سارة التونسي: تحمست لأن أكون والدة ياسمين صبري

أحمد حسني  |   31 ديسمبر 2019

لفتت «ملكة جمال تونس 2017» الفنانة الشابة سارة التونسي الأنظار إليها عند مشاركتها في مسلسل «حكايتي»، إلى جوار النجمة ياسمين صبري، حيث جسدت دور «صوفيا» الشابة الحالمة من أب مصري وأم فرنسية، وهو الدور الذي فاجىء الجمهور، كون سارة وافقت على تقديم دور والدة الفنانة ياسمين صبري، رغم أنها أصغر منها سناً، وهو ما تروي أسراره في حوارها مع «زهرة الخليج».

 • رغم كونك تونسية، لكنك تجيدين اللهجة المصرية كما ظهر في مسلسل «حكايتي»؟

أنا أحب إتقان اللهجات واللغات بصفة عامة، وأرى أن هذا التنوع يُثرينا ويقرّب الشعوب من بعضها البعض، بالإضافة إلى أني نشأت في أسرة فنيّة تعشق الفن المصري، فوالدي هو الفنان محمد الغضاب، لذلك كبرت على أغاني وأفلام الزمن الجميل، مما جعلني أجيد التحدث باللهجة المصرية وقد كان الجميع يظن أنني مصريّة في البداية، وللعلم اختارت لي والدتي اسمي الحقيقي (سهير) لإعجابها بدور الفنانة شادية ودورها في فيلم «معبودة الجماهير» مع عبد الحليم حافظ.

• قمت بدور والدة ياسمين صبري، وأنت تقريباً في عمرها أو أصغر منها سناً، فلماذا وافقت على تجسيد هذه الشخصية؟

لم يشغل تفكيري أن أظهر بدور والدة ياسمين صبري، فقد  كان الدور جيداً ولا يمكن رفضه، كما أنه دور محوري، وأهتم كثيرًا بقيمة الدور، وما يضيفه أكثر من اهتمامي بحجمه أو سني في الدور، وتحمست للشخصية كوني ألعب دور سيدة كبيرة في السن ومصابة بالسرطان، وكان هذا يمثل تحد لإمكانياتي وموهبتي.

• ما شعورك بعد نجاح أول تجربة لك في الدراما الرمضانية 2019 ؟

شعور نجاح أول خطوة في أي مشوار يكون دائما مميزاً وحماسي، وقد أثارت شخصية «صوفيا» في العمل جدلاً واسعاً بين رواد «السوشيال ميديا»، وتلقيت رسائل من متابعين من بلاد عربية عدة، وتعلق الجمهور بشخصية «صوفيا» الشابة الحالمة، ومن ثم الأم الحنون التي ترى حلمها في ابنتها.  

 انتقادات صحية

• كيف واجهت انتقادات البعض لتجسيدك دور الأم في المسلسل؟

الانتقادات صحيّة لأي فنان وأي عمل، وبكل تأكيد أحترم رأي الجمهور، فالكلمة الأخيرة له ،والجمهور لم ينتقد الأداء بل انتقد منطق السن والشكل، أي أن البعض لم يقتنع بانتقالي من فتاة عشرينية إلى سيدة خمسينية، خاصة أن هذا التحول يحصل فجأة ومن غير تدرّج، فرأى البعض أنني حتى رغم المكياج والمؤثرات الخاصة لا زال سني الحقيقي واضحاً، وهذا ليس ذنبي.

• من رشحك للعمل؟ 

الترشيح تم بالاتفاق بين مخرج العمل أحمد سمير فرج وشركة الإنتاج، وسعيدة بثقة المخرج واختياره لي لتقديم الدورين (صوفيا الشابة وصوفيا الأم)، وهو فريق رائع بكل المقاييس. 

• وكيف كانت الكواليس مع الفنانة ياسمين صبري؟ 

أكثر من ممتعة وهادئة وحاول كل فريق العمل تقديم أفضل ما لديه في سبيل إنجاح المسلسل.

 بين الإعلام والفن

• حصلت على بكالوريوس الإعلام، فهل استفدت من دراستك في عملك الفني ؟

هناك علاقة قوية بين الإعلام والفن، وقد ساعدتني دراستي للإعلام كثيراً، فلم اشعر بغربة أو خوف من الكاميرا، كما أفادتني دراستي في فهمى للأدوار وتقييمها، والفن عموما نوع من الإعلام والاتصال الجماهيري.

• ما معايير اختيارك لأدوارك؟

لأني ما زلت في بداية الطريق أسعى إلى الانتشار، وليس لدي معايير معينه وأهم شيئ أن يضيف العمل لي وأكون سعيدة بتقدميه بالطبع تماما كما حدث مع أول أعمالي الفنية في مصر، عندما مثلت في فيلم «كارما» للمخرج خالد يوسف، مع الفنانين: عمرو سعد وغادة عبد الرازق، وجسدت في الفيلم شخصية «جيلان».

• هل سنراك في موسم رمضان المقبل 2020؟

نعم، هناك عده اتفاقات ولكن لن أستطيع الإفصاح عنها في الوقت الحالي وإن شاء لله سأفأجىء الجمهور بعمل لا يقل عن «حكايتي». 

• كيف كانت انطباعاتك عن مشاركتك في النسخة الثالثة من «مهرجان الجونة السينمائي»؟

الأجواء كانت مليئة بالبهجة والفن والجمال والثقافة، وأرى أن «الجونة السينمائي» أصبح من المهرجانات الكبيرة التي يحرص الجميع على حضوره، هو و«مهرجان القاهرة السينمائي»، وعموما حضور الفنان المهرجانات يثري الفنان، ويجعله منفتحاً على الفن في بلاده والعالمين العربي والغربي.

أكثر نضجاً

سألنا سارة التونسي عن الفرق بين الفترة التي اختيرت فيها ملكة جمال تونس، وبين وضعها الآن كفنانة، وفي هذا السياق تعلق: «بصفة عامة كل خطوة يخطوها الإنسان في حياته تساهم بشكل مباشر أو غير مباشر في خطواته القادمة، فمن الطبيعي أن تطرأ تغييرات في شخصية الإنسان بعد كل تجربة يمر بها سواء في حياته الشخصية أو العملية، وتأتي هذه التغييرات على شكل نضج في الأفكار والتصرفات وسعي للأفضل، وهذا ما أنا عليه حالياً».

«السوشيال ميديا»

لم تكن سارة عند بداياتها مهتمة بـ«السوشيال ميديا»، لكنها تعترف: «بعد نجاح شخصية «صوفيا» في مسلسل «حكايتي» التي قلبت الموازين، أصبحت أتابع ردود الأفعال عن العمل من خلال هذه التكنولوجيا، وأتواصل أيضا من خلالها مع المشاهدين، وهذا غيّر حياتي وأضاف المتعة لي».