ديمة الجندي: كذبت على ابنتي!

وائل العدس  |   10 يونيو 2013
ممثلة طيبة وعفوية لا تجيد التصنع، تحمل في تعاملها مع الناس بساطة مدينة "سلمية" الريفية التي أنجبت الكثير من العظماء مثل محمد الماغوط. ديمة الجندي التي كانت من نجمات الشاشة في الموسم الماضي لمشاركتها في أربعة أعمال هي "بنات العيلة"، و"المفتاح"، و"أوراق بنفسجية"، و"الشبيهة"، ستكتفي هذا العام بعمل واحد فقط لأسباب قسرية. "أنا زهرة" التقت بديمة التي تقيم مع عائلتها في دبي فكان هذا اللقاء: ما هي مشاركاتك في رمضان القادم؟ أطل على الجمهور من خلال عمل واحد هو "حمّام شامي" مع المخرج مؤمن الملا، وهو الثالث لي على صعيد البيئة الشامية بعد "باب الحارة" و"حمّام القيشاني". أؤدي دور سيدة تهرب مع زوجها لأنّ أهلها رفضوه، لكنه يختفي فتبحث عنه بصحبة ابنها، قبل أن تستقر في الحارة وتعمل في الحمّام، وهو عمل شيّق يحمل قصصاً جديداً تطرح للمرة الأولى في البيئة الشامية. اكتفيتِ بمشاركة واحدة فقط، فهل إقامتك في دبي سببٌ في قلة أعمالك؟ بكل تأكيد. إقامتي خارج سوريا كانت أحد أسباب قلة أعمالي هذا العام خصوصاً أنّ الكثير من الأعمال صوِّرت داخل سوريا، علماً أنني كنت جاهزة للسفر لو دُعيت للمشاركة في أي عمل هناك. غالباً ما أراك تتحدثين عن "بنات العيلة" رغم مرور عام على عرضه؟ خضت في هذا العمل تجربتي الثانية مع المخرجة رشا شربتجي بعد "أسعد الوراق"، وكنت سعيدة جداً بالتعاون معها لأنها حساسة ورقيقة وتدخل في عمق الشخصية، كما تضيف تفاصيل الحياة اليومية لتجعلها روحاً بعد أن تكون شخصية على ورق. أما عن شخصيتي في "بنات العيلة"، فقد أحببتها جداً وأديتها بكل أحاسيسي، وأعتقد أنّ الناس أحبوها أيضاً بدليل أن أغلب النساء كن يستوقفنني للتحدث عنها. أحياناً يوجه الجمهور لومه للفنانين الذين غادروا سوريا، ما ردك؟ لولا خوفي على ابنتي تيا لما فكرت في السفر أبداً، ككل سوري امتلك القدرة على السفر ليجنّب أطفاله مخاطر الحرب، لكن قلبي يبقى معلقاً بسوريا وبهوائها ومائها وناسها. يعود استقراري في دبي أيضاً إلى تواجد أهلي هناك منذ فترة طويلة، بمعنى أنني انتقلت لأعيش إلى جانب عائلتي. هل تبدين موقفك السياسي مما يحصل في سوريا؟ أم تشعرين أن الصمت أفضل؟ المؤامرة باتت واضحة على سوريا. وللأسف فقد وصلنا إلى مرحلة لم يعد فيها الكلام مجدياً، لكنّنا متفقون جميعاً أننا مع أمن وأمان البلد، ونقف مع الناس الأبرياء الذين لا ذنب لهم في ما يحصل. أنا مستعدة للخروج مع الناس للمطالبة بحقوقهم عندما تبطل لغة السلاح وينتهي نزيف الدم. في النهاية، الفنان في سوريا حُمّل عبئاً أكبر من طاقته، فنحن فنانون ولا نفهم في السياسة، لذا فإن الصمت أبلغ من الكلام حالياً. ما رأيك بالتصنيفات التي أطلقها الجمهور ووزع فيها الفنانين على قوائم العار والشرف؟ لا يمتلك أحد الحق في توزيع الفنانين أو غيرهم على قوائم مهما كانت تسميتها، وعلينا احترام الرأي والرأي الآخر، وعكس ذلك هو نوع من أنواع التفرقة يجب اجتنابها لأننا شعب واحد وكلنا إخوة مهما اختلفنا في وجهات النظر. كيف تقبّلت ابنتك الانتقال السريع من دمشق إلى دبي؟ نحن معتادون على زيارة دبي في أيام العطل، لذا فإن أجواء دبي لم تكن غريبة على ابنتي، لكنّها بكل تأكيد تفتقد إلى مدرستها وأصدقائها.. والجميل أنها اجتماعية وتجيد البحث عن حلول بديلة وسريعة. في حال سألتك تيا، لماذا نقيم في دبي؟ ما هي إجابتك؟ كذبت عليها كثيراً في الأيام الأولى، ولم أسمح لها إلا بمشاهدة برامج الأطفال على التلفزيون، لكن الحديث السياسي لم يغب عن مدرستها. لذا لم أستطع إخفاء الموضوع عليها أكثر من ذلك، وصارحتها بأن الوضع متأزم وعلينا السفر لفترة معينة على أن نعود قريباً. من اختار اسم ابنتك وما معناه؟ "تيا" هي الاسم المصغر للآلهة اليونانية "تيادورا" وتعني هبة الله، وهي حالياً في الصف الثالث الابتدائي وتتعلم الموسيقى ورقص الباليه وأشعر أنها في هذا العمر كالحاسوب قادرة على استقبال كل شيء، لكن عندما تكبر، ستجد أنّ خياراتها متعددة، وبالمناسبة "تيا" قادرة على الرسم لعشر ساعات متتالية ولا تشعر بالملل. قدمت في "باب الحارة" شخصية الخرساء وكانت شخصية بسيطة لكنها رسخت في أذهان الجمهور، كيف ذلك؟ تعاملت مع الشخصية بشكل جدي، واعتمدت على استشارات المختصين، وبحثت عن فتاة بكماء لأستفيد منها، وهكذا تعرفت إلى فاطمة التي كانت تعرفني من التلفزيون وتعلمت منها الإشارات وطرق التعبير. في الجزء الثالث كان عليّ البحث من جديد، بعدما عاد النطق إلى "زهرة"، فأرشدني أصدقائي إلى مدرسة الصم والبكم، والتقيت بفتاة تشبه زهرة عاد إليها النطق بعد عشر سنوات. التعب والجهد كانا واضحين في الشخصية، والحمد لله أنّ الصحافة النقدية قدرّت هذين الشيئين. برأيك من هي نجمة سوريا الأولى؟ وهل تظنين أنك وصلت إلى مرحلة النجومية؟ لكل مجتهد نصيب من النجومية، ولا أحب هذه التصنيفات، فكل الممثلات نجمات ما دمن يبذلن قصارى جهدهن لتحقيق طموحهن. بالنسبة إليّ، لا أعرف إن كنت وصلت إلى مرحلة النجومية أم لا، لكنّ محبة الناس هي هدفي الأول والأخير، وأتمنى أن أكون قد حظيت ولو بحيز بسيط من إعجابهم. المزيد: ديمة الجندي تبحث عن زوجها المختفي! “بنات العيلة” يجتمعن مجدداً!