«مهرجان الشيخ زايد التراثي».. العالم في الإمارات

كارمن العسيلي  |   12 ديسمبر 2018

يجسد «مهرجان الشيخ زايد التراثي 2018»، منصة مثالية لترسيخ الهوية الوطنية لأبناء الإمارات، والتعريف بالتراث الثري والمتنوع في عناصره ومدلولاته، من خلال سرد قصة وطن تحدّى الصعوبات وحقق المنجزات، ليُصبح اليوم رمزاً للنجاح والريادة.

هذا العام يأخذ المهرجان بُعداً جديداً في إضافاته النوعية، التي تشمل شواهد من حضارة الإمارات، ومعالم رمزية من ثقافات وحضارات الشعوب من مختلف مناطق العالم، مما يرسخ رؤية المغفور له الشيخ زايد بن سلطان آل نهيان (طيّب الله ثراه)، في بناء دولة حضارية تنشر ثقافة التسامُح والسلام في العالم. «زهرة الخليج» تستعرض أبرز معالم المهرجان وأجنحته وفعالياته، التي تستمر حتى 26 يناير 2019.

حضارة الإمارات

يواصل «مهرجان الشيخ زايد التراثي 2018» هذا العام، تقديم رسالته في الحفاظ على التراث الإماراتي، وتأكيد عمق الحضارة الإماراتية عبر ثمانية أجنحة تضم مكونات وشواهد تراثية تقليدية.

ويُبرز جناح «تمورنا تراثنا»، اهتمامات المغفور له الشيخ زايد بن سلطان آل نهيان (طيّب الله ثراه)، بشجرة النخيل، وذلك من خلال مجموعة من العروض التثقيفية والتعليمية بأهمية النخلة ورمزيتها في الحضارة الإماراتية، والصناعات القائمة عليها.

ويُظهر جناح «العادات والتقاليد» روح الضيافة المتأصلة في الحضارة الإماراتية، في أجواء من الفولكلور الشعبي والمباني التاريخية المستوحاة من الطراز العمراني للقطارة في مدينة العين.

بينما يضم جناحَا «شواهد من الإمارات» و«الحي التراثي الإماراتي»، معارض وشواهد وصوراً تراثية فولكلورية تُقدم بقالب تفاعلي مثير وجذاب، وتؤكد عمق الحضارة الإماراتية، فضلاً عن مسابقات وأسواق شعبية وحرف تقليدية.

ذاكرة وطن

يُسلط جناح «ذاكرة وطن» الضوء على لمحات من مسيرة الشيخ زايد، وتأسيسه لدولة الاتحاد من خلال مجموعة من الصور، بينما يوضح جناح «الواحة الزراعية» اهتمام المغفور له، بالثروة الزراعية والحيوانية ودوره في دعم المزارعين وتطوير الزراعة، وكيفية تأسيسه منظومة متكاملة في هذا المجال.

ويقدم جناح «التعاون الدولي» نبذة تعريفية عن المبادئ التي أرساها الراحل الكبير، في مسيرة التعاون الدولي للإمارات. في حين يُعرّف جناح «الإنسان والإمارات» الزوار إلى إنجازات الإمارات الإنسانية في مختلف أنحاء العالم، ويُبرز جوانب من ثقافة التسامح ومساعدة الآخرين التي أرساها الشيخ زايد، من خلال دعوة الزوار للمشاركة في الفعاليات التراثية، والمعرض التفاعلي والورش التعليمية للأطفال التي يحتضنها.

4 معارض

ومن المعارض المصاحبة للمهرجان، معرض «الخيل»، الذي يبرز اهتمام المغفور له الشيخ زايد بالخيل، ويستعرض مسيرة مهرجان الشيخ منصور بن زايد آل نهيان العالمي للخيول العربية الأصيلة، إضافة إلى معرض «الهجن»، الذي يُظهر علاقة الشيخ زايد (طيّب الله ثراه) بالهجن العربية الأصيلة، ويعرض لمسيرة الألقاب التي حصدتها أفضل المطايا. وفي معرض «الصقارة» يتعرف الزوار إلى رياضة الصقارة وأدواتها ومدلولاتها في تراث الإمارات، في حين يتعرفون إلى التقاليد الخاصة بالسلوقي، بما فيها الصيد وكيفية تدريبها والاهتمام بها في معرض «السلوقي».

الحضارات العالمية

يشهد «مهرجان الشيخ زايد التراثي 2018»، أكثر من 1000 فعالية تراثية وثقافية على مسارح الأحياء التراثية العالمية والأجنحة التابعة لـ40 دولة، منها: السعودية، الكويت، عمان، البحرين، اليمن، السودان، مصر، الجزائر، المغرب، الصين، تايلاند، الهند، باكستان، أفغانستان، كازخستان، أذربيجان، روسيا، أوكرانيا، صربيا وغيرها من الدول.
وكتمثيل حي لرسالة المهرجان، يجمع جناح «العالم في الإمارات» 20 مَعْلماً ومبنى ثقافياً رمزياً من مختلف حضارات العالم في عرض توثيقي تعريفي مبتكر، في حين تقدم «منطقة الحرفيين» نماذج حية عن الحرف اليدوية التي امتهنتها الشعوب قديماً.

500 محل للمنتوجات التقليدية من مختلف أرجاء العالم 

امتهنتها الشعوب قديماً. وفي أجواء مفعمة بالموسيقى التراثية العالمية التي يعزفها موسيقيون من حول العالم في جناح «مجالس الموسيقى العالمية»، تجوب مسيرة يومية لمختلف الفرق الفولكلورية المشاركة في الأرجاء، تُعرف الزوار بالأهازيج الشعبية العالمية، ويقدم المهرجان أكثر من 500 محل للمنتوجات التقليدية من مختلف أرجاء العالم.

أنشطة الأطفال

يحرص المهرجان من خلال «قرية الأطفال»، على استعراض التراث الإماراتي في قالب تثقيفي تفاعلي وشيّق، يحث الأجيال الناشئة على التمسك بالتراث والحفاظ عليه، كما يُذكي لديهم الشعور بالانتماء إلى الوطن.
ومن الأنشطة المخصصة للأطفال أيضاً جناح «السينما المفتوحة»، التي تقدم عروضاً يومية طيلة فترة المهرجان.

مسابقات وفعاليات رياضية

يضم المهرجان مسابقات تراثية عديدة ومتنوعة، منها مسابقات التمور والأكلات الشعبية التي تعرّف الزوار بأصناف التمور من «البومعان»، «الخلاص»، «الخنيزي» و«اللولو»، فضلاً عن أنواع المأكولات، مثل «القرص»، «البزار»، «الآجار»، «الممروسة» و«الجامي».

ويحظى زوار المهرجان أيضاً بفرص الفوز في سحوبات يومية، ينظمها تلفزيون وإذاعة أبوظبي.

• يحمل المهرجان اسم الوالد المؤسس المغفور له، الشيخ زايد بن سلطان آل نهيان (طيّب الله ثراه)، عرفاناً بدوره المحوري في الحفاظ على الموروث الإماراتي.
• يحظى المهرجان برعاية كريمة من صاحب السمو الشيخ خليفة بن زايد آل نهيان، رئيس الدولة (حفظه الله)، ويُقام بتوجيهات ودعم من صاحب السمو الشيخ محمد بن زايد آل نهيان، ولي عهد أبوظبي، نائب القائد الأعلى للقوات المسلحة، وبإشراف ومتابعة من قبل سمو الشيخ منصور بن زايد آل نهيان، نائب رئيس مجلس الوزراء، وزير شؤون الرئاسة.
• يُقام المهرجان تحت شعار «الإمارات ملتقى الحضارات» في منطقة الوثبة، ويستمر حتى 26 يناير 2019.
• يفتح المهرجان أبوابه يومياً من الساعة الـ3:30 بعد الظهر، وحتى الـ10 مساءً.