مقالب الهواء المباشر: النجدة، في الأستديو... قطة!

ياسمين الفردان - الدمام  |   29 نوفمبر 2010

تزخر البرامج المباشرة على الهواء بالمواقف غير المحسوبة، محرجة حيناً ومضحكة أحياناً. وهي تبقى راسخةًَ في ذهن المشاهد كونها تعد خروجاً عن النص المكتوب. "أنا زهرة" قصدت بعض الإعلاميات السعوديات لرصد أهم المواقف الكوميدية المضحكة والمؤلمة التي باتت دروساً لا يعلمها إلا فنّ الهواء المباشر.


توفي والد هناء الركابي مؤخراً إثر إصابته بمرض العصر أي الزهايمر الذي قضى على كل ذكرياته القديمة. وفي البرنامج الذي تقدمه الإعلامية السعودية، استضافت طبيباً مختصاً في مناسبة تأسيس جمعية مختصة بمرض الزهايمر الشائع. وعن موقفها إزاء الحلقة، قالت الركابي: "كانت الغصة في حلقي. وحين شعرت بأنّ المشاهد قد يستشف حزني، أفصحت مباشرةً على الهواء بأنني أعرف تأثير المرض عن قرب لأنّه السبب في رحيل والدي. ولم أصدق لحظة مجيء الفاصل الإعلاني حتى أجهشتُ في البكاء". لكن خبرة هناء الطويلة ملأى بالأحداث الطريفة أيضاً. تقول: "لا أنسى الحلقة التي كانت نجمتها قطة تتجول في أرجاء الأستديو وأبقتني في حالة عدم تركيز لأنّني لم أعرف حينها ماذا أفعل: هل أضحك أم أعلّق؟".


من ناحيتها، تقول الإعلامية السعودية معالي راضي "في إحدى حلقات برنامجي، استضفت الفنان المصري أحمد بدير. بدأت حديثي معه قائلة: أنت تمتلك كاريزما خاصة. حينها قاطعني قائلاً: يعني أنا شكلي وحش؟ فقلت له: لا جميل خالص"! تعلّق على موقف آخر وجدت نفسها فيه. تقول: "كنت أستضيف ملاية وكنت أسألها ما الذي يفعله الرجل بعد أن يرفع طرحة عروسة ليلة الزفاف. فلم تفهم السيدة قصدي، ولم أستطع توضيح الأمر لها. هنا، راح الطاقم الحاضر يتهامس ضاحكاً".


أما أصغر مذيعة في التلفزيون ناهد الأحمد، فقد أوقعت زميلها محمد الرديني مقدم برنامج "صباح السعودية" في موقف حرج. تقول: "حين زار محمد مدينة الدمام، احتفينا بزيارته على مأدبة غداء جمعتنا. لكن يبدو أنّ نوعاً من الطعام الذي ضمته قائمة المطعم لم يرق له. حينها، طلبت منه أن يتدوق طعم الدجاج بالكاري. المهم في الأمر أنّه حين أطلينا مباشرة على الهواء، قلت للمشاهدين: سنكرر "العزومة" وندعو من يشاء لتناول الدجاج بالكاري مع محمد. حينها ضحك مندهشاً".


أما الإعلامية نشوى السكري فتقول "المواقف كثيرة منها المضحك ومنها المبكي، ومنها ما لا تعرف إن كان مضحكاً أم مبكياً. هناك موقف لا أنساه تعرضت له حين كنت في قناة الإخبارية أثناء تغطية المؤتمر الإسلامي في مكة. حضر المؤتمر لفيف من رؤساء الدول الإسلامية، ورؤساء الوزارة والوزراء. وطلب مني وكيل وزارة الإعلام للشؤون الإعلامية الدكتور عبد الله الجاسر فجأة إجراء مقابلة عاجلة مع رئيس إحدى الدول الإفريقية قبل مغادرته المملكة. ولم يكن أمامنا سوى دقائق وطلب من أحد المصورين التوجه معي إلى جناح الرؤساء. 

 

كل هذا وأنا أفكر في ما سأطرحه على رئيس دولة لا أعرف عنها سوى أنها تقع في أفريقيا، وأنّ درجة الحرارة قد تتعدى الخمسين، فضلاً عن أن اللقاء سيكون باللغة الانكليزية. وأثناء استرجاعي للمصطلحات السياسية، قابلنا صديقاً شخصياً لفخامة الرئيس وهو رجل أعمال سعودي انتهزت فرصة وجوده وسألته عن بعض اللمحات من حياة الرئيس. وبعد تعقيدات أمنية وتفتيش وإجراءات لا حصر لها، دخلنا الجناح الرئاسي والعيون ترقبنا بحذر. في لحظات، قمت بترتيب أفكاري وجهزت محاور رئيسية للقاء. وبدأ اللقاء وقد كان جميلاً وعفوياً. وما هي إلا دقائق حتى وجدت المصور يشير إليّ بأنّ البطارية توشك على الانتهاء! ولم يكن هناك من مجال لإحضار بطارية أخرى ولا فرصة للتراجع. وانطفأت البطارية.


أشرت إليه بأن يواصل التصوير حيث لم يتبق سوى ختم اللقاء. وواصلت الحوار برباطة جأش، رغم أن الضوء الأحمر قد انطفأ وكان بالامكان اكتشاف ذلك. لكن الله ستر، وقد كان الرئيس سعيداً للغاية إلى درجة أنّه طلب نسخة من اللقاء"!

المزيد على أنا زهرة: