كشف أن مشروعه الجديد يُعنى بـ«اكتشاف المواهب» المظلومة عبد اللـه الرويشد: حصلت على الدكتوراه دون إكمال دراستي

ياسر العيلة  |   9 أغسطس 2018

عرف كيف يعشق الفن فعشقه الجمهور.. سفير الأغنية الخليجية عبد الله الرويشد، مشاعره لم تعرف زمناً، وقلبه لم يعرف مَلَلاً، وعطاؤه لم يعرف حدوداً. إنه النجم الذي اختتم العمر من دون أن يسرقه. عبد الله الرويشد، فنان جدير بالاحترام، ليس لأنه يحترم أعماله، ولكن لأنه يحترم أدوار الآخرين وحُدود مواهبهم.

• احتفلت مؤخراً بعيد ميلادك، ماذا قلت يومها لسنينك؟

أقول أنني سعيد إنني عشت هذه الفترة، وربّنا أعطاني من عنده الصحة والعافية، وأعطاني أهم شيء، ألَا وهو مَحبّة الناس ووصولي إلى هذه المكانة في الفن.

• مَن الأشخاص الذين تمنّيت أن يُهنّؤوك في عيد ميلادك؟

والدي وأمي، رحمة الله عليهما، أفتقدهما بشدة، وتمنّيت أن أسمع كل «عام وأنت بخير» منهما.

«مكبوس اللحم»

• بالتأكيد احتفالك بيوم ميلادك يُذكّرك بأيام طفولتك؟

طبعاً، فهو يوم يُذكرني بوالدتي، حيث كانت تطبخ لي في عيدي ميلادي عشاء خاصاً، وهو «مكبوس باللحم».

• كان بيت والدك عامراً بالأصدقاء والأقارب، فهل تفتقد هذا الأمر حالياً؟

كل يوم جمعة نتجمّع أنا وأخواتي وأولادنا والأحفاد، في منزل والدي عبد الرحمن الرويشد، ونستعيد ذكرياتنا الجميلة، ونعتبره يوم عيد بالنسبة إلينا.

«دكتوراه فخريّة»

• منذ سنوات تمنّيت أن تُكرَّم وأنت على قيد الحياة، تكريماً يليق بما قدّمته خلال مشوارك الفني. فهل تحققت هذه الأمنية؟

نعم تَكرّمت في بلدي الثاني مصر تكريماً غير عادي، حيث تم منحي «الدكتوراه الفخرية» من جهة عريقة، وهي أكاديمية الفنون المصرية، وهذا شرف عظيم لي كفنان كويتي، حيث إنني لم أكمل تعليمي ودراستي، ولكني حصلت على الدكتوراه بفنّي ومجهودي خلال مشواري الفني الطويل.

• كيف وجدت حفلاتك الأخيرة، سواء أكانت في الطائف في السعودية، أم «مهرجان جرش» في الأردن؟

حفل الطائف كان رائعاً وعامراً بحضور العوائل، وأنا سعيدٌ جداً بالطفرة الفنية التي تشهدها المملكة حالياً، وكذلك حفل «جرش»، كان جميلاً، والحضور الغفير من جميع الجنسيات الذي تَعدَّى ستة آلاف مُتفرّج كان باهراً.

الألبومات القديمة

• هل يُغضبك ترديد البعض، أنّ مستوى ألبوماتك القديمة أقوَى من الحديثة؟

لماذا أغضب؟ لا بدّ أن أحترم الآراء كافّة. وأسعى إلى إرضاء الجميع، ولكنّي أرى أن أغلب الناس يُعجبهم كل ما أقدّمه لأنهم تربّوا على صوتي وفنّي، وأغنياتي شكلت وجدانهم.

« ثلاث دقات»

• حدّثنا عن «ألبومك» الجديد، ومتى سيصدُر؟

أتمنّى صدوره بداية العام 2019، وأن ألتقي من خلاله عدداً من الشعراء، أمثال عبد اللطيف البناي، وساهر، وعلي مساعد. ومن الملحنين، مشعل العروج، وعبد الله القعود، إضافةً إلى أعمال من ألحاني.

• هل هناك لونٌ غنائيٌّ لم تُقدّمه حتى الآن؟

أفكر حالياً مع الملحن مشعل العروج، في تقديم شيئ مختلف، فالعروج مُبتكرٌ في الأغنية الخليجية، وله طابعٌ خاص، وقد حققنا معاً نجاحات في أكثر من عمل فني.

• ما سرّ حُبّك لأغنية «3 دقات» للمطرب «أبو»، لدرجة أنك ترغب في تقديم أغنية على نَمَط اللون نفسه؟

الأغنية أعجبتني، وهي نوع جديد من الأغاني، وتحمل كلاماً سهلاً ولحناً بسيطاً بعيداً عن التعقيد. وأتمنّى من مشعل أن يُقدّم لي عملاً قريباً من أغنية «3 دقات».

«نختلف عن الآخرين»

• سمعت أنك تُجهّز لمشروع فني ضخم مع المخرج أحمد الدوغجي، كلّمنا عن هذا الموضوع؟

المشروع عبارة عن فكرة برنامج فني، يكون من خلال شاشة تلفزيون الكويت، ونحنُ حالياً في انتظار الردّ من وزارة الإعلام الكويتية، والفكرة تعتمد على اكتشاف مطربين جُدد، لديهم إبداعٌ جديدٌ وموهبة.

• ألا ترى أن المشاهدين مَلّوا برامج «اكتشاف المواهب»؟

إنّ فكرتنا تعتمد على تقديم شيء مختلف عن الآخرين، بحيث لا يزيد عُمر المشاركين عن 18 عاماً، وأن يكون المجال مفتوحاً للأصوات الجميلة، التي شاركت من قبل في برامج المواهب ولم يُحالفها الحظ، أو أنها لم تأخذ الفرصة.

• كان لك رأيٌ في أعضاء لجان تحكيم برامج «اكتشاف المواهب»، وكنت ترى أن بعضهم مُجرّد «شو» لا أكثر. فهل ستعتمد على النجوم أم الأكاديميين في لجنة تحكيم برنامجك؟

لا بدّ أن تَجمَع اللجنة بين الأكاديميين والنجوم، شرط أن يمتلك النجوم من الخبرات والثقافة الموسيقية، ما يؤهلهم لاختيار المواهب بعناية، وأنا شخصياً أصبح لديّ خبرة من كثرة البرامج التي شاركت فيها، مثل «نجم الخليج» و«فنان العرب»، لذا أملك رؤية وتخطيطاً لتقديم شيء جديد من خلال البرنامج، واختيار نجوم لجنة تحكيم البرنامج لن يكون صعباً، لأنهم جميعاً أصدقائي.

«مُهاترات»

• كيف تتعامل مع مُتابعينك في السوشيال ميديا؟

أتعامل معهم بكل شفافيّة، وعندي «منتدى السفير» الذي أظهرمن خلاله «لايف» في المناسبات فقط.. فأتحدث معهم وأجيب عن أسئلتهم، وأحترم وجهات نظرهم، والجميل في الموضوع الألفة الموجودة بيني وبينهم، فأنا أعتبرهم أهلي وأسرتي الثانية.

• هل أنت من الفنانين الذين يردّون على من يُهاجمهم أو ينتقدهم في «السوشيال ميديا»؟

أنا لا أدخل في مُهاترات «السوشيال ميديا» أبداً. وللعلم، لا يوجد عندي عداوات مع أحد، فأنا دخلت الفن لأقدّم رسالة فقط.

«نوكيا قديم»

• ما شعورك وأنت تشاهد هجوم بعض الفنانين على بعضهم البعض من خلال «السوشيال ميديا؟»

سعيد بأنه ليس لدي سوى هاتف «نوكيا» قديم، ولا يوجد فيه هذه المواقع، ولا أحمل أي هاتف من الهواتف الذكية.

• أنتم كفنانين يحسدكم الكثيرون. فماذا تقول لهم؟

الله يسامحهم، وأذكر أنني قدّمت أغنية تناسب مثل هؤلاء، بعنوان «عويذ الله منكم آه يالحاسدين».

• كان من المفترض أن تُقدّم «تريو» غنائي، يجمعك بالمطرب والملحن يوسف العماني، والفنانة الكولومبيّة دانيالا، بعنوان «عادي». لماذا توقف المشروع؟

يوسف العماني لم يأتِ بالتنازل من المطربة، ومن شروط شركة «روتانا» التي أنتمي إليها، أن يكون موجود تنازل من أي مطرب من خارج «روتانا»، تفادياً لأي مشاكل تحدث من قِبل الشركات التي ينتمي إليها هؤلاء المطربون.

«زواج عمرو»

• المطرب المصري علي الحجار، في حفله الأخير في «مهرجان الموسيقى العربية»، قدّم إهداءً كبيراً لك، وأشاد بموهبتك. ما تعليقك؟

علي الحجار نِعْمَ الرّجُل، فنان جميل، أخلاقه عالية، وقد تعرفت إليه عن طريق الموسيقار الراحل عمّار الشريعي، وصوته مُتميّز، وكذلك أحب صوت كل من محمد الحلو، مدحت صالح، عمرو دياب، إيهاب توفيق، وتربطني بهم علاقة أخويّة.

• هل تذكر مواقف طريفة تجمعك بهم أو مع بعضهم؟

أذكر أن عمرو دياب وإيهاب توفيق قالو لي: «عندما كنّا نُذاكر ليلة الامتحان أيام الجامعة، كنا نذاكر ونحن نسمع أغانيك، مثل «روح وإنساني ووعدتيني» وغيرها من الأغاني». وعمرو قال ذات مرّة «إنه في الامتحان كان يتخيّلني أمامه أغنّي داخل اللجنة».

• هل ممكن أن تحضر حفل زفاف عمرو دياب المقرّر أن يُقام قريباً كما يُشاع في وسائل الإعلام؟

لو دعاني لحضور زفافه، أكيد سألبّي الدعوة، عمرو أخ وصديق.

• مَنْ مِنَ الأصوات النسائية التي تُعجبك وتلائم صوتك لو غنّيتُما معاً؟

هناك المطربات، شيرين ونوال وأصالة وأنغام، أصواتهن مُتميّزة وأشعر بأنها تُلائمني، وهنّ بالفعل قريبات إلى قلبي.

حزين على «نجوم السامبا»

• كونك كنت لاعب كرة قدم قديماً، ما رأيك في بطولة كأس العالم الأخيرة؟

حزين على منتخب البرازيل، فأنا من عشّاق «السامبا»، وكنت أتمنّى أن يصلوا إلى النهائي.


• هل لوعاد بك الزمن للوراء، كنت اتجهت إلى الكرة لتصبح لاعباً بدلاً من تكون مُطرباً؟

لا.. لا. صحيح أنا كنت ألعب «مُهاجم»، لكني لم أكن لاعباً فذّاً، لذا أنا سعيدٌ بما حققته خلال مشواري في الفن.

• متى تستمتع بحياتك بعيداً عن الفن؟

أنا لا أستطيع أن أستغني عن الفن أبداً، لكن راحتي النفسية أجدها في مصر، ويكفي «قعدتي في البلكونة على النيل مع كوب شاي»، فأنا تعوّدت على أجواء مصر التي أزورها منذ عام 1962، فمصر تسري في دمي، وأفتقدها عندما أبتعد عنها.

• عندك أغنية بعنوان «صابك غرور». هل صابك الغرور في لحظة ما؟

لا. لأن والدي علّمنا وربّانا منذ الصّغر كعائلة، أن الإنسان لا يجب أن يَغْتَرّ بقوّته وماله، أو بجاهه ومنصبه.. والله يكفينا شرّ الغرور.