ذاكرة التلفزيون الرمضانية1: شريهان ونيللي والفوازير

رحاب ضاهر - بيروت

  |   3 يوليو 2014
في هذا الموسم الرمضاني، اختارت "أنا زهرة" أن تستذكر مع قرائها أبرز النجوم الذين صنع هذا الشهر الفضيل نجوميتهم وكانوا وجبات رمضانية لمواسم عدة، فارتبطوا بوجدان المشاهد وذاكرته الرمضانية، وبات يفتقدهم في كل موسم رمضاني. وستقوم "أنا زهرة" بنشر مقالات تذكّر بهؤلاء النجوم وأبرز أعمالهم. واليوم سيكون مخصّصاً لنجمتي الفوازير نيللي وشريهان مع لمحة سريعة عن ارتباط الفوازير بهذا الشهر. نيللي وشريهان وحضور دائم رغم الغياب بداية الفوازير كانت مع التلفزيون المصري عام 1975 مع المخرج فهمي عبد الحميد وقدمتها الفنانة نيللي. وكانت فكرتها تقوم على استضافة فناني الرسوم المتحركة في كل حلقة وكانت بعنوان "صورة وفزورة" ثم "صورة وفزورتين" ثم "صورة وثلاث فوازير" ثم "أنا وأنت فزورة". ثم ظهرت الفوازير بصورة جديدة وإبداعية مع الشاعر صلاح جاهين وفهمي عبد الحميد، فقدّمت نيللي فوازير "عروستي" و"الخاطبة"، لتتربّع على عرش الفوازير لسبع سنوات متتالية. بعدها، قرّر فهمي عبد الحميد خلق نوع جديد من الفوازير، فقدّمها الفنان سمير غانم، وابتكر شخصية "فطوطة" التي كتبها المؤلف عبد الرحمن شوقي، وحققت تلك الشخصية نجاحاً كبيراً وقدمها لسنتين متتاليتين. كانت النقلة النوعية بعد ذلك مع شريهان التي حلّقت في هذا العالم وأدخلت عليه الإبهار. مع غياب الفوازير عن خارطة البرامج الرمضانية منذ سنوات، أصبحت هذه الوجبة الدسمة من ذاكرة التلفزيون. لم يعد أحد قادراً على تقديم هذا الفن كما قدمته النجمتان نيللي وشريهان، لكن بقيت ذكريات الفوازير عالقة في الذاكرة. فالجميع ما زال يذكر "أم العريف" والخاطبة "وعالم ورق" و"عروستي" للمبدعة نيللي، والعبارات التي كانت ترددها خلال الفوازير. وكذلك الأمر مع أسطورة الاستعراض التي لم تتكرر شريهان. قدمت الأخيرة أنجح وأجمل الاستعراضات في فوازيرها على مدى سنوات أشهرها "الف ليلة وليلة"، و"حاجات ومحتاجات"، و"حول العالم". شكّل غياب نيللي وشريهان عقدة وفجوة لكل من قدم الفوازير بعدهما، وكانت تقام المقارنة دائماً بهما بسبب تميّز نيللي وشريهان وتفردهما بفهم لعبة الفوازير والإستعراض. لم يكن الأمر يتوقف لدى نيللي وشريهان على مجرد ارتداء أكبر عدد من الفساتين والاكسسوارات، بل كان هناك جهاز عمل متكامل يتألف من المخرج المبدع فهمي عبد الحميد الذي استطاع أن يقدم بإمكانيات تكاد تكون متواضعة في ذلك الوقت حالة فريدة وخلق "عالم الفوازير" الذي بات الآن من الماضي. الفوازير ماركة مسجلة باسم شريهان كانت بداية شريهان مع الفوازير عام 1988 عندما قدمت فوازير "ألف ليلة وليلة" (تأليف الشاعر طاهر أبوفاشا). وقام الشاعر عبدالسلام أمين بكتابة فوازير داخل الحلقات. قدمتها شريهان لثلاث سنوات استطاعت خلالها أن تملأ الدنيا وتشغل الناس لشدة الإبهار وروعة الأداء الذي قدّمته، فأزاحت نيللي عن عرش الفوازير من دون أن تستطيع الفنانات اللواتي قدمن الفوازير بعدهما الوصول إلى مرتبة نيللي وشريهان في الاستعراض وامتلاك قلوب المشاهدين. شريهان التي بدأت رحلتها مع الفن منذ سن مبكرة، لم تكن تقدم في الفوازير مجرد رقص بل كانت تقدم استعراضاً متكاملاً من الألف إلى الياء. صارت الفوازير أهم محطة فنية في حياة شريهان لتبقى حتى اليوم رغم غيابها منذ 15 سنة تقريباً ماركة مسجلة باسمها. بعد نيللي وشريهان، قدّمت أخريات الفوازير لكن تلك التجارب لم يكتب لها النجاح كما حصل مع فوازير "المناسبات" من بطولة صابرين، وهالة فؤاد، ويحيي الفخراني. وفي عام 1989 قدمت فوازير "الفنون" من بطولة شيرين رضا، ومدحت صالح. ثم كانت فوازير "قيس وليلى" من بطولة محمد الحلو وشيرين وجدي في 1994. وفي 1997، قدمت الفنانة المعتزلة جيهان نصر فوازير "الحلو مايكملش". وخاضت نيللي كريم أيضاً تجربة في الفوازير لكنها انتهت بالفشل كغيرها.

الإشتراك للحصول على ملخص أسبوعي علي بريدك الإلكتروني

لن تتم مشاركة بياناتكم الشخصية مع أي طرف ثالث