أسبوع الموضة في بيروت.. حلم محفوف بالعراقيل
#أخبار الموضة
زينة حداد - بيروت 18 أكتوبر 2010
وصل غالبية المصممين اللبنانيين إلى العالمية وشاركوا في أكبر أسابيع الموضة في العالم، مثل أسبوع الموضة في ميلانو وروما وباريس ونيويورك، لكن للأسف لم تتمّ ولادة أيّ أسبوع موضة في بيروت منذ فترةٍ طويلة وذلك لأسبابٍ عدّة حالت دون ذلك.
قبل نحو شهرٍ قدّم مصمم الأزياء اللبناني العالمي إيلي صعب باكورة أعماله في بيروت بعد غياب نحو 18 عاماً عن العروض في بلده الأم، الأمر الذي أعاد الأضوء إلى عاصمة الموضة وحرّك في الأذهان سؤالاً قديماً - حدثياً محيّر، وهو لم لا يقام أسبوع موضة بيروتي يجمع كبار المصممين اللبنانيين الذي وصلوا إلى العالمية؟ وما هي العوائق التي تقف أمام ذلك؟ وما دور النقابة في ذلك وإلى أيّ مدى تعمل جاهدةً على إقامة الحدث.
هل الوضع السياسي عائق؟
في هذا الإطار يعتبر المصمم طوني يعقوب الذي قدّم قبل فترةٍ وجيزة تصاميمه في بيروت تحت تمثال شهداء الحرية ولقيت إعجاب الحضور، أن هناك عوائق عدّة تمنع ولادة أسبوع موضة في بلدنا، ومنها غياب الدور الفعّال لنقابة المصممين لأنها هي من تنظّم ذلك الحدث وتشرف عليه، مشدّداً على أن الوضع الأمني والسياسي في لبنان لا يعتبر عائقاً أمام أسبوع الموضة والدليل أنه قدّم عروضاً في بيروت في الآونة الأخيرة ولم يولي للوضع الداخلي أيّ اهتمام لأن مثل تلك العروض تحتاج إلى قلبٍ قويّ وشجاعة فوق العادة.
ويضيف أن بعض المصممين يفضّلون أن يعرضوا تصاميمهم على حدة تجنباً للمشاكل التي قد تنتج عن جمعهم معاً. وأعرب المصمم الشاب عن أمنيته أن يتحقق أسبوع الموضة ويجتمع كبار المصممين فيه، وبدل أن يقدّموا تصاميمهم في الدول الأوروبية ويتكلفوا أموالاً باهظة، أن يتمّ ذلك في ديارهم. ووجّه نداءاً إلى المصممين أعرب فيه عن استعداده لإطلاق أسبوع الموضة والعمل على نجاحه والمشاركة فيه، لأن لبنان بلد لا ينقصه أيّ شيء لقيام حدث عالمي يلمّ أبنائه وتركّز عليه الصحافة العالمية والعربية. وختم يعقوب بترشيح المصمم إيلي صعب إلى ترأس نقابة المصممين.
ولادة
يدافع نقيب المصممين اللبنانيين بيار كترا عن مركزه، ويقول إن النقابة عملت وتعمل جاهدة على قيام أسبوع الموضة، لكن للأسف الصحافة العالمية التي ستأتي إلى الحدث تجد صعوبة بالقدوم إلى لبنان، وتلك الصحافة ليست عادية، بل هي من تنتقد كبار المصممين العالميين مثل ديور وشانيل وغيرهم بكل موضوعية وخبرة. ويلفت النقيب إلى أن مواعيد المصممين اللبنانيين ليست دقيقة وكل واحدٍ مشغول بأعماله ويتابع مسيرة عمله بكل تأنّي، الأمر الذي يستحيل جمعهم كلّهم في حدثٍ عالمي واحد وفي تاريخ معيّن.
ويشير النقيب إلى أن النقابة سبقت أن حدّدت عدّة مواعيد لقيام أسبوع الموضة، إلا أنه وفي اللحظة الأخيرة كانت تلغى المواعيد لأسباب كثيرة. ولا يخفي النقيب أن مثل ذلك الحدث يحتاج إلى مبلغٍ كبيرٍ من الأموال ومنظّمين كفؤ لديهم خبرة في ذلك وكل هذا الأمر لا يحدث بليلةٍ وضحاها، بل يحتاج إلى وقتٍ وجهدٍ كبيرين وعملٍ دؤوب من أجل جعله حدثاً سنوياً ينتظره الناس والصحافة.
يشكر النقيب كل الذين حاولوا معه ولادة ذلك الحدث بكل طيبة، وخصوصاً المصممين اللبنانيين الذي رفعوا إسم بلدهم عالياً ونجحوا في الخارج وقدّموا صورةً رائعة عن بلدهم وكانت سيرة عملهم مليئة بالأشواك والصعوبات.
وختم بالقول إن فكرة أسبوع الموضة لا تزال قائمة ولن تلغى أبداَ، وأمل أن تأتي تلك اللحظة التي يتحقق فيها ويصبح حدثاً مكلّلاً بالنجاح والعروض المميزة.
المزيد:
إيلي صعب: بيروت أولاً وأخيراً
جنيفر لوبيز بتوقيع.... جورج حبيقة!