علي البدواوي: تركت العمل الحكومي من أجل الطهو

رحاب الشيخ

  |   6 ديسمبر 2019

عشق الشيف علي سالم البدواوي الطهو منذ صغره، ونال العديد من الجوائز والتكريمات نتيجة لجهوده التي قدمها في عالم الطهي، واستطاع أن يحقق النجاح والتميز وتدرج في السلم الوظيفي حتى أصبح كبيراً للطهاة ومديراً تنفيذياً لمطعم «مزلاي» أول مطعم يتخصص في تقديم الأكلات الخليجية عامة والإماراتية على وجه الخصوص في فندق قصر الإمارات بأبوظبي. يحمل الشيف علي، كما أكد في حواره مع «زهرة الخليج»، خبرة متميزة تزيد على 20 عاماً، ومعرفة كبيرة بالمكونات والوصفات الخليجية والعربية، ويشتهر بابتكار أطباق فريدة مستوحاة من الهوية الإماراتية لكن بلمسة عصرية.

• كيف استطاع الطعام الخليجي أن يلقى استحسان زوار الإمارات من جنسيات العالم؟
تتميز الأطباق الإماراتية بطعمها الشهي، ونحن نستخدم بهارات خاصة بنا وهي من أجود أنواع البهارات في العالم، فضلاً عن اختيارها بعناية، والتأكد من أنها طازجة، وأقوم بطحنها بنفسي حتى أحصل على المذاق المتميز، ويكون ذلك له أثر كبير في نجاح الوصفة وتميزها، إضافة إلى وضع لمسات مبتكرة على الأطباق التقليدية وتحقيق المعادلة الصعبة في المحافظة على هوية المطبخ الإماراتي، لكن بطريقة عصرية مبتكرة.
ابتكار

• ما أسلوبك في التعامل مع طاقم الطهاة الذي تترأسه؟
روح الفريق والتواضع والمحبة أهم مقومات أي طاقم عمل ناجح، وهذا ما يتسم به فريق العمل، فعلاقتنا قوية جداً وأتعامل معهم كأبنائي وإخواني لا فرق بيننا بسبب الجنسية أو اللون أو الديانة، وأتقبل النصيحة حتى من أصغر طاهٍ، بالإضافة إلى أننا نبتكر أطباقاً جديدة غير معتادة ومتميزة، كي نحافظ على جذب زوار المطعم.

• هل التنوع في الأطباق المقدمة أحد أهم أسرار المطعم الناجح؟
يحتاج الناس بشكل مستمر إلى التجديد والتنوع في الطعام المقدم لهم، لذلك نحن نغير قائمة الطعام المقدمة مرتين في العام، فضلاً عن تطبيق السنع الإماراتي في التعامل مع زوار المطعم، ونقوم أيضاً بتغيير برنامج الاحتفال من وقت إلى آخر، بدءاً بحفاوة الاستقبال، إلى الأغاني العربية الأصيلة التي تصدح في جنبات المطعم، وتقديم أكثر من 36 نوعاً من أنواع الطعام الإماراتي التقليدي لكن بلمسة عصرية، وبالتأكيد لم نصل إلى هذا النجاح بسهولة، لكنه جهد 20 عاماً في مجال الطهو.

• ما الصعوبات التي قابلتك؟ وكيف استطعت أن تتغلب عليها خلال مشوارك؟
عندما بدأت مشواري في مهنة الطهو، وبحسب تقاليد المجتمع الإماراتي واجهت الكثير من الرفض من المحيطين، لانضمامي للعمل في هذا المجال كوني رجلاً، لا سيما أن مسؤولية المطبخ لا بد أن تكون للنساء، خاصة بعدما تركت العمل الحكومي لأتجه إلى مجال الطهو، وحصلت على دورات تدريبية في هذا المجال في تشيكوسلوفاكيا، وعملت في الكثير من الفنادق الشهيرة في الإمارات، ولم أستسلم لتلك الأفكار السلبية من أجل تحقيق حلمي، وبدأت في عالم الطهو طاهياً إلى أن وصلت إلى تأسيس مطعم إماراتي في أفخم فنادق العاصمة.

عقبات
• من الذي ساعدك على تخطي تلك العقبات؟
أدين بالفضل الكبير لوالديّ، فضلاً عن المواطنة أمل غني التي كانت تعمل في مكتب التوطين الخاص بتوظيف المواطنين، وكانت مصدراً لإلهامي، وعملت في البداية بفندق جميرا أبراج الإمارات بمساعدتها، بعد أن أكدت لي أن العمل ليس عيباً وأن النجاح والتميز هما معيار تفوق وشهرة الإنسان في أي مجال.

• ما النصيحة الذهبية التي توجهها لربة المنزل المبتدئة كي تتميز في عالم الطهو؟
أهم نصيحة أن تهتم بنظافة المكان حولها خلال فترة وجودها في المطبخ، وتتقن ما تعده من طعام، وتتفرغ له أثناء الطهو ولا تنشغل بأي عمل آخر، وعليها الالتزام بالمقادير المكتوبة والمكونات المضبوطة، والنصيحة الأهم هي تعويد الصغار منذ نعومة أظفارهم على تناول الطعام في المنزل، وان تعد الطعام بنفسها ولا تترك تلك المهمة للخدم.

• كيف يمكننا إقناع الصغار بتناول المأكولات الصحية والابتعاد عن الأطعمة الجاهزة؟
لن تستطيع الأم إرضاء جميع أفراد العائلة بما تقدمه لهم من وجبات، لذلك أصبحت الوجبات الجاهزة المضرة بالصحة هي الأسهل والأسرع إلا أن الطريقة الصحيحة هي إعداد الأم وجبة طعام صحية وتخبر الطفل أنه الطعام الوحيد الموجود، في البداية سيرفض الطفل تناوله، ومن الممكن أيضاً أن يبكي قليلاً للضغط على والديه، لكن بعد فترة قصيرة سوف يتناول الطعام المقدم له ويعتاد ما تقدمه والدته شيئاً فشيئاً، ولن يستطيع تناول أي مأكولات من خارج المنزل في المستقبل.
روتين

• تشعر ربة المنزل بالملل نتيجة الروتين اليومي في المطبخ، بماذا تنصحها لابتكار أطباق جديدة ومتميزة؟
حتى يتم كسر روتين الطعام ليس المطلوب ابتكار أصناف جديدة كل يوم، لكن المطلوب إضافة مذاقات مختلفة لنفس الطبق التقليدي، فمن الممكن مثلاً إضافة رشة قرفة إلى الأزر أثناء الطهو، وعليها أن تبتكر بعض الإضافات عن طريق التجربة وتذوق الطعم إلى أن تصل إلى المذاق المطلوب.

• ما مقومات الشيف الناجح؟
التحلي بصفة التواضع مع الجميع ومشاركة فريق العمل في إعداد الطعام، وألا يعتمد على الآخرين في تجهيز الوصفات، وعدم ترديد مقولة أنا الأفضل، أو أن يدعي أنه على علم بكل شيء، فالسبيل الأهم نحو النجاح أن يجدد من نفسه ويطور أفكاره، وما يقدمه من أطباق ويكتسب الخبرات طوال مشوار حياته، فبالصبر والمثابرة يستطيع أي إنسان الوصول إلى التميز والإبداع.

جوائز وتكريمات
• «أفضل شيف عربي2007».
• ميداليتان ذهبيتان و4 فضيات وبرونزيتان في مسابقات طهو عالمية.
• أضاف إلى بوفيه برج العرب أول طعام فرنسي بنكهة عربية عامي 2018/‏‏2019.
• أفضل «سوبر ستار شيف» عام 2010.
• أفضل شيف إقليمي من قبل «غورميه» أبوظبي 2011.
• أسس مطعم «مزلاي» في فندق قصر الإمارات 2009.

الإشتراك للحصول على ملخص أسبوعي علي بريدك الإلكتروني

لن تتم مشاركة بياناتكم الشخصية مع أي طرف ثالث