عايشة رمضان: حان وقت الدانتيل

غانيا عزام

  |   14 نوفمبر 2019

عايشة رمضان مصممة لبنانية شابة مقيمة في الإمارات، متحدثة في مهارات تغيير الواقع، أم وسفيرة دائمة لعلامة «داماس» للمجوهرات، عن كل ما سبق نحدثها.

• قلت إن المسافة بين أحلامك والواقع تسمى العمل، ماذا تفعلين لتحقيق أحلامك  في عالم تصميم الأزياء؟
كل الناس يحلمون ويتمنون أشياء كثيرة، ولأنهم لا ينجزون خطوات عملية يقفون مكانهم أو يتراجعون، فالعمل بالنسبة إليّ مثلاً أن أدق باب هيئة معينة لعرض أزياء لي، أسأل مسؤولة تصميم أزياء، أو إحدى الشهيرات حتى أصمم لها، ولو قالت لي لا، أسأل متجراً معيناً، ويكون ذلك على الأقل أنني سعيت وسألت، وربما من بين 10 طلبات قد أحصل على واحد أو اثنين منها، فهو السعي للحصول على ما نريد.

• ما مهمتك في «داماس» مع مجموعة من النساء؟ من هن؟ وما دوركن؟
«داماس» يتحول من التعامل مع المشاهير والوجوه المعروفة إلى تنفيذ قصص والتعمق في العمل. لن أستطيع البوح بتفاصيل أكثر، ولكن من يتابع «داماس» منذ بداية حملتها الإعلانية الأخيرة يستطيع أن يربط الأمور ببعضها، فقد صممت أزياء العارضات فيها. أستطيع القول إنني إحدى النساء اللواتي سيمثلن علامة «داماس» كسفيرة من سفيراتها، اللواتي يمثلن حضوراً في المجتمع بشكل قوي، وفي الوقت نفسه سأصمم لـ«داماس» كل ما له علاقة بأزياء حملاتهم الإعلانية، ثمة علامة تجارية مشتركة بين عايشة و«داماس» في التصميم والمجوهرات. بمعنى آخر سأحاول إيصال صوت «داماس» لشريحة أخرى من الناس ممن يهتمون بالأزياء وعالم الوعي الذي بدأت فيه منذ 5 سنوات.

• ماذا تحضرين الآن؟
أركز على الـReady Couture، وقررت ألا أستعجل نفسي وأحضر مجموعتين للعام الواحد، لأنني لم أكن أستمتع بذلك، ولأنني لست من فئة الموردين ولا أريدها، لقد جربت الأمر في نيويورك ودبي وتعبت، ورأيت أنني لا أستمتع بسير التصاميم، فقررت أن أنفذ مجموعة واحدة سنوياً. من الممكن أن أغير هذا القرار إذا وجدت أن هناك طلباً على ذلك، والآن بدأت العمل على مجموعة العام المقبل.

• ما ملامحها؟
بدأت العمل في الأقمشة التي لم أعمل بها منذ زمن مثل الدانتيل الفرنسي Sophie Halette الذي يملأ العين، أريد أن أراهم يمشون بالأمتار على منصة العرض، بعد أن خففت التطريز في تصميماتي، إذ كان يشكل 70% أما الآن فهو بنسبة 30% فقط أو أقل، لأن لدي اهتماماً كبيراً بتشذيب النسيج fabric manipulation الذي يتخصص فيه الإيطاليون وينفذونه ويعملون به.

نسرين طافش
• هناك قصة أثيرت حول الفستان الذي ارتدته الفنانة نسرين طافش مؤخراً، ما هي؟
لا يستطيع أحد حصر أي لون لنفسه كما فعل كريستيان لوبوتان، الذي اعتمد اللون الأحمر معتبراً أنه خاص به وهذا خطأ، فمن السهولة أن نصنع تدرج ألوان ونعتمده كما في هذا الفستان، وهذا ما أستغربه أن يحتج الناس على مثل هذا الأمر! فالقصة أنني صممت فستاناً لنسرين طافش لترتديه لصالح كلارنس عام 2017، فارتدته في الحملة العام الماضي وصورت فيديو ولم يُنشر، إلا أنها ارتدته في مهرجان الجونة الأخيرة، فأحببت أن أوضح الأمر لأنني أقدر وأحترم رامي القاضي، وقد رد عليّ بكل احترام، فهذه هي القصة التي هي على الأرجح مجرد توارد أفكار بيننا.

• أي من نتاج المصممين العالميين يلفتك؟
أحب كثيراً تصاميم كارولينا هيريرا لأنها تشتغل كثيراً بتشذيب النسيج fabric manipulation، وعندها خصوصية لافتة وبصمة خاصة، والآن لديها مصمم جديد Wes Gordon وهو أيضاً مخرج رائع يترك بصمته الخاصة حتى بأفلامه.

• ومن تلهمك من الشهيرات؟
كايت بلانشيت؛ لأنها حين تمثل تشعرين بأن هناك مجموعة منها أكثر من كايت تمثل، فهي أنيقة جداً في طريقة كلامها ولديها سحر خاص.

• مَن مِن الشهيرات اخترن تصاميمك؟
من هوليوود: جنيفر لوبيز، كريستينا اغيليرا، أريانا غراندي، ايشواريا راي، بولا عبدول، نيكول شيرزينيغر وغيرهن. ومن العرب: بلقيس، يارا، نسرين طافش، أسيل عمران، جويل ماردونيان وريا أبي راشد، ومن بوليوود الكثيرات مثل كارينا كابور.

نقلة نوعية
• أخبريني عن نقلتك النوعية والتحدث بمهارات تغيير الواقع التي بدأتها منذ 5 سنوات؟
منذ 5 سنوات بدأت أطرح أسئلة على نفسي وعن وجودي في هذا الكون، كوني أشعر دائماً بأن ثمة ما ينقصني حتى أصبحت في الـ33 من عمري وهو ما أعتبره العمر الأهم عند الإنسان، فبدأت بإعطاء النصائح للناس من خبرتي في الحياة عبر وسائل التواصل الاجتماعي، والدخول في حلقات تأمل، فلمست النتائج على نفسي وعلى من حولي.

• هل تساعدين الناس بشكل عملي؟
أجاوب عن أسئلتهم قدر الإمكان وأعطيهم المفاتيح للحلول، لا أخطط لذلك، ولكن عندما يقول لي أحدهم إن حياته تغيرت بسببي، أشعر بأن الأمر صار أصعب بالنسبة لي، فجزء كبير من المهمة أن نتخلص من (الإيغو أو الآنا).

• هل هناك علاقة بين تصميم الأزياء وتطوير المهارات والذات؟
طبعاً فأنا أعلّم الناس أن يروا جمال الداخل ويظهروا جمالهم الداخلي الموجود عندهم أصلاً، فعندما أصمم أراه بهذه العين، لكي أستطيع أن أنشر رسالة حب.

• ما الذي تعنينه بقولك إنك تنتمين إلى الكون فكلنا ننتمي إليه؟
ليس كل الناس، فبعضهم ينتمون إلى بلاد أو طوائف أو عادات أو تقاليد معينة، وننسى أننا متصلون بمصدر واحد أتينا منه ونذهب إليه، روحي ليست محدودة بمنطقة جغرافية معينة، وكنت منذ الصغر أتساءل: لمَ نحتاج إلى تأشيرة لدخول بلد معين فأرواحنا تنتمي إلى الكون.

الإشتراك للحصول على ملخص أسبوعي علي بريدك الإلكتروني

لن تتم مشاركة بياناتكم الشخصية مع أي طرف ثالث