السجائر الإلكترونية لا تدفع الشباب نحو تدخين التبغ

أ ف ب

  |   3 أبريل 2019

خلصت دراسة نشرت نتائجها الثلاثاء إلى أن السجائر الإلكترونية ليست مدخلاً إلى تدخين التبغ لدى المراهقين، في تأكيد لخلاصات بحوث سابقة في الموضوع رغم عدم توفر معلومات كثيرة بشأن تبعات هذه المنتجات على الصحة.
وبيّنت دراسة واسعة النطاق أجريت في بريطانيا أن الشغف المسجل لدى المراهقين بالسجائر الإلكترونية لم يحل دون استمرار التراجع في استهلاك التبغ لدى أفراد هذه الفئة العمرية.
فما بين 1998 و2015، تراجعت نسبة الأشخاص في بريطانيا بين 13 عاماً و15 ممن دخنوا مرة واحدة على الأقل من 60 % إلى 19 %، كما أن نسبة المدخنين الدائمين بين هؤلاء من 19 % إلى 5 %.
كما أن المواقف السلبية حيال التدخين آخذة في الازدياد، إذ إن 27 % فقط من المراهقين في 2015 كانوا يعتبرون تدخين السجائر أمراً مقبولاً، في مقابل 70 % سنة 1998.
كذلك أظهر الباحثون خصوصاً أن هذا التراجع في الاستهلاك ونسبة الآراء السلبية في شأن التدخين لم يسجلا أي تباطؤ في المرحلة الأخيرة (2011 - 2015) في ظل الطفرة في السجائر الإلكترونية، ما يثبت بحسب هؤلاء أن هذه الموجة الجديدة لم ترفع نسبة مدخني التبغ.
وتصب هذه الدراسة التي نشرت نتائجها مجلة "ثوراكس" المتخصصة الصادرة عن "بريتش ميديكل جورنال" (بي أم جي)، في الاتجاه عينه لدراسات أخرى أجريت في السنوات الماضية وخلصت إلى أن السجائر الإلكترونية لا تدفع إلى البدء بالتدخين كما يخشى البعض.
غير أن بعض البحوث وخصوصاً في الولايات المتحدة، توصلت إلى خلاصات معاكسة. ومن بينها دراسة نشرت نتائجها مجلة "جاما" في 2015 وشملت 2530 تلميذا في كاليفورنيا، وفيها أن المراهقين الذين يستخدمون سجائر إلكترونية لديهم ميل أكبر للبدء بتدخين التبغ مقارنة مع الآخرين.
وحتى لو أن مدخني السجائر الإلكترونية لا يدخنون التبغ، فإن هذه الممارسة ليست خالية من المخاطر. وهناك غموض كبير لا يزال يكتنف تبعات السجائر الإلكترونية بسبب قصر المدة الزمنية منذ ظهور هذه المنتجات في نهاية العقد الماضي.
وقد احتاج الباحثون إلى عقود من أجل إثبات مخاطر تدخين التبغ الذي بات معلوماً أنه يؤدي إلى وفاة سبعة ملايين شخص بصورة مبكرة سنوياً في العالم.
وبحسب دراسة شملت مئة ألف شخص بالغ في الولايات المتحدة وقدمت نتائجها خلال مؤتمر الشهر الماضي، يزيد استخدام السجائر الإلكترونية خطر التعرض لنوبة قلبية بنسبة 34 %، وخطر الإصابة بمرض في الشرايين التاجية بنسبة 25 %، واحتمال الإصابة بالاكتئاب بنسبة 55 %.

ما أسباب نوبات صراخ الأطفال الرضع؟

الإشتراك للحصول على ملخص أسبوعي علي بريدك الإلكتروني

لن تتم مشاركة بياناتكم الشخصية مع أي طرف ثالث