متحف "زايد الوطني"..نافذة على حكاية الشيخ والوطن

زهرة الخليج  |   26 نوفمبر 2010

قام صاحب السمو الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم، نائب رئيس الدولة رئيس مجلس الوزراء حاكم دبي؛ وصاحبة الجلالة الملكة إليزابيث الثانية، ملكة المملكة المتحدة، بإزاحة الستار رسمياً عن تصميم "متحف زايد الوطني" في حدائق قصر الإمارات أمس الخميس.


ويروي "متحف زايد الوطني" الذي أشرف على تصميمه المعماري الشهير اللورد نورمان فوستر، سيرة القائد المؤسس لدولة الإمارات العربية المتحدة المغفور له بإذن الله الشيخ زايد بن سلطان آل نهيان (1918-2004).


ويشتمل على خمسة أجنحة عملاقة تحاكي في تصميمها تفاصيل الريش الموجود أعلى قمة أجنحة الصقر، ويبلغ ارتفاعها الأقصى 124 متراً لتكون بمثابة تحفة فنية تطل مباشرة على مياه الخليج العربي.


وبهذه المناسبة، أكد صاحب السمو الشيخ خليفة بن زايد آل نهيان، رئيس دولة الإمارات العربية المتحدة، حفظه الله أنّ "متحف زايد الوطني" سيكون منارة اشعاع تبرز رؤية مؤسس الدولة الوالد الراحل الشيخ زايد بن سلطان آل نهيان، طيب الله ثراه، ويعكس فكره الثاقب وإنجازاته العديدة وعلى رأسها توحيد أبناء الإمارات تحت راية واحدة وبناء دولة قوية ومزدهرة.


ليبقى هذا الصرح الوطني الشامخ رمزاً لإرثنا الثقافي العريق وشاهداً حياً للأجيال القادمة على الإنجازات الكثيرة التي تحققت في عهد الشيخ زايد، وحافزاً لنا جميعاً لمواصلة بناء دولتنا الغالية بالنهج والعزيمة ذاتهما.


وقد صرّح صاحب السمو محمد بن راشد آل مكتوم نائب رئيس الدولة، رئيس مجلس الوزراء، حاكم دبي قائلاً " نبارك ولادة هذا الصرح الثقافي التراثي الذي يحمل اسم زايد الإنسان والتاريخ والعطاء".


واعتبر سموّه أن المتحف سيكون بمثابة نافذة يُطِلُّ منها زواره وضيوف دولة الإمارات على تراث شعب الإمارات وإرثه الثقافي ونهضته الاقتصادية والاجتماعية والبيئية والتعليمية والصحية.


ومن جهته، صرّح صاحب السمو الشيخ الدكتور سلطان بن محمد القاسمي عضو المجلس الأعلى حاكم الشارقة أن "هناك من يستحقون الاحتفاء بهم دائماً على مر السنوات وتعاقب الأجيال، هؤلاء هم الخالدون المبدعون الذين استطاعوا تغيير وجه الحياة القاسي إلى آخر مشرق مزدهر. وقد كان المغفور له بإذن الله تعالى الشيخ زايد بن سلطان آل نهيان أحد هؤلاء العظماء".


وبيّن صاحب السمو الشيخ حميد بن راشد النعيمي عضو المجلس الأعلى حاكم عجمان أنّ هذا الحدث يكتسب "أهمية خاصة من واقع أنه يعكس حياة الشيخ زايد، الرمز والاسم والمعنى الكبير في حياتنا، والذي وضع بصمة في كل مسارات الأحداث في دولتنا منذ أن كانت حلماً يراود الأجيال والى أن أصبحت دولة يضرب بها المثل في التنمية والتقدم والازدهار والاستقرار الأمني والسياسي".


من جانبه، قال صاحب السمو الشيخ حمد بن محمد الشرقي عضو المجلس الأعلى للاتحاد حاكم الفجيرة إنّ "هذا المتحف سيكون له دور كبير في إطلاع العالم على محطات عديدة في حياة الشيخ زايد ومراحل الاتحاد، منذ توليه حكم أبوظبي. مروراً بتأسيس الاتحاد ووضع اللبنات الأولى لتجربة وحدوية لا مثيل لها، وأيضاً جهوده الحثيثة في لملمة الصف الخليجي وجمع شتات الأمة العربية".


كما أكد صاحب السمو الشيخ سعود بن راشد المعلا عضو المجلس الأعلى، حاكم إمارة أم القيوين أنّ "ذلك المتحف سوف يكون ساحة للدارسين، وسجلاً تاريخياً لإنجازات عظمى لما حققته تلك العصية التي كان الشيخ زايد يرسم ويحدد بها أهدافه على الرمال، وقد حققت نتائجَ تفوق ما يؤديه خبراء التخطيط العمراني المتخصصون، ويا حبذا إذا تيسر ضم إحداها الى محفوظات ذلك المتحف المرتقب".


أمّا تصميم المتحف فقد جاء ليكون وسط حديقة واسعة تضم العديد من الأشجار والمسطحات الخضراء والتي تعكس الفترات المختلفة من حياة الشيخ زايد.


وتنحصر القاعات الرئيسية للمتحف ضمن خمس كتل ضخمة مصنوعة من الحديد، وتأخذ شكل قمة الريش في أجنحة الصقر، الطير الذي عشقه الشيخ زايد واعتنى به.


كما يراعي تصميم المتحف توجيه الهواء في أروقته بحركة دورانية للاستفادة من النسائم الطبيعية في تهوية صالات المتحف.


وتتوسط صالات العرض ردهة مركزية مضاءة من الأعلى ومحفورة في الأرض؛ وهي تحتضن العديد من المتاجر والمقاهي إلى جانب مدرج محاضرات وقاعات مخصصة لاستضافة الأمسيات الشعرية والعروض الفنية.


ويمتاز المتحف بأسلوبه الفريد في الاستفادة من الإضاءة الطبيعية، وذلك بالاعتماد على تقنية قديمة تقوم على فتحات خاصة تم اختيار موضعها بعناية بالغة تهدف إلى توجيه أشعة الشمس مباشرة نحو القاعات الداخلية.


ويتم عرض مقتنيات المتحف بشكل فريد داخل فجوات مخصصة وعلى منصات حجرية تبرز بسلاسة من أرضية الصالة.


وتقسم صالات العرض إلى صالة عرض "حياة وعهد الشيخ زايد" في قلب المتحف لتستعرض المسيرة الناجحة للشيخ زايد والجهود التي بذلها لتوحيد دولة الإمارات، وذلك عبر سلسلة من الأفلام والتسجيلات الصوتية، والوسائط المتعددة، إلى جانب عرض قطع أثرية تعود إلى مجموعات مقتنيات متنوعة من أبوظبي، ومن بقاع مختلفة في الإمارات والعالم.


وتأتي مكتبة الشيخ زايد كامتداد طبيعي لصالة عرض "حياة وعهد الشيخ زايد". أما صالة العرض الثانية فهي "الصيد بالصقور والمحافظة على الموارد الطبيعية"، ومعرض "البيئة عطاء الأرض" ومعرض "التراث جوهر المستقبل" وأخيراً معرض "مدن وحضارات".

موضوعات ذات صلة: