حينما يبوح الصلصال بالتعابير الإنسانية

محمد حسن

  |   7 يوليو 2019

تُمسك فنانة النحت السعودية نورة جوهرجي الطين والصلصال بيديها، وتحوّلهما في غضون ساعات إلى وجوه بملامح واقعية، وقد كان «جدو سرحان» الشخصية الشهيرة في مسلسل «بابا فرحان»، أول مجسم صنعته نورة في عام 2015 ، ونال حينها إعجاب الكثيرين.
وتوضح نورة أنها تنتمي إلى فن النحت الواقعي، وتحاول دائما تطوير نفسها من خلال الممارسة ومتابعة فنانين عالميين، كما أنها مُعجبة بالمدرسة الروسية وقدرتها على صناعة التعابير الإنسانية، التي تُشعر المتابع بأنها جزء من الحقيقة.
وتستغرق المنحوتة الواحدة منها نحو ثلاثة أسابيع، أما اليوم فتأخذ ساعات معدودات على حد وصفها.
وتُبيّن نورة أن برامج «اليوتيوب» والمواقع الإلكترونية التعليمية باتت اليوم تُقدم خدمة التعليم والتعلّم الذاتي، فالكثير من المبدعين يعتبرون هذه البرامج بمثابة (الأكاديميات) التي ينهلون منها المعرفة. وعن الأدوات المستخدمة في أعمالها، تقول نورة إنها تستخدم حالياً الـ«صلصال» الحراري، إضافة إلى أدوات النحت الدقيقة وعجينة «Terracotta»، وتلفت النظر إلى أن هذا النوع من الأعمال مُكلف مادياً، إلا أن الكلفة الباهظة لم تمنعها من التفكير في استخدام مادة فنية للمرة الأولى، وهذه المادة تعطي مظهراً أكثر واقعية في الشكل والملمَس لشخصياتها، معتبرة أن الحصول على هذه المواد محلياً وطلبها من الخارج إحدى الصعوبات التي تواجهها.
وتقول نورة: «أتمنى أن أنحت أعمالاً ضخمة تصور فيها الشخصيات الشهيرة في العالم العربي، وأن يكون لدينا متحف مثل (متحف مدام توسّو للشمع) الموجود في لندن»، وتضيف: «الخطوات المتسارعة في السعودية للاهتمام بالفنون تعد أمراً مُحفزاً لي ومهمّاً لكل فنان».

الإشتراك للحصول على ملخص أسبوعي علي بريدك الإلكتروني

لن تتم مشاركة بياناتكم الشخصية مع أي طرف ثالث