العسل.. مستحضر طبيعي لجمال بشرتك

زهرة الخليج  |   18 مارس 2016

لا تقتصر مميزات العسل  على الفوائد الغذائية والوقائية والعلاجية فقط، بل له أيضا أفضالاً جمالية، تجعل منه مستحضر تجميل طبيعي. فهو يستخدم من مئات السنين على شكل معجون لإزالة الشعر. وفضلاً عن إزالته للشعر بنعومة ويسر، فانه يبطئ عودة نموه .

ويعدُّ العسل خير علاج للبشرة المتضررة، لاسيما جراء تقلبات الطقس، فهو يقضي على الجروح الصغيرة الطفيفة، غير المرئية بها، ما يضفي عليها نضارة وحيوية. وميزاته هذه، دعت بعض مختبرات مستحضرات التجميل العالمية إلى دراسة إمكانية صُنع كريمات ضد التجاعيد، يدخل العسل في تركيبتها.  ومؤخرا قامت دار«Guerlain» الفرنسية بتسويق مجموعة Abeille Royale، وهي مستحضرات  للعناية بالبشرة تقاوم التجاعيد، يشكل العسل مادتها الأساسية.

ومن أهم مزايا مستحضرات التجميل من العسل، كونها بسيطة الاستعمال، وتصلح لكل أنواع البشرة.

وبفضل رحيق الأزهار، يضم العسل نسبة عالية من السكر الطبيعي، ومجموعة فيتامينات «بي». كما يحتوي على أملاحاً معدنية، وأحماضاً أمينية، وأنزيمات وخمائر، وحتى مضادات أكسدة. وتلك العناصر الغذائية سهلة الامتصاص من البشرة، وألياف الشعر وفروته، كما تقول كاترين فلوران، خبيرة التجميل الفرنسية، التي ابتكرت مجموعة مستحضرات «بالو فلورانBallot-Flurin القائمة على العسل.

والخلايا الموجودة في طبقة البشرة الخارجية، والتي تعمل على تنعيم الجلد وجعله أكثر مرونة ومطاطية، حساسة جداً تجاه دفق الطاقة الموجود في السكر البسيط، والذي يؤمّن العسل إيصاله إلى البشرة. وهكذا، فإن للعسل ألفة عضوية طبيعية مع تركيبة بشرة الإنسان، مثلما يؤكد بيرنار شو?يا، صاحب مجموعة مستحضرات "ميل فيتاMelVita ، المحضرة من عسل منتج وفق طرق الزراعة العضوية.

ويسهم العسل في تطهير البشرة وتدمير الخلايا الدهنية التالفة. فأنواع العسل، كلها، تضم أنزيماً طبيعياً خاصاً، يمكنه أن ينتج مركب «پيروكسايد الهدروجين»، وهو مادة قاتلة للجراثيم. لكن، ينبغي ألا تتجاوز درجة حرارته35 مئوية، وهي درجة الحرارة الطبيعية في خلية النحل. لذا، فإن العسل العضوي، المستخرج على البارد، هو الوحيد الذي يضمن خاصية تكوين تلك المادة المطهرة والمعقمة.

ويثير مفعول  العسل كلائم للجروح اهتماماً متزايداً في الأوساط الطبية. فالبروفيسور بيرنار ديسكوت، رئيس قسم جراحة زرع الأعضاء في المدينة الطبية الجامعية في مدينة «ليموج» وسط فرنسا، يجري تجارب  منذ أكثر من 25 عاماً في هذا المجال،. إذ جرب أنواعاً عديدة من العسل، على 3 آلاف من مرضاه ممن ترفض أجسامهم تقبل مستحضرات دوائية كيميائية. فوجد أن أفضل عسل، يتقبله أي جسد هوالآتي من أزهار الزعتر.

وتهتم مختبرات شركات التجميل بهذا الموضوع، لأن آلية التئام الجروح مشابهة لآلية التئام تجاعيد البشرة. .

وفوائد العسل الجمالية والعلاجية تتوقف على نوعيته التي تتوقف بالتالي على نوعية الأزهار التي يمتص النحل رحيقها، والبيئة العامة ولا سيما نقاء الجو. لذا، ينبغي استخدام عسل آتٍ من زراعة عضوية، لا تُستخدم فيها أي مبيدات تؤثر في سلامة النحل، بالتالي منتجها. كما يجب الانتباه الى أن وسائل تحضير العسل الحديثة قد تؤدي إلى القضاء على بعض الخمائر والأنزيمات والمركبات الموجودة طبيعياً في العسل، ما يقضي على فوائده كمطهر وقاتل للبكتيريا والجراثيم.