منال حسن: التجميل من الموهبة إلى الاحتراف

نوال العلي  |   16 نوفمبر 2010

رئيسة الاتحاد العالمي الأكاديمي للتزيين في الخليج منال حسن واحدة من النساء اللواتي احترفن الجمال بعد أن كان موهبة. انفردت في مجال عملها متميزة عن الآخرين. وعمدت إلى تطوير ومواكبة احتياجات مجال التزيين وفقاً للأساليب الراقية مع الحفاظ على الخصوصية التي ميزتها في مواكبة التطور.


من هي منال محمد حسن ؟ وما قصتها مع التجميل ؟


منال حسن باختصار هي هاوية للفن والتجميل بأنواعه: المكياج والشعر وتصميم الأزياء والرسم. ولم تكن هوايتي مجرد صدفة بل هو إحساس فني ترعرع في داخلي منذ الصغر، مما جعلني أعمل على تنمية موهبتي من خلال صقلها بالمعرفة العلمية وتحديثها بكل ماهو جديد عبر المشاركة في مهرجانات محلية وعالمية منذ عام 1992 ولا أزال أطمح إلى أفاق رحبة من التميز والإبداع.

 

كيف كان المحيطين بك يستقبلون هذا الاهتمام؟


في البداية كان هناك نوع من الاستغراب، لأن دراستي الأكاديمية تتعارض تماماً مع مهنة التجميل، ولكن عند ملاحظتهم شدة تعلقي بالمجال،لم يجدوا سوى ان يشجعوني خاصة بعدما شاهدوا الانجازات السريعة التي قمت بها خلال فترة وجيزة، من خلال حصولي على المراكز الاولى في مسابقات دولية كبيرة.


كيف ترين واقع مهنة التجميل في الوطن العربي ؟ وماذا ينقصها؟


كما تعلمين ان هذه المهن في البداية لم تلاق الاقبال الشديد في دول الخليج بسبب التحفظ الشديد معتبرين أنها خارج عن العادات والتقاليد المتبعة، لكن نظراً لظروف التطور التي واكبناها في العصر الحالي والانفتاح الكبير واللافت للنظر، بالإضافة إلى دعم القيادات في مختلف البلدان للمشاربع الصغيرة من خلال منازلهم الذي ينادي بعمل الفتاة الخليجية فقد تغيرت النظرة تماما، الأمر الذي دعى لإبراز المواهب الدفينة .
والحمد الله بالعزيمة والاصرار والايمان بهذه المواهب أثبتت الفتاة الخليجية أنها قادرة على إثبات وجودها في هذا المجال والذي ساهم بتدعيم اللمسة الخليجة وجعلها من أولى علامات الموضة العالمية التي يتسابق إليها مختلف الشركات ودور الأزياء، وما ينقصنا هو الاهتمام والدعم من الجهات المعنية في كل دولة من دول الخليج والجهات الداعمة لخدمات المجتمع والمهتمة بالمرأة .


ماذا ينقص المرأة العربية من معرفة في هذا المجال؟


بشكل عام استطاعت المرأة العربية الوصول للعالمية فعلاً، وكان ذلك واضحا من خلال مشاركة مجموعة كبيرة من خبيرات التجميل على الصعيدين العربي والخليجي في مهرجانات عالمية ومحلية، وساهم ذلك بدعم اللمسة العربية والخليجة وجعلها من اولى علامات الموضة العالمية التي يتسابق إليها مختلف الشركات ودور الازياء.
ومن خلال درساة قام بها الاتحاد خلصنا إلى حاجة المرأة العربية إلى جهة مؤهلة في مجال التزيين والتجميل لإرشادها والوقوف بجانبها، لأن العديد من المجتمعات النسائية لم تصل إلى ماوصلت إليه حالياً إلا بعد الدعم من خلال الدورات التدريبية التي تقام على أيدي خبراء ومختصين، ولايجب أن نستهين بمدى الخبرة التي قد يقدمها الجهات ذات الاختصاص لانها ستوفر الجهد والزمن على الجميع.


كيف وصلت لتكوني في الاتحاد؟ وماهي أهم مراحل حياتك؟


عن كيفية اختياري لمنصب رئيس الاتحاد العالمي الأكاديمي للتزيين في الخليج العربي كان ذلك من خلال مشاركاتي في المهرجانات العالمية واستخدام طرق ووسائل ابداعية جديدة بالمفهوم العالمي، فقد شاركت بأفكار خليجية تراثية وقدمت في احد المهرجانات على سبيل المثال لاالحصر الماكياج الخليجي والتسريحات الخليجية في دولة اوربية من بين خبراء تجميل عالميين ومصنفين مما ادى الى اعجابهم وانبهارهم بالاسلوب الخليجي الذي يعتبر جديد عليهم ، وفي هذه الأثناء تم ترشيحي من قبل رئيس الاتحاد في ايطاليا لتبوء هذا المنصب". 


ما هي أهم مراحل وطرق الوصول إلى هذا الانجاز؟


العمل الدؤوب والرؤية الفريدة التي ميزت نشاطاتي ومشاركاتي في المهرجانات المحلية والعالمية التي عكست روح الإبداع في مشواري المفعم بالتألق والنجاح كانت مشاركتي بمهرجان دبي عام 2001م خير دليل على هذا التميز بحصولي على الكأس والميدالية الذهبية وشهادة الدبلوم.
وايمانا مني بموهبتي وثقتي بالتميز دائما جاءت مشاركتي بمهرجان صوفيا ببلغاريا عام 2003م باسم دولة الأمارات العربية المتحدة وحصولي على المركز الأول ضمن (16) دولة مشاركة،
كذلك حصولي على درع المهرجان والكأس والميدالية الذهبية وشهادة الدبلوم لتأكد مقدرتي للوصول الي العالمية والتواجد بين كبار الفنانين والمبدعين على المستوى العالمي.
ثم توالت مسيرتي بالجوائز وشاركت في مهرجان القاهرة سنة 2004م حيث تم اختياري لافتتاح جمعية الخدمات للعاملين بتصفيف الشعر بالشرقية في مصر ، بعدها شاركت بمهرجان الأناقة والجمال في القاهرة سنة 2005م وعندها ترأست وفد دولة الأمارات العربية المتحدة المتكون من 18 عضوا وحصلت حينها على اوسكار المهرجان .
كما شاركت في معرض الجمال العالمي "world beauty" عام 2005م وتلاه مهرجان الشام الدولي للتزين والجمال في سوريا بنفس السنة 2005 وحصلت من خلالها على جوائز عديدة.
وفي 31/5/2005م وبناء على جهودي التي تم تكريسها لخدمة هذا المجال بالإضافة الى ماتميزت به اعمالي، تم تعيين رئيسا للاتحاد العالمي الاكاديمي للتزيين على مستوى الخليج العربي بحضور رئيس الاتحاد العالمي الفني للتزيين ايطاليا ورئيس الاتحاد لدول الشرق الأوسط بالإضافة إلى مجموعة من المزينين العرب والأجانب من عدة دول، الأمر الذي دفعني إلى مواصلة المسيرة مؤكدة بأن دورها لم ينتهي وإنما تسعى إلى تكوين منظومة جمالية مبنية على أساس علمي وجعلت من امارة دبي مقرا للاتحاد .


خامساً: ماهي رسالتك للفتيات الأصغر منك أو في مثل عمرك؟


أنصحهن بأن يعتمدن على تنمية مواهبهن وتطويرها، وأن لا تثبط أية معوقات من همتهن لأنه من سار على الدرب وصل، وأن يبادرن في السؤال عن كل مايرغبن في تعلمه، ونحن إجمالاً نستقبل أي مهتمات بهذه المهنة ونقوم بتدريبهن وتطويرهن.

المزيد على أنا زهرة: