ليلى سهيل.. مهندسة مهرجانات دبي

فتحية البلوشي  |   15 فبراير 2012

يقترن اسم السيدة ليلى سهيل بمهرجان دبي للتسوق، وأغلب الفعاليات التي تستضيفها هذه المدينة النابضة بالحياة، فهي المدير التنفيذي لمؤسسة دبي للفعاليت والترويج السياحي، ومن مكتب اجتماعتها تخرج الأفكار التي تجحول دبي إلى قبلة السياحة في الخليج، أنا زهرة استضافت ليلى سهيل في هذا الحوار ..

عرفي قارئات أنا زهرة بالأستاذة ليلى سهيل؟

أشغل منصب المدير التنفيذي لمؤسسة دبي للفعاليات والترويج التجاري منذ عام 2008، وأشرف بشكل مباشر على استراتيجيات المؤسسة التي تنظم عدداً من الفعاليات الهادفة إلى زيادة جاذبية مدينة دبي كوجهة سياحية عالمية، مثل مهرجان دبي للتسوق ومفاجآت صيف دبي، كما أعمل على بناء وتقوية علاقات المؤسسة بشركائها في القطاعين الخاص والعام.

واشغل مناصب أخرى مثل عضوية مجلس إدارة مجلس دبي الرياضي، وعضوية المكتب التنفيذي للمجلس، وعضوية مجلس إدارة كل من مجموعة مراكز التسوق ومجموعة الذهب والمجوهرات في دبي، بالإضافة إلى كوني مستشارة مؤسسة إندكس لتنظيم الفعاليات والمؤتمرات، ومنسقة لمشاركة قطاع البيع بالتجزئة في مبادرة دبي العطاء.

إن الفضل في النجاح الذي حققته يرجع إلى الدعم غير المحدود الذي تلقيته من سيدي صاحب السمو الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم للكفاءات المواطنة وتمكين المرأة الإماراتية من تقلد مناصب قيادية.

نعرف بأنك " دينامو " مهرجانات دبي .. ماذا تقولين عن إنجازاتك؟

إنها ليست إنجازاتي فحسب، فهي ثمرة العمل الجاد لزملائي وزميلاتي موظفي مؤسسة دبي للفعاليات والترويج التجاري، ودعم مختلف المؤسسات الحكومية، بالإضافة إلى الجهود الكبيرة لشركائنا الإستراتيجيين ورعاتنا الرسميين من مختلف القطاعات في دبي.

منذ إلتحاقي بمؤسسة دبي للفعاليات في العام 1996، والتي كانت تحمل مسمى مكتب مهرجان دبي للتسوق في حينه، شهدت العديد من الإنجازات الكبيرة والتي أفخر أنني كنت جزءاً من العاملين عليها، مثل إطلاق مفاجآت صيف دبي في 1998، وشخصية "مدهش" المحبوبة عام 2000، والعيد في دبي عام 2008، بالإضافة إلى رمضان في دبي و"جدول فعاليات دبي" في عام 2011 ، ولعل أحد أهم الإنجازات التي ساهمت المؤسسة في تحقيقها هو حصول مدينة دبي على لقب أفضل مدينة لإقامة الفعاليات والمهرجانات العالمية في عام 2011.

في مهرجان دبي للتسوق هذا العام .. ما هو الجديد المبهر؟

مهرجان دبي للتسوق هذا العام جديد كلياً، فتحت الشعار الجديد "دبي تتألق في مهرجانها"، قدمنا لضيوف دبي تجربة تسوق رائعة، من خلال عشرات مراكز التسوق وآلاف المحلات التجارية والعديد من البازارات والأسواق الشعبية والسوق الليلي وغيرها من الأنشطة الأخرى التي وفرت مختلف البضائع والعلامات التجارية بأسعار مغرية وخصومات كبيرة، كما استمتع ضيوف المهرجان بتوليفة من الفعاليات الترفيهية المنوعة التي تشمل حفل إطلاق المهرجان وعروض السيرك وكرنفال المهرجان والألعاب البهلوانية الجوالة والفرق الموسيقية والرقصات الشعبية والألعاب النارية ومناطق الألعاب الترفيهية وغيرها، بالإضافة إلى الكثير من الجوائز اليومية والتي شملت سيارات فخمة وكميات من الذهب وغيرها من الجوائز المشوقة، إن مهرجان دبي لهذا العام جسد تجربة رائعة لكل أفراد العائلة من مختلف الأعمار والثقافات.

كيف تحصلون على الأفكار المبتكرة في كل مرة؟

نشارك سنوياً في مجموعة من المعارض العالمية المتخصصة في السياحة والسفر، ونطلع على الأفكار المبتكرة التي تم تطبيقها في مناطق أخرى من العالم، فنختار ما يلائم دبي والتقاليد الإماراتية، ونقدمه لضيوف المهرجان، كما نقوم بتحسين وتطوير العديد من الأفكار، إضافة إلى أننا كفريق عمل مؤسسة دبي للفعاليات والترويج التجاري ننظم جلسات حوار ومناقشة للخروج بأفكار جديدة كلياً، ثم نقوم بمراجعة هذه الأفكار ودراسة إمكانية تطبيقها على أرض الواقع، وذلك في سبيل استمرار التغيير والتجديد في كل موسم، وتقديم كل ما هو ممتع للعائلات المقيمية والزائرة.

ماهي أدوات قياس رضى  الجمهور التي تعتمدونها  لمعرفة رأي الناس؟

نحن نتواصل باستمرار مع وسائل الإعلام ونحرص على الإطلاع على أرائهم ومقترحاتهم، كما نتابع بشكل دائم مواقع التواصل الإجتماعي والصحف الإلكترونية ونراجع تعليقات الزوار ومدى تفاعلهم مع فعاليات المهرجان، والأهم أن فريق العمل يسعى للتواصل بشكل مباشر مع ضيوف المهرجان لمعرفة إنطباعاتهم وأي مقترحات قد تسهم في تطوير النسخ المستقبلية من المهرجان.

كما أننا نقوم بشكل دوري بالتعاون مع مؤسسات متخصصة في إجراء المسوحات الميدانية واستطلاعات الرأي، حيث نقوم بتكليف هذه الجهات بقياس عناصر محددة بما يضمن التعرف على آراء الجمهور بشكل دقيق.

تلعب المرأة دورا كبيرا في نجاح المهرجانات في دبي .. كيف ترين هذا الدور؟

إن نصف كادر عمل مؤسسة دبي للفعاليات والترويج التجاري تقريباً من النساء اللواتي لا يوفرن جهداً في العمل على تحسين الفعاليات التي تنظمها المؤسسة من خلال متابعة مهامهن بشكل دوري، واقتراح أفكار جديدة لتطوير هذه الفعاليات، بالإضافة إلى جهود النساء العاملات في مختلف المؤسسات الحكومية الشريكة، والمتطوعات خلال فترة المهرجانات. إن ضيوف دبي يلاحظون تواجد المرأة في كل مرافق دبي الخدمية والسياحية، ويشهدون جهودهن نحو إعطاء الصورة الملائمة لدبي والإنسان الإماراتي.

النشاطات النسائية الخاصة هل لها وجود على خريطة مهرجانات دبي؟

إن فعاليات المؤسسة تستهدف جميع أفراد العائلة، وترمي إلى تعزيز مكانة دبي كوجهة سياحية عائلية، والمرأة عنصر أساسي في العائلة، وعلى سبيل المثال فإن مهرجان دبي للتسوق، وكما يوحي اسمه هو حدث  مخصص  للتسوق بالدرجة الأولى، والتسوق هو الهواية المفضلة لمعظم النساء في جميع أنحاء العالم. كما أننا نستضيف ضمن عروض أزياء دبي الكثير من مصممي الأزياء والعلامات التجارية الفاخرة في عالم الموضة والأزياء.

كإمرأة .. كيف ترين النجاح الذي وصلت إليه المرأة في الامارات؟

لقد تمكنت المرأة في الإمارات من تحقيق العديد من الإنجازات، فنسبة كبيرة من خريجات المدارس يلتحقن بالجامعات كل عام، وهناك عدد كبير من النساء الإماراتيات اللواتي يحملن مؤهلات علمية عالية وبعضهن يحملن شهادات في تخصصات نادرة، وتتقلد المرأة الإماراتية مناصب حكومية رفيعة، وتعمل في مناصب مرموقة في مؤسسات القطاع الحكومي والخاص، وتدير مشاريعها واستثماراتها الخاصة، وتعمل في مهن لاتزال مقصورة على الرجل في مجتمعات أخرى، مثل الدفاع المدني والشرطة والقوات المسلحة، وأنا بالتأكيد فخورة بكوني إمرأة إماراتية.

ما هي العناصر التي قد تعيق الابداع النسائي؟

لعل أهم عنصر هو النظرة الإجتماعية للمرأة العاملة، حيث لا يزال البعض يعتقد أن مكان المرأة هو المنزل فقط، إلا أن هذه النظرة التقليدية تتغير تدريجياً، لعوامل عديدة منها دعم القيادة الرشيدة للمرأة الإماراتية، والنجاحات المبهرة التي حققتها الأجيال السابقة من النساء العاملات، وقدرتهن على الموائمة بين متطلبات العمل واحتياجات المنزل والأسرة.

نجاحاتك المتوالية في النطاق العملي كيف ينظر لها الأهل ؟

إن أفراد أسرتي هم أحد الأسباب الرئيسية لنجاحي، فقد قدموا لي الدعم طوال مسيرتي المهنية، ويزداد شعوري بالسعادة عندما أرى الفخر في عيونهم.

ما هي نصيحتك للفتيات الطموحات الراغبات في النجاح

إن العلم والشهادة الجامعية من العناصر التي تساعد الفتاة على تحقيق طموحها الوظيفي، لذلك أنصح كل فتاة بإكمال دراستها الجامعية، واختيار تخصص يلائم ميولها وطموحاتها، كما أنصح الفتيات اللواتي يواجهن تحديات اجتماعية تعوق مسيرتهن الوظيفية باتباع أسلوب الحوار البناء مع أفراد الأسرة. وأوصي الفتيات كذلك بعدم إهمال واجباتهن الأسرية والمنزلية والسعي الدائم نحو الموائمة بينها وبين متطلبات وظائفهن.