أليساندرو ميكيلي يُبهر محبي «فالنتينو».. بأول مجموعة بعد رحيل «أسطورة الموضة»
#أخبار الموضة
سارة سمير اليوم
وصلت مجموعة الأزياء الراقية لربيع وصيف 2026، التي قدمها أليساندرو ميكيلي لدار فالنتينو، إلى أسبوع الأزياء الراقية في باريس، في لحظة مشحونة بكثافة عاطفية غير معتادة، إذ جاءت بعد أيام قليلة من وفاة فالنتينو غارافاني، ما منح «الحدث» طابعاً وجدانياً كثيفاً، فبدا كأنه تحية صادقة لإرثه السينمائي، وشغفه الدائم بالجمال والنجومية.
-
أليساندرو ميكيلي يُبهر محبي «فالنتينو».. بأول مجموعة بعد رحيل «أسطورة الموضة»
«مرآة العالم».. بعيون «ميكيلي»:
حمل العرض عنوان «Specula Mundi» (مرآة العالم)، وهو مفهوم قدم - من خلاله - ميكيلي رؤية للأزياء الراقية؛ باعتبارها مساحة للهروب الحالم، وطقساً جمالياً يتجاوز الواقع اليومي. ولم يكن العرض تقليدياً؛ إذ جلس الضيوف أمام صناديق مشاهدة دائرية، مستوحاة من جهاز بصري يعود للقرن التاسع عشر، ليشاهدوا العارضات كلوحات حيّة داخل فضاءات مضاءة، في تجربة تمزج المسرح بالسينما، والفن التشكيلي.
وبدل الصور المتحركة، ظهرت عارضات حقيقيات داخل هذه الحجرات المضيئة، محولات الأزياء الراقية إلى سلسلة من اللوحات الحية. كما هيأ تسجيل صوتي لغارافاني - يتحدث فيه عن حبه المبكر للسينما - أجواء العرض، رابطاً المشهد بتاريخ شخصي، ومؤطراً العرض بوصفه تحية لبدايات ثقافة الشهرة الحديثة.
-
أليساندرو ميكيلي يُبهر محبي «فالنتينو».. بأول مجموعة بعد رحيل «أسطورة الموضة»
إلهام سينمائي مع فخامة «الآرت ديكو»:
استلهمت المجموعة الأولى، لأليساندرو ميكيلي، رموز السينما الصامتة، وفخامة أسلوب «الآرت ديكو»؛ فجاءت التصاميم غنية بالتطريزات، والقصات الانسيابية، والأقمشة الفاخرة، مثل: الساتان والمخمل والشيفون. كما برزت الفساتين الطويلة، ذات الذيول المنسدلة، وأغطية الرأس المزينة بالريش والأحجار اللامعة، إلى جانب المعاطف المستوحاة من أزياء العشرينيات والثلاثينيات، ما منح العرض طابعاً أسطورياً أقرب إلى حلم سينمائي.
وفي مواضع أخرى، استحضرت الملابس أزياء العروض الباذخة، مثل: «Ziegfeld Follies»، وشخصية «ماتا هاري»: بعبايات شيفون مُزينة بأشكال هندسية فضية، ومعاطف كيمونو من المخمل على طريقة «بوارِيه»، مزدانة بزخارف غرافيكية نباتية، وفساتين مستوحاة من الممثلة والمنتجة الأميركية غلوريا سوانسون، كأنها تخرج من لقطة مقربة منسية.
-
أليساندرو ميكيلي يُبهر محبي «فالنتينو».. بأول مجموعة بعد رحيل «أسطورة الموضة»
ويعد اللون الأحمر، علامة مميزة لدار فالنتينو، فكان لا بد من إدخاله في المجموعة بأسلوب بارع، من خلال فساتين السجادة الحمراء كالفساتين السترابلس المزدانة بشق عالٍ جانبي، مع سترة بوليرو مزركشة باللون الذهبي. وأضاف المصمم أليساندرو ميشيل الجوارب السميكة الملونة والحذاء الفرو المزركش بكعب عالٍ، لإطلالة عصرية لا تخلو من الأناقة.
كما برز الذهب مادة ورمزاً في هذه المجموعة، فقد ارتدت العارضات تيجاناً مطوية على شكل أشعة الشمس، وفساتين آلهة من قماش اللامي الذهبي، تمزج الأيقونية الكلاسيكية بلمسة من إفراط ثمانينيات القرن الماضي؛ لتحول نجمات السينما إلى آلهة دنيوية، وتماثيل «الأوسكار»، إلى أجساد حية.