الريم الفلاسي: الإمارات تغرس في الطفل قيم التسامح

إشراقة النور  |   19 مارس 2019

يمزج «المجلس الأعلى للأمومة والطفولة» في الإمارات بين الخبرة والعطاء، متوّجاً سجلاً ناصعاً من الإنجازات التي قادت كثيراً من الأمهات والأطفال واليافعين داخل الدولة وخارجها إلى برّ آمن ومستقبل أكثر إشراقاً. وفي يوم الطفل الإماراتي (15 مارس) تُلقي الأمين العام للمجلس، الريم عبد الله الفلاسي، الضوء على الآفاق الإنسانية التي يقود بها المجلس التغيير نحو عالم أفضل.


• ما أهمية تخصيص يوم للطفل الإماراتي؟
بحسب توجيهات سمو الشيخة فاطمة بنت مبارك، رئيسة الاتحاد النسائي العام، رئيسة المجلس الأعلى للأمومة والطفولة، الرئيسة الأعلى لمؤسسة التنمية الأسرية (أم الإمارات)، فقد تم تخصيص يوم 15 من مارس من كل عام، يوماً للطفل الإماراتي، والهدف منه توعية المجتمع المحلي بكل فئاته، بالحقوق الأساسية للأطفال، وتتمثل في توفير بيئة صحية وداعمة وآمنة لهم، ورعاية مهاراتهم وتطوير مواهبهم وقُدراتهم، لخلق جيل صحيح وقادر على النهوض بمجتمع دولة الإمارات، كذلك تسليط الضوء على حقوق مَنْسيّة للأطفال، تتمثل في حقهم بالمشاركة في اتخاذ القرارات، واللعب والرياضة أيضاً، وممارسة طفولتهم في مناخ مستقر وداعم.

رؤية ورعاية
• هل ثمة رسالة وراء ذلك؟
بالطبع، فيوم الطفل الإماراتي يعكس احتفاء الدولة به واهتمامها الكبير، بتوفير أعلى المعايير في سبيل رعاية الأطفال ورفاهيتهم، وقد اختير اليوم بالتزامُن مع اعتماد قانون حقوق الطفل «وديمة». في 15 مارس 2016، وأيضاً للتأكيد على رؤية الدولة وحرصها على تنشئة الجيل الأول بصورة سليمة، وبما أن العام هو للتسامح، فقد حرصت البرامج المطروحة فيه على غرس احترام التعددية والتسامح، وتَقبُّل الآخر، والتضامُن بين الأطفال عند فهمهم لحقوقهم وواجباتهم.

• حدثينا عن الآليات الموجودة لتوفير الحماية للأطفال؟
قضية حماية الأطفال تُعد من التحديات الاجتماعية والأمنية الملحّة، ليس في الإمارات وحدها بل على مستوى العالم، وقد أولى المجلس هذه القضية حيّزاً كبيراً، ونفذ مبادرات وجهوداً مشتركة مع جهات محلية وعالمية، لتحقيق أعلى مستوى حماية للأطفال في الإمارات بمختلف جنسياتهم، من خلال تشريعات مثل قانون «وديمة» الذي يحمي الطفل ويَرْعَى حقوقه، كما أنه لدى وزارة الداخلية مركز لحماية الطفل، وأطلقت الوزارة تطبيق «حمايتي» لتعزيز سلامة الأطفال وتأمين الحماية اللازمة لهم، إضافة إلى مبادرات «المجلس الأعلى للأمومة والطفولة»، مثل دليلي «الوقاية من التنمّر»، والذي طبقته نحو 64 مدرسة حول الإمارات وغيرها.

نتائج مذهلة
• ما الدور الاجتماعي الثقافي الذي يلعبه المجلس لتحقيق أهدافه؟
نعمل مستشارين للحكومة لكل ما يختص بالأم والطفل، ونقوم بتقديم دراسات مختصة بهذا الشأن، ونقترح كثيراً من التشريعات التي تخدم الأم والطفل، ولقد رأى الكثير منها النّور، مثل مشروع حضانات للأم في أماكن العمل الذي وجّهت به سمو الشيخة فاطمة بنت مبارك، وقد وجد تجاوباً كبيراً وحقق نتائج مُذهلة، عادت للأم العاملة بالاستقرار، وللدولة بزيادة في الإنتاجية، ومن خلال دورنا التوعوي أسهمنا كذلك في وجود البرامج التي تصب في مصلحة الطفل والأم، ودائماً نرحب بالمبادرات المجتمعية، ولدينا تجربة شراكات ناجحة، إذ شاركت في الاستراتيجية الوطنية للأمومة والطفولة أكثر من 40 جهة على المستوى الاتحادي والمحلي.

• كيف تنظرين إلى التعاون بينكم وبين المنظمات الدولية ذات الاختصاص؟
على الرغم من تجربة الإمارات القصيرة في هذا المجال، إلا أننا نقول وبكل فخر، حققنا مكانة عالمية ونلنا ثقة المجتمع الدولي في هذا الإطار، ولدينا شراكات أساسية واستراتيجية مع (منظمة الأمم المتحدة للطفولة/ اليونيسف)، مثل برنامج «أوّل ألف يوم»، وقد شاركنا في خبراتنا دولاً رائدة في هذا المجال مثل السويد، ووجدنا استحساناً كبيراً لتجربتنا، كما أنه لدينا الكثير من المبادرات العالمية، مثل مُبادرة الأمين العام السابق للأمم المتحدة بان كي مون «كل امرأة وكل طفل»، وشاركنا في خطط ومقترحات لتوفير الحقوق الأساسية للأم والطفل، في البيئات المتضررة من الكوارث والحروب حول العالم.

• كيف تقيّمين أوضاع الطفولة في الإمارات، مُقارنة بالمنطقة والعالم؟
يُمكننا القول بثقة إن كل الأطفال الذين يقيمون على أرض دولة الإمارات، سواء كانوا مواطنيها أو الوافدين، يتلقّون رعاية مثالية، إذ تتوافر لهم كل الإمكانات للنمو المتعافي نفسياً وبدنياً، وتُعتبر الإمارات من أكثر الدول تقدماً في مجال الاهتمام بالطفل والطفولة، وقد نفذت العديد من المبادرات التي ترعاها سمو الشيخة فاطمة بنت مبارك، وتهدف إلى الحفاظ على الأطفال ومنحهم التربية والتعليم والصحة والرعاية الشاملة، انسجاماً مع النهج الذي أرساه المغفور له الشيخ زايد بن سلطان آل نهيان (طيّب الله ثراه)، والذي وضع الأجيال أعلى قائمة الأولويات في عملية بناء الدولة.

مستقبل واعد
• ما أبرز خطط المجلس المستقبلية في مجال رعاية الطفل والأم؟
لدينا الكثير من الخطط المستقبلية ذات التفاصيل الدقيقة، ولكن بصورة عامة تَصبّ كلها في أمور أساسية، مثل تعزيز حق الأطفال والأمهات في رعاية شاملة ضمن بيئة صحية مستدامة، والحفاظ على وقاية وحماية الطفل في إطار منظومة شاملة، وكذلك ترسيخ حق الأطفال واليافعين في فرص تعلم جيد النوعية، يُنمّي شخصياتهم ومقدراتهم العقلية والبدنية، ودعم مشاركتهم في المجالات كافة، وكذلك رعاية «أصحاب الهمم» من هذه الفئات.

اتفاقيات دولية
وقع «المجلس الأعلى للأمومة والطفولة» في دولة الإمارات، عدة اتفاقيات دولية لحماية الطفل، أبرزها:
• اتفاقية حقوق الطفل.
• اتفاقية القضاء على جميع أشكال التمييز ضد المرأة (سيداو).
• اتفاقية حقوق الأشخاص ذوي الإعاقة (أصحاب الهمم).
• أهداف التنمية المستدامة (2016 - 2030).
• استراتيجية الشراكة العالمية للحد من العنف ضد الأطفال 2018.

من مبادرات «أم الإمارات»
• منتدى الشيخة فاطمة للأمومة والطفولة 2016.
• جائزة الشيخة فاطمة للأمومة والطفولة 2017/‏‏ محلية.
• جائزة الشيخة فاطمة للأمومة والطفولة 2018/‏‏ عالمية.

محطات مهمة لـ«المجلس الأعلى للأمومة والطفولة»
• تأسس  في 30 يوليو 2003 .
• إطلاق الاستراتيجية الوطنية للأمومة والطفولة (2017 - 2021).
• إطلاق الخطة الاستراتيجية لتعزيز حقوق وتنمية الأطفال ذوي الإعاقة (أصحاب الهمم) (2017 - 2020).
• إطلاق رؤية الإمارات 2021 ومؤشرات الأجندة الوطنية.