محمد حارب وعلي مصطفى في مهمة حل كابوس «راشد ورجب»

ربيع هنيدي  |   14 يونيو 2019

بعد انتظار قرابة العامين لأسباب فنية، أبصر الفيلم الإماراتي الروائي الطويل «راشد ورجب» النور، واستقبلته صالات السينما في عيد الفطر، ليكون هدية صنّاعه للجمهور، بتوقيع المنتج المنفذ علي مصطفى، والمخرج محمد سعيد حارب، وبطولة الفنانين: من الإمارات مروان عبد الله وشيمة، ومن مصر شادي الفونس ودعاء رجب، ومن لبنان فادي إبراهيم، والممثل الكوري وونهو تشونغ وآخرين.

«راشد» مدير تنفيذي إماراتي ناجح يعيش في دبي مع زوجته «لطيفة» وابنته المراهقة «نورة». من الخارج، تبدو حياته رائعة (لديه منزل جميل وسيارات باهظة الثمن)، لكن انخراطه المستمر في العمل يتركه معزولاً عن عائلته. يبدأ ضغط المنزل في التأثير فيه، في منتصف صفقة تجارية مهمة، يمكن أن تؤدي إلى نجاح شركته أو خسارتها. فإذا فشلت الصفقة من المحتمل أن يفقد وظيفته لزميله شديد الدهاء «فهد». في المقابل، «رجب» رجل توصيل مصري، مُقبل على الحياة، يتجول بدراجته النارية في دبي ويقدم الوجبات السريعة للزبائن. فهو رجل محب لعائلته يحاول باستمرار تغطية نفقات الحياة. أما زوجته «حسنية» فهي طباخة ماهرة وأم رائعة لابنتهما «ليلى» التي تحلم بالالتحاق بمدرسة للنخبة لا يستطيع والدها تحمل تكاليفها. في أحد الأيام ، يمر راشد برجب أثناء رحلة الصباح للعمل. ويراه رجب في سيارته الفخمة ويبدأ في تخيل حياته السهلة المترفه. وفي وقت لاحق من تلك الليلة، يلتقى رجب عرافة غامضة تبيع له حجراً سحرياً، وتعده بأنه سيغير حياته. وفي اليوم التالي تصطدم دراجة رجب بسيارة راشد، وعندما يستعيدان وعيهما يجدان أن جسديهما قد تبدلا، ويعتقد رجب أن الحجر الذي أعطته له العرافة هو السبب وراء هذه المبادلة، واتفقا على العمل معاً لإيجاد حل لهذا الكابوس! يبدأ راشد ورجب في تعقب العرافة حتى تتمكن من إعادتهما إلى جسديهما الأصليين. وأثناء ذلك يجب أن يحاول الرجلان أن يعيش كل منهما على أنه الآخر، وأن يقنعا عائلتيهما بأنه لا توجد مشكلة ما. ويتعلم الاثنان أن يعملا معاً وأن يواجها مشكلاتهما الخاصة، حيث يكتسب كل منهما منظوراً مختلفاً عن حياته الشخصية، وحياة الرجل الآخر.

هل تمت مجاملة البطلة؟
سألت «زهرة الخليج» المخرج والمنتج علي مصطفى: هل اختيار المذيعة شيمة لبطولة فيلم «راشد ورجب» يعد نوعاً من المغامرة، أم هي مجاملة لها، خاصة أن اختيارها جاء بناء على حلقة «بايلوت» صورتها لمسلسل «قلب العدالة»، ولم تظهر في المسلسل؟ فأجابنا: «بالعكس الاختيار ليس مجاملة، زميلي المخرج محمد سعيد حارب كان يبحث عن فنانة شابة شخصيتها قوية وجميلة وموهوبة ووجهها غير محروق سينمائياً، وعندما شاهد الـ«بايلوت» رشح شيمة وتأكدنا من صوابية اختياره بعد إجراء «بروفة واحدة» على مشاهد عدة، وأعتقد أن أمامها مساحة كبيرة لتثبت نفسها وتصبح نجمة».

محمد حارب أقنعني
ونسأل المذيعة شيمة: ما الذي أغراك لخوض تجربة العمل السينمائي؟ فأجابتنا: «بصراحة كنت مترددة قبل اتخاذ  قرار الموافقة، لكن المخرج محمد سعيد حارب حمسني للموافقة رغم تخوفي من النتائج، كون الفيلم هو أول تجربة تمثيلية لي، رغم أنني كنت قد صورت حلقة تجريبية من مسلسل «قلب العدالة»، على أساس المشاركة في بطولة المسلسل، ولكن لم يتم الأمر». وتضيف: «عندما قرأت السيناريو وجدت أن شخصية «لطيفة» التي أقدمها تشبهني إلى حد بعيد، وتوجيهات المخرج جعلتني أقدم شخصية من يراها يظنها حقيقية، وأنا متفائلة وأنتظر رد فعل الناس على ما قدمت». ونسألها: هل يغريك أن تتم مناداتك بلقب النجمة السينمائية؟ فتجيب: «الإعلام غالٍ عليّ جداً، والتمثيل إذا نجحت فيه  سيكون غالياً عليّ أيضاً، لذلك تسعدني مناداتي باللقبين».

الفيلم الأول وليس الأخير
توجهت المذيعة والفنانة شيمة، بكلمات للمخرجين محمد سعيد حارب وعلي مصطفى؟ فتقول: «شهادتي فيهما مجروحة، لكني بالتأكيد فخورة بمحمد حارب صاحب الطاقة الإيجابية والطموح الكبير، الذي استمر يبحث عن المميز ولم يركن لنجاحه الساحق في مسلسل (فريج)، وشخصياً أتمنى ألا يكون «راشد ورجب» هو فيلمه الأول والأخير. أيضاً فخورة بعلي مصطفى صاحب الإنجازات الكبيرة، خاصة في فيلميه city of life و«مختارون»، وهما عملان رائعان بكل ما في الكلمة من معنى».