الجديدة التي تعزز من قدرة المجتمعات والأفراد على مواصلة مسيرة التطور ومواكبة متغيرات المستقبل والتفاعل معها.
ويعود أصل مبادرة «الإمارات تبرمج» الملهمة إلى توجيهات صاحب السمو الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم نائب رئيس الدولة رئيس مجلس الوزراء حاكم دبي، رعاه الله، الذي وجه باعتماد يوم 29 أكتوبر من كل عام يوماً للبرمجة، تزامناً مع محطات تاريخية رائدة مثل: إطلاق أول حكومة إلكترونية وتأسيس مدينة دبي للإنترنت. ولم يتوقف الطموح الإماراتي عند حدود الوطن، بل توج بقرار منظمة «اليونسكو» اعتماد هذا التاريخ يوماً عالمياً للبرمجة، تأكيداً على الريادة العالمية لدولة الإمارات وكونها الوجهة المفضلة للمواهب والعقول المبدعة.