«مستحضرات» تُطفئ وهج البشرة

بسمة فرماوي

  |   18 فبراير 2019

نهتم كثيراً بتغذية بشراتنا، ولكن نادراً ما نهتم بقراءة مكونات مستحضرات العناية بالبشرة والتجميل، اعتماداً على أنها كلها فائدة وليس فيها ضرر. وربما تُفاجئ المرأة باكتشاف أن الكثير من المنتجات، قد تحتوي على مكونات كيماوية قاسية تضر بصحة بشرتك. فهناك الكثير من المكونات الصناعية التي قد يؤدي استعمالها إلى تهيّج البشرة والتهابها، وبعض هذه المكونات تُصنف مع المواد المسرطنة التي يجب الابتعاد عنها كلياً. تعرّفي معنا إلى هذه المكونات، ثم احرصي على قراءة الملصقات على مستحضرات التجميل قبل شرائها.

تقول طبيبة الأمراض الجلدية وأخصائية العلاجات بالليزر، الدكتورة رادميلا لوكيان، في دبي: «في أغلب الأحيان، استخدام أي مادة مُضرة مرة واحدة، لن يقدم أي خطر على الصحة، ولكن تعرّض الجلد لجرعات قليلة منها بشكل يومي، قد يؤدي إلى المشاكل الصحية على المدى البعيد». وإلى جانب الذين يعانون حساسية البشرة بطبيعتهم، هناك الكثيرون الذين يعانون أعراض البشرة الحساسة بسبب تعرضهم للضغوط النفسية أو تغيّر المناخ. فإذا وجدت أنك تعانين رَدّ فعل سلبي بسبب استعمال مستحضر ما، تنصح الدكتورة رادميلا بالبحث عن وجود المكونات التالية على قائمة المكونات، إذ إنها تُهيّج البشرة الحساسة وتزيدها احمراراً وجفافاً: العطور بجميع أنواعها، «ميثيلسيناميت» methylcinnamate، وهو موجود داخل بعض أنواع كريم واقي الشمس، «لانولين» lanolin، وهو مُكوّن يُصنع من صوف الخروف، وقد يسد المسام ويُلهب الجلد.

قائمة الأكثر ضرراً

الـ«زيوت المعدنية» Mineral Oils
و«مشتقات البترول» Petrochemicals:

تُعدّان من قائمة الأكثر ضرراً، نظراً إلى تكلفتها المنخفضة ومدة صلاحيتها الطويلة، تُستخدم هذه الزيوت والمواد الصناعية داخل منتجات تجميل كثيرة، بفضل قدرتها على ترطيب البشرة بشكل فعال. ولكن أثبتت بعض الدراسات أن هذه المواد قد تسبب انسداد المسام والإصابة بالبثور وحَبّ الشباب والرؤوس السوداء.

«فثاليتس» Phthalates:
تُستخدم هذه المواد لزيادة مرونة تركيبات المستحضرات وليونتها. وارتبطت بزيادة خطر الإصابة بـ«سرطان الثدي» وباختلال «الغدد الصمّاء». تظهر باسم dimethyl phthalate في رذاذ تثبيت الشعر، وdibutyl phthalate في طلاء الأظفار، وdiethyl phthalate في العطور وكريمات الترطيب.

«دايميثيكون» Dimethicone:
هو نوع من الـ«سيليكون» يُضاف إلى المستحضرات، ليعطيها قوَاماً سلساً وحريرياً. يشكل حاجزاً على البشرة ويملأ الخطوط والتجاعيد، ولكن هذا الحاجز يسبب جفاف البشرة وحَبْس البكتيريا داخل الجلد، مما يؤدي إلى الالتهابات.

«فينوكسي إيثانول» Phenoxyethanol:
من المواد الحافظة المستخدمة على نطاق واسع في عالم الجمال، لمنع نمو البكتيريا والفطريات داخل عبوات المستحضرات. ولكن قد تُسبب التحسس لبعض الناس، كما أنها ارتبطت في الآونة الخيرة بزيادة مخاطر الإصابة ببعض أنواع السرطان، مثل «سرطان الثدي» و«الغدد اللمفاوية».

«تريكلوسان» Triclosan:
وهي مادة مضادة للبكتيريا، موجودة في بعض أنواع الصابون ومعجون الأسنان ومناديل تنظيف الوجه، تؤثر سلباً في «الغدد الصمّاء» و«الغدة الدّرقية».

«هايدراكوينون» Hydraquinone:
هذه المادة موجودة في الكثير من مستحضرات تفتيح لون البشرة. وعلى الرغم من فعاليّتها، إلا أنها تُضعف خلايا البشرة، ممّا قد يؤدي إلى الإصابة بالسرطان.

احذري من «الطبيعي»

يعتقد الكثيرون أن المستحضرات التي تحتوي على مكونات طبيعية أفضل من الأنواع الأخرى المزودة بالكيماويات. ولكن كلمة «طبيعي» لا تعني أنها تناسب جميع أنواع البشرة. فعلى سبيل المثال، قد يؤدي زيت جوز الهند إلى انسداد المسامات في البشرة، وقد تؤدي أنواع الكحول الطبيعية إلى الجفاف الشديد وتشقق الجلد. وعلى الرغم من أن الكثيرات يبحثن عن المستحضرات المصدّقة من قبل الـ(FDA)، والوكالة الأميركية لضبط إنتاج الأطعمة والأدوية والمواد التجميلية، حتى يتأكدن من صحة التركيبات، إلا أن الدكتورة رادميلا تقول: «حسب القوانين الدولية، لا تحتاج الشركات إلى موافقة هذه الجهة الرسمية قبل إطلاق منتجاتها إلى الأسواق، ما دامت تم طباعة مكونات التركيبة بوضوح على لصقة المنتج، وأن المكونات لا تُخالف قوانين الوكالة».

قناع الأفوكادو والعسل لعلاج حب الشباب

الإشتراك للحصول على ملخص أسبوعي علي بريدك الإلكتروني

لن تتم مشاركة بياناتكم الشخصية مع أي طرف ثالث