نجوم أمام الكاميرا... ووراءها

ياسر المصري - دمشق  |   19 ديسمبر 2010

قام عدد من من الممثلين السوريين بتحويل أدائهم أمام الكاميرا إلى أداء من نوع آخر وهو الإخراج خلف الكاميرا بعد سنوات من الوقوف أمامها. وبعضهم أصبح الإخراج خياره النهائي، وآخرون لم يجدوا مكاناً لهم في عالم الإخراج فعادوا أدراجه إلى مهنتهم الأصلية وهي التمثيل. وهناك من جمع بين المهنتين.


ويعتبر الممثل دريد لحام أول من قام بهذه التجربة. كانت له إسهامات مهمة في الإخراج عبر أفلام سينمائية عدة أبرزها "الحدود" الشهير. لكن الممثل السوري عاد أدراجه إلى التمثيل. ويبدو أنّه لم يجد نفسه هناك رغم أنّ مهنة الإخراج لا تقل أجراً عن مهنة التمثيل، وأحياناً تكون أعلى منها.


ومن بين الممثلين السوريين الذين توجهوا إلى الإخراج باكراً الممثل السابق والمخرج الحالي حاتم علي. قدم العديد من المسلسلات كممثل خاصةً بعد تخرجه من المعهد العالي للفنون المسرحية. وكان علي من أبطال أي مسلسل يقوم بالمشاركة فيه. ومن أبرز الأعمال التي شارك فيها "هجرة القلوب إلى القلوب" مع المخرج هيثم حقي، ومسلسل "الخشخاش"، ومسلسل "الجوارح" مع نجدت أنزور. لكن علي قرر تغيير مسار حياته كاملاً، فتحول إلى الإخراج محققاً نجومية كبيرة، ليس في سوريا بل في العالم العربي أيضاً. ويعد اليوم من أهم المخرجين على الساحة الفنية العربية بعدما قدم أعمالاً لقت صدى واسعاً منها "الملك فاروق"، و"صلاح الدين الأيوبي" ومسلسل "التغريبة الفلسطينة" حيث شارك تمثيلاً أيضاً.


أما الممثل أيمن زيدان فقدم إلى عالم الإخراج، لكنه لم يلقَ حظاً في هذه المهنة. عاد إلى التمثيل نجماً كعادته في كل عمل يقدمه. وقد أخرج مسلسلي "ليل المسافرين"، و"طيور الشوك" اللذين لم يحققا نسبة متابعة عالية. أما على صعيد إخراج المسرحيات، فقد قدم زيدان العديد من المسرحيات التي تركت أثراً كبيراً لدى المتفرج مثل "سوبر ماركت" التي قدمها قبل عامين، بالإضافة إلى مسرحية "راجعين" التي قدمها قبل فترة.


كما كان للممثل عباس النوري أكثر من تجربة كمخرج، على عكس الممثل باسم ياخور الذي اكتفى بتقديم مسلسل "هومي هون" كمخرج. وعلى رغم أنّ المسلسل حظي بمتابعة شعبية كبيرة، إلا أنّ ياخور لم يعد يفكر نهائياً في الإخراج، وعاد إلى التمثيل محققاً مكانةً كبيرة.


ومن المخرجين السوريين الذين بدأوا حياتهم الفنية كممثلين سيف الدين سبيعي الذي شارك تمثيلاً في أعمال كثيرة حظيت بنجاح كبير. إلا أنّه اتجه إلى الإخراج. وعلى رغم ظهوره أحياناً كممثل في بعض الأعمال، إلا أنّ سبيعي يفضل صفة المخرج. وقد قدم العديد من الأعمال الناجحة كمسلسل "الحصرم الشامي" وسلسلة "مرايا" وغيرها.


ومنذ ثلاث سنوات تقريباً، قرر الممثل السابق والمخرج حالياً وائل رمضان المضي صوب الإخراج. ويبدو أنّه سيكون خياره النهائي. وقدم خلال هذه السنوات القليلة عملين فقط، هما "آخر أيام الحب" و"كيلوباترا" كانا من بطولة زوجته سلاف فواخراجي، لكنهما لم يحظيا بالنجاح.


ومن بين هؤلاء أيضاً الممثل رامي حنا شقيق الكاتبة ريم حنا الذي قدم مسلسلين كمخرج هما "عنترة بن شداد" ومسلسل "زهرة النرجس". كما يستعد حالياً لتجربته الثالثة كمخرج.


أما آخر الممثلين القادمين من التمثيل إلى الإخراج سوزان نجم الدين التي أخرجت مسرحية خاصة بالأطفال حملت عنوان "في بيتنا ثعلب". وكانت قد صرحت بأنّها تنوي إخراج أفلام سينمائية تحضّر لها حالياً.


وقد ترك الممثل عارف الطويل التمثيل نهائياً واستقر كمخرج في الدراما الخليجية. كما هجر محمد الشيخ نجيب التمثيل نهائياً تقريباً، ليستقر هو الآخر على الإخراج فقط.


كما خاض ممثلون سوريون عديدون تجربة الإخراج المسرحي ومنهم: غسان مسعود، وعبد المنعم عمايري، وجهاد سعد... كما أخرجت الممثلة واحة الراهب فيلماً سينمائياً واحداً فقط.


ويبدو أنّ مهنة الإخراج تستهوي العديد من الممثلين الشباب وحتى المخضرمين. وستشهد السنوات القليلة المقبلة، العديد من المخرجين الذي سيغادرون التمثيل إلى الإخراج.


المزيد:
ممثّلو سوريا مؤلفون أيضاً
نجوم من دون معهد تمثيل
2010: عودة الفنانين الغائبين