عباءات الخمسينات والأربعينات تولد مجدداً

زينة حداد - بيروت  |   21 ديسمبر 2010

 " بالتعاون مع شامبو برسيل للعباية"

لا تزال العباءة زيّاً يفتخر به، وهي تحضر في كل المناسبات المهمة. تلفت نجوى سنو صاحبة محترف "أصيلة" أن المرأة التي تختار العباءة هي أنيقة ومثقة وتعرف كيف تنفرد بإطلالتها وتحبّ أن تبدو مميزة بكل ما للكلمة من معنى. توضح المصممة أنه يغلب على العباءة الرائجة في هذا الشتاء الألوان القوية كالأحمر والأزرق والأصفر مع حضورٍ ثابت للأبيض والأسود.
تتحدث سنو لـ"أنا زهرة" عن آخر صيحات العباءات.


لم ندرة مصمّمي العباءات في لبنان؟
لأن تصميم العباءة ليس أمراً سهلاً كما يظنّ البعض. إن تصميمها يحمل في طياته أهدافاً معينة على عكس بعض المصممين الذين ينفذونها وتكون خالية من التراث. للأسف، إن بعض المصممين يلجأون إلى أيّ أقمشة تحت إسم عباءة. في محترف "أصيلة" يهمّنا أن نعيد التراث الشرقي من أقصى الشرق إلى غربه وتعريف العالم العربي على حضارته وتراثه. لدينا كتب من المتاحف موثقة بأن الغرب يسرقون منا تراثنا وينسبوه إليهم، لذلك نحاول إرجاع لكل دولةٍ هويتها من خلال التصاميم التي ننفذها.


كيف ترين موضة العباءات لشتاء 2011؟
هذه السنة صمّمت نحو 20 قطعة فريدة من نوعها وأيّ قطعة تباع لا يوجد منها أخرى، وقد صنعت من الصوف والكشمير. تعود الألوان القوية في العباءات إلى الظهور مجدداً، مثل النيلي والأصفر والأحمر والأبيض، لأن الموضة العالمية تفرض ذلك، مع العلم أن اللونين البني والأسود لا مجال للتخلي عنهما. الألوان القوية لهذا الشتاء هي على خطى صيحات الصيف الماضي. تعود الألوان التي كانت رائجة في حقبة الأربعينات والخمسينات إلى الواجهة مجدداً لكن بروحٍ جديدة تواكب العصر الحالي، أما من ناحية الأقمشة فهناك سيطرة للحرير والدنتيل مع "باييت" والمطرزات القديمة إضافةً إلى الإقبال على الجوخ الناعم، لأن العرب بشكل عام لا يفضلون الأقمشة السميكة ويبحثون عن الأقمشة المريحة.


ما الفرق بين عباءات الصيف الماضي والشتاء الحالي؟
في عباءات الصيف ظهرت أقمشة الكوتون – ساتان، لأن المرأة تفضّل العباءة التي تخفف عنها ارتفاع درجات الحرارة والرطوبة في الصيف، وتقبل على شراء العباءة الواسعة والقصيرة، أما عباءة الشتاء فهي مصنوعة من الكشمير والحرير وتكون القصّات ضيقة وطويلة نوعاً ما.

 

هل يختلف تصميم العباءة بين دول الخليج؟
سحر أخّاذ في عالم العباءات


ماذا عن عباءات السهرة والمناسبات الكبيرة لهذا الشتاء؟
تنقسم العباءات لديّ حسب المناسبة. هناك عباءات يومية وهي ناعمة وتناسب المرأة الاجتماعية، كذلك العباءات المزينة بالطرق البعلبكي والأجواخ، إضافةُ إلى العباءات التي تناسب الأعراس والمناسبات التي تغلب عليها الألوان القوية كالأحمر والنيلي والمزيّنة ببعض الأكسسوارات.


موضة عالمية
هل تليق العباءة بغالبية النساء؟
نعم. يتوفر لديّ بعض العباءات التي تتميز بقصتها التي صمّمتها خصيصاً للفتيات ذوات الأجسام الممتلئة وهي على شكل فساتين سهرة مع مطرزات ملفتة. أفسّر للمرأة التي تقبل على شراء العباءة، مصادر القطعة التي اختارتها والمعلومات حولها وتاريخها. لم تخرج العباءة من إطارها المعروف التقليدي بل عرفت تطوراً من ناحية القصّات والأقمشة.


هل ما زالت النساء تفضّل شراء العباءة في ظلّ توفر الألبسة الجاهزة والهوت كوتور؟
طبعاً، لأن العباءة لا زالت تتمتع بمكانةٍ مهمة لدى غالبية النساء. تقبل المرأة على شراء العباءة خلال شهر رمضان المبارك لأنه يتخلّله الكثير من المناسبات ودعوات العشاء، وكذلك قبل موسم الحج وخصوصاً اللون الابيض أو الألوان الفاتحة.


ما هي نصائحك للمرأة عند شرائها العباءة؟
أن تختار عباءة تحتوي على نفحة تراثية مميزة. وأنصحها ألا تشتري العباءة وتضعها في الخزانة فحسب، بل أن تحافظ عليها وتكون فخورة بها وتورثها لإبنتها لأن العباءة تحتاج إلى الكثير من الوقت لتنفيذها وهي رمز من رموز تراثنا.


هل لديك موقعاً على شبكة الانترنت يعرض تصاميمك؟
كلا، لقد تعرّضنا لسرقة تصاميمنا مرات عدة وفضّلنا عدم عرضها على المواقع الإلكترونية.

 

للمزيد:

رغم آلام الحمل... هند صبري تكافح الجوع

استقبال جثمان يحيى بالأبيض

شقيقة يحيى تطلب استقباله باللون الأبيض

2010: تراجع شعبية نجوم... وبروز آخرين

مذيع مصري يتّهم وفاء الكيلاني بالسبّ والقذف