لونا بشارة: تكريمي ليس آخر المطاف

آنو السرحان  |   25 يونيو 2019

وضعت الصدفة الفنانة لونا بشارة في عالم الفن، حيث كانت بصحبة شقيقتها الممثلة المعتزلة سحر بشارة خلال انخراطها ضمن فريق المسلسل الأردني «وادي الغجر»، حين أصرّ المخرج مازن عجاوي على أدائها دور مرحلة الصبا للشخصية الرئيسية التي جسدتها الفنانة السورية مديحة كنيفاتي، استناداً إلى وجود ملامح مشتركة يمكن توظيفها درامياً، ومن هنا بدأ مشوار لونا الفني، فدرست صناعة الأفلام، وشاركت في مسلسلات عدة آخرها «فتنة».

• بعد انتهاء عرض مسلسل «فتنة».. ما تقييمك للعمل؟
ربما تكون شهادتي مجروحة، لكن بكل صدق وحيادية، حقق المسلسل صدى جماهيرياً رائعاً، فجميع القائمين على العمل والمشاركين فيه أدّوا أدوارهم على أكمل وجه، والنص جاء مكتوباً بطريقة محبوكة وقريبة من واقع أي مشاهد، فالصراع بين الخير والشر هو مشكلة البشر الأزلية، وجميعنا بذل كل ما في وسعه ليخرج المسلسل بهذه الصورة الاحترافية التي تحاكي تطور الدراما البدوية، وتؤكد تفوقها وحضورها العربي. ولا أدل على نجاح العمل من تكريمه من جانب «أبوظبي للإعلام»، فلهم منا كل الشكر على تقديرهم للمشاركين في الأعمال التي ينتجونها، وبالنسبة إليَّ التكريم ليس آخر المطاف، لكنه خطوة على طريق النجاح وتقديم الأفضل.

في حياتي «نشمي»
• عشت الحب في الدراما البدوية.. فهل هو موجود على صعيد حياتك الخاصة؟ وما الفرق بين التمثيل والواقع؟
نحن من نصنع واقعنا ونحدده برغم كل الظروف، وعند زراعة بذور الحب الحقيقي، لا بد أن نجني ثماره ونتذوق حلاوته، وبما أنني أعيش في الأردن «أرض النشامى»، فما الغريب في أن يكون في حياتي «نشمي» أحبه ويحبني؟.

• ما رأيك بالحب الذي شاهدناه في بعض الأعمال الدرامية الأخيرة، كما بين الفنانين تيم حسن وسيرين عبد النور في مسلسل «الهيبة 3 - الحصاد»، وبين الفنانين نادين نسيب نجيم ومعتصم النهار في «خمسة ونص»، وغيرهم؟
قصص الحب الخيالية مثل روميو وجولييت، وقيس وليلى وغيرهم، محبّبة إلينا منذ القدم، والتطرق للحبّ في الدراما يحسب لها لا عليها، فمن منا لا يذكر قصة الحب التي جمعت بين شادية وصلاح ذو الفقار (منى وأحمد) ضمن أحداث فيلم «أغلى من حياتي»، وثلاثية الحب والفراق والموت في حكاية الحب التي جمعت بين نور الشريف وبوسي (فريدة وإبراهيم) في فيلم «حبيبي دائماً» وغيرهما الكثير.

• هل ترين نفسك في مسلسلات الـ«بان أرب» مستقبلاً؟ أم أن الدراما البدوية احتكرتك؟
بالطبع أرى نفسي في عمل درامي عربي من هذا النوع، فالممثل المتمكن هو الذي لا يرتدي عباءة لون معيّن من الأدوار، وتبقى الأدوار البدوية قريبة إلى قلبي لما ترسخه من قيم ومبادئ وفروسية وكرم في عقل المشاهد.

الدراما الأردنية
• ما الطرق للنهوض بالدراما الأردنية التي يتحدث البعض عن تراجعها؟
الفن ضرورة اجتماعية وثقافية، والأردن يمتلك عمقاً تاريخياً وثقافياً وحضارياً مهماً، ولا بد، في رأيي المتواضع، من الاهتمام بإعادة الألق إلى الدراما الأردنية وتعزيز دورها باعتبارها من أهم أدوات التأثير في المجتمع وعكس الصورة الحضارية له، عن طريق تطوير محتواها والمواضيع التي تتطرق إليها وانفتاحها على مختلف أطياف النسيج المجتمعي، فالعمل الدرامي يستطيع صياغة وجهات النظر وتسويقها على جميع المستويات، وتسويق فكر أي دولة من عدة نواحٍ ثقافية واستثمارية وسياسية وحضارية.

•إذاً، ما الذي يحتاج إليه الفنان الأردني؟
يحتاج إلى توفير مناخ مناسب من أجل العمل والإبداع، كي يستطيع من خلاله النهوض بالفن بما يجعله في الصفوف الأولى عربياً، فالتراجع الذي يحدث أحياناً وغياب الاحتراف والتفرغ سببه قلة الموارد وقلة الدعم، يجب توفير فرص عمل للفنانين الخريجين وتأسيس موطئ قدم لهم في الساحة الفنية.

نفسي طويل
• هل من شخصية تتمنين تقديمها فنياً؟
كوني لعبت فقط أدواراً بدوية حتى الآن، لا يزال لدي طاقات لتجسيد أدوار متنوعة، لذلك أتمنى تأدية دور امرأة ذات شخصية مركبة تتيح لي إظهار قدراتي التمثيلية.

• أخيراً، ما نقاط ضعفك؟ وماذا يميزك ؟
أهم نقاط ضعفي حساسيتي الزائدة نوعاً ما في مواقف لا تستحق، وأنني لا أمتلك من الدبلوماسية حدها الأدنى، مما يسبب لي مشكلات على المستوى العملي والشخصي. أما ما يميزني فهو أنني سريعة النسيان، لا يزعجني أمر أو شخص لوقت طويل، أنظر إلى الغد بروح متفائلة كفراشة، ولا أيأس في طريقي للوصول إلى ما أريد، ونفسي طويل.