8 طرق تؤدي إلى الراحة النفسية

د. نعيمة حسن

  |   11 أكتوبر 2018

يرتبط علم النفس في أذهان الكثيرين بالمشاكل النفسية والمعاناة والألم، ولكنه في الحقيقة من أهم العلوم التي لو طبّقتها في حياتك، لأصبحت أكثر سهولة ومُرونة، وبمعرفة بعض التفاصيل الصغيرة في هذا العلم، ستحقق مكاسب كثيرة على الصعيدين المادي والنفسي. اتّبع هذه الطرق التي ستوصلك إلى الراحة النفسية، والبُعد عن أي ضغوط، أو ردود فعل غير محسوبة تعرّضك لأسئلة واستفسارات، وربما لنتائج تندم عليها طوال العمر.

1 - ابْقَ هادئاً إذا رفع أحدهم صوته عليك:

حين تبدأ في التدرب على الهدوء إذا رفع أحدهم صوته عليك، ستحتاج إلى جهد كبير للسيطرة على نفسك في بداية الأمر، ولا تستطيع أن تكون هادئاً بسرعة، وهذا سيجعل ردود فعلك غير محسوبة، ولكن في حال بقائك هادئاً، فإنّ غضبك سوف تخفّ حدّته مع التدريب المستمر، وستحافظ على أعصابك، وهذا الهدوء سوف يرسخ في نفس من رفع صوته عليك الإحساس بالذنب، وفي الأغلب سيعتذر منك.

2 - اجلس إلى جانب عدوك لتتجنب انتقاده لك:

إذا اضطررت إلى مقابلة عدوّ ما، أو الوجود معه في مكان معيّن، أو قابلت أحد الأشخاص العدائيّين، الذين يوجّهون الانتقادات، والكلمات الجارحة من دون أي إحساس منهم بما يفعلون، فاحرص على الجلوس إلى جانبه وليس قبالته، ربما تشعر بعدم الراحة، والأمان، وهذا سيخفض من عدائيته تجاهك، وسيصرف انتقاده لأحد غيرك.

3 - اكتب خواطرك وأفكارك حين تكون متوتراً:

يمر الجميع بلحظات قلق وتوتر، حين تشعر بذلك، قم بكتابة خواطرك وأفكارك في مُذكرة، وسارع إلى إقفالها على الفور، سوف تشعر وكأنّ جَبَلاً قد أزيح عن كاهلك، وستحس براحة شديدة، لأنك قد أفرغت شحنة قلقك على شكل كلمات مكتوبة.

4 - قف بشكل مستقيم لتعديل مزاجك:

إنها خدعة تنفعك لحياتك العملية، والاستمتاع أيضاً، وتعلّمك كيف تكون واثقاً بنفسك بشكل أكبر، عبر أخذ وضعيّة الاستقامة أثناء المشي، بحيث تسمح لنفسك بأخذ مساحة أكبر، إضافة إلى أن مزاجك العام سيتحسن بشكل ملحوظ، فقط جرّب ذلك وأنت تمشي في الشارع، قُم بفرد ظهرك والمشي بشكل مستقيم، ثم حاول المشي وأنت منحني الظهر، وسترى الفرق الكبير في تغيّر مزاجك بين الحالة الأولى، والثانية.

5 - قم بتدفئة يديك قبل السلام على شخص أو تحيّته:

هل تعلم أن الأيدي الباردة مرتبطة بعدم الثقة، حين تكون على وشك مُلامسة يد أحدهم للسلام،
 تأكد أن تكون قد أدفأت يديك، فاليد الدافئة تعطي إحساساً أكثر بالحميميّة، وتُقرّبك من الشخص، وتجعله أكثر تقبّلاً لما تطرحه من أفكار.

6 - اجعل الناس يشعرون بحاجتك إليهم حين ترغب في مساعدتهم لك:

إذا كنت ترغب في مساعدة أحدهم، ابدأ بهذه الجملة، فإنّ مفعولها كالسحر في قلب أي إنسان «أنا بحاجة إلى مساعدتك»، الناس يحبون أن يكون الآخرون بحاجة إليهم، واستعمالك هذه الكلمة تشعر الآخرين بالمسؤولية اتجاه تحقيق ما طلبته منهم، ثم إذا لم يلبّوا لك طلبك، سينتابهم شعور بالذنب، وتأنيب الضمير،

7 - تذكّر أسماء الأشخاص إذا أردت أن تكون ذا شعبية:

إذا كنت تريد أن تكون شخصاً ذا شعبية، وأن تكون الأكثر قبولاً بين زملائك وأصدقائك، احرص على عادة مُناداة أي شخص تعرفه باسمه الشخصي، واذكر اسمه مرّات عديدة أثناء حديثك معه، فهذا من شأنه أن يجعل الشخص يشعر بأهميته، وبالتالي يلتفت إليك ويعطيك تركيزه الكامل، فتستطيع أن تطرح ما تريد من أفكار، أو ما تريد منه تحقيقه.

8 - حين يكون عليك الاختيار بين أمور كثيرة عليك بتقليل قائمة اختيارك:

إن كثرة المعلومات والخيارات تؤدي إلى شَلّ حركة التفكير لديك، وعدم القدرة على اتخاذ قرارات حاسمة، وصعوبة في أخذ أي مبادرة، خاصة إذا كنت لا تملك وقتاً كثيراً لحسم قضية ما، واختيار بين أمرين بمنتهى السرعة. هنا يجب عليك كتابة كل القرارات الممكنة، واستبعاد بعضها، كالذي لا تستطيع تنفيذه، أو الذي يضرك تنفيذه بشكل مباشر.
ثم عليك تقليص عدد الخيارات إلى اثنين أو ثلاثة خيارات، ومن ثم تدرس بتركيز تام هذه الخيارات كلّاً على حدة..
إيجابياتها وسلبياتها عليك في الوقت الحالي، وفيما بعد، وما توقعاتك عن نتائجها إذا تم تنفيذها، قد يأخذ الموضوع منك بعض الوقت،
لكن القرار الذي ستأخذه بعد هذا التدريب، سيكون عن قناعة تامة، ومهما كانت النتائج ستتحملها برضا تام، لأن القرار الذي اتخذته سيكون عن قناعة تامة.

زايد.. بطل الأرض