لماذا منع "الخروج من القاهرة"؟

دعاء حسن ـ القاهرة  |   1 مارس 2012

أثار قرار الرقابة بمنع عرض الفيلم المصري "الخروج من القاهرة" في "مهرجان الأقصر للسينما الأفريقية" جدلاً واسعاً في الأوساط الفنية، خصوصاً أنّ الرقابة اعترضت على تناوله قصة حب تجمع شابة وفتاة من ديانتين مختلفتين.

وأصدرت "جبهة الإبداع المصري" بياناً تعترض فيه على هذا القرار. وجاء فيه: "نحن الموقعين على هذا البيان من مثقفين وسينمائيين وإعلاميين، ندين عدم سماح جهاز الرقابة على المصنفات الفنية بعرض فيلم "الخروج من القاهرة" للمخرج هشام عيسوي. وكان مقرراً أن يشارك في المسابقة الرسمية من مهرجان الأقصر للسينما الأفريقية، واقترحت إدارة المهرجان كحد أدنى أن يقتصر العرض على النقاد والصحافيين ولجنة التحكيم فقط. إلا أنّ المهرجان لم يتلق رداً من الرقابة بالموافقة أو الرفض".

وتابع البيان: "فإننا نعلن إدانتنا لكل أشكال تقييد الحرية، ونأسف لحدوث هذه الممارسات بعد "ثورة 25 يناير" التي تبنت مفهوم الحرية والدولة المدنية، وتؤمن بأنّ الشعب المصري الذي أنجز ثورة عظيمة بشهادة العالم، قد نضج بما يكفي لأن يتوارى دور الرقيب، ويبدأ دور العقل، وهو الاستنارة في ظل عالم مفتوح يسخر من دور الرقابة".

من جهته، برّر سيد خطاب رئيس جهاز المصنفات الفنية لـ "أنا زهرة" رفض عرض الفيلم بأنّه يسيء إلى طائفة مصرية، مما قد يؤدي إلى فتنة. إذ ترى الرقابة أنّه فيلم استفزازي في ظل الظروف التي تشهدها مصر في الوقت الحالي.
أما محمد رمضان بطل الفيلم فأعرب عن استيائه من القرار كون الفيلم عُرض في العديد من المهرجانات العربية، نافياً أن يتضمن أي إساءة، بل يطرح قضية واقعية من قلب المجتمع.

أما بطلة الفيلم كوكي شقيقة روبي التي تؤدي دور الفتاة، فقالت إنّها كانت تتمنى أن يُعرض الفيلم، مشيرة إلى أنّه لو كان يحوي إساءة إلى أي طرف مصري، لكانت رفضت المشاركة فيه.

ويشارك في بطولة الفيلم عبد العزيز مخيون، وصفاء جلال، ومحمد رمضان، وسناء موزيان، وسوسن بدر، وأحمد بدير، ومحمد الصاوي.