الشيخ زايد ودبلوماسية الفطرة

زهرة الخليج  |   19 فبراير 2018
وسط مُحيط إقليمي مضطرب، وعلاقات دولية متشابكة، ودولة ناشئة، استطاع القائد المؤسس المغفور له بإذن الله، الشيخ زايد بن سلطان آل نهيان (طيّب الله ثراه)، أن يكون له حضوره على المستويين الإقليمي والدولي في أكثر الملفات سُخونة، واستطاع بشخصيّته الكاريزميّة، وما يتمتع به من صفات العدل والصراحة والحب والتواضع والتفاني، والجرأة والإقدام، والرؤية الاستراتيجية الواضحة المنفتحة، أن يؤسس لنوع جديد من الدبلوماسية، لم يدرسها في معاهد العلوم السياسية، وهي «دبلوماسية الفطرة»، التي جعلت دولة الإمارات العربية المتحدة التي لم يتجاوز عمرها الخمسة عقود، لاعباً رئيسياً في الإقليم والعالم. دبلوماسية الوضوح التام والشفافية المطلقة محمود حسونة (مدير تحرير جريدة الخليج) القيادة بالفطرة صِفَة حَبَا الله بها قليلين من عباده عبر التاريخ، والمغفور له الشيخ زايد بن سلطان آل نهيان (طيّب الله ثراه) نموذجاً ساطعاً بين هؤلاء، حيث استطاع بدبلوماسية الفطرة التي تعتمد على القيم الإنسانية النبيلة، أن يبني أمّة ويؤسّس دولة أصبحت اليوم من بين الدول الأكثر نفوذاً والأقوى تأثيراً في العالم.. فالمغفور له بدأ العمل الدبلوماسي معتمداً على قيم الحق والعدل والمساواة والتسامُح والعطاء، وبهذه القيم نجح في جمع حكام الإمارات المختلفة على كلمة سَواء وإرادة موحّدة. الشيخ زايد.. دبلوماسي مخضرم بالفطرة نضال أبو زكي (مدير عام مجموعة أورينت بلانت): لا شك في أن المغفور له بإذن الله، الوالد المؤسس الشيخ زايد بن سلطان آل نهيان «طيّب الله ثراه» استطاع أن يُبرز دولة الإمارات كدولة قوية ومتقدمة بين مختلف الدول، وذلك بفضل فطتنه وحكمته وإرسائه مفاهيم العدل والمساواة. كما عزّز من العلاقات الدبلوماسية والسياسية للدولة مع الدول العربية والغربية، وباتت الإمارات موطناً لأكثر من 200 جنسية تعيش على أرضها بسلام ومَودّة ومحبّة. ووضع الشيخ زايد مفهوم القوة الناعمة لدولة الإمارات، وذلك بترسيخ مكانتها عالمياً وإقليمياً والمضيّ قُدُمَاً في مسار النهضة والتقدم والتنمية. سياسة خارجية سِمَتْها الاعتدال تاج عبد الحق (رئيس تحرير إرم نيوز): الشيخ زايد (طيّب الله ثراه)، سياسي بفطرة صقلتها التجربة، ومن عاش الفترة المبكرة من حياة دولة الإمارات، يجد تجسيداً لذلك في كثير من المواقف والمفاصل الوطنية والقومية، وذلك في سعيه إلى تحقيق الوحدة بين الإمارات.. فالمغفور له لم يتحرك بوَحي من الشعارات، بل استجابة لحقائق جغرافية وواقع سياسي، وظروف اقتصادية واجتماعية، أدرك من خلال استقراء واقع المنطقة في ذلك الوقت.